برنامج حياة في الإمارات يحتفل بإنجاز مهم يتمثل في التبرع بألف عضو
أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن نجاح البرنامج الوطني للتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية "حياة" في تحقيق 1000 حالة تبرع بالأعضاء بعد الوفاة منذ إنشائه في عام 2017، وهو ما يؤكد ريادة دولة الإمارات في مجال زراعة الأعضاء، ويعكس التقدم الكبير الذي شهدته منظومتها الصحية، وينسجم هذا الإنجاز مع رؤية الإمارات 2031 الرامية إلى رفع مكانة الدولة عالمياً.
أكد الدكتور علي العبيدلي رئيس اللجنة الوطنية للتبرع بالأعضاء وزراعة الأعضاء أن مبادرة "حياة" مبادرة وطنية تهدف إلى تشجيع التبرع بالأعضاء والأنسجة وفق المعايير العالمية، مؤكداً أن التبرع بالأعضاء يجدد الأمل لدى المرضى وأسرهم ويعزز الصحة والسلامة المجتمعية ويحسن نوعية حياة الأفراد، مشيراً إلى أن المراجعات الأخيرة التي أجراها خبراء دوليون أشادت بخدمات زراعة الكلى في دولة الإمارات التي تلبي المعايير العالمية.

وتتزامن جهود دولة الإمارات مع اليوم العالمي للتبرع بالأعضاء الذي يصادف 13 أغسطس من كل عام، لتبرز دورها كنموذج إقليمي وعالمي، حيث ساهمت المبادرات الحكومية المتواصلة في رفع الوعي بالتبرع بالأعضاء كعمل إنساني نبيل، وتتمتع دولة الإمارات بكوادر طبية متطورة ومرافق صحية وبنية تحتية تكنولوجية وشراكات مع مؤسسات عالمية مرموقة.
وأكدت الدكتورة ماريا جوميز، خبيرة زراعة الأعضاء ومديرة إدارة زراعة الأعضاء بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن مبادرة "حياة" جاءت نتيجة تعاون بين جهات محلية واتحادية مختلفة، وحثت أفراد المجتمع الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً أو أكثر على تسجيل رغبتهم في التبرع بالأعضاء للمساعدة في الوقاية من الأمراض المزمنة التي تؤدي إلى فشل الأعضاء، كما حثت على التعلم من قصص النجاح الملهمة لأسر المتبرعين أو المتلقين للزرع.
وحظي برنامج "حياة" بالتقدير باعتباره أحد أسرع البرامج نمواً على مستوى العالم خلال السنوات الخمس الماضية استناداً إلى مؤشرات تحسين الأداء، حيث شهدت دولة الإمارات زيادة بنسبة 417% في أعداد المتبرعين بعد الوفاة لكل مليون شخص خلال هذه الفترة، وفقاً لنتائج مؤتمر الجمعية العالمية للتبرع بالأعضاء.
اعتمدت الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية في مايو 2024 توصيات للدول الأعضاء لبناء برامج مستدامة للتبرع بالأعضاء والأنسجة، وقد تم تضمين العديد من هذه التوصيات في القانون الاتحادي الجديد في هذا الصدد، مما يسلط الضوء على النهج الاستباقي لدولة الإمارات العربية المتحدة نحو تبني أفضل الممارسات العالمية مثل تغطية التأمين الصحي والتعاون الدولي والابتكارات في هذا المجال.
التعاون الدولي
واستضافت الدولة 11 زيارة شارك فيها نحو 20 خبيراً دولياً أجروا مراجعات شاملة لمرافق زراعة الأعضاء، وساهمت هذه الزيارات بشكل كبير في نقل المعرفة وبناء القدرات مع توثيق جاهزية النظام الصحي وكفاءاته المتخصصة.
بلغ عدد المسجلين في البرنامج الوطني للتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية "حياة" 26825 فرداً راغباً في التبرع، من بينهم أكثر من 255 شخصاً تبرعوا بالفعل بأعضائهم، ويمكن للمتبرع الواحد أن ينقذ حياة ما يصل إلى ثمانية مرضى من خلال التبرع بعد الوفاة بأعضاء مثل القلب والكبد والكلى والرئتين والبنكرياس والأمعاء والأنسجة.
يمكن للمتبرعين الأحياء التبرع بالكلى أو جزء من الكبد لأقاربهم حتى الدرجة الرابعة أو حتى غير الأقارب في ظل ظروف معينة. وتضمن هذه المرونة توفر العلاجات المنقذة للحياة دون الحاجة إلى السفر إلى الخارج.
ويسلط هذا الإنجاز الضوء على الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الصحة ووقاية المجتمع لرفع مستوى الوعي بأهمية التبرع بالأعضاء كعمل إنساني، وإبراز قدرات دولة الإمارات في الكوادر الطبية والمرافق الصحية والبنية التحتية التكنولوجية والشراكات الدولية مع المؤسسات المرموقة في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM