محمد بن راشد يقود مسيرة حكومة الإمارات العربية المتحدة الممتدة لعشرين عاماً بمشاركة وزراء سابقين وحاليين
احتفلت حكومة الإمارات العربية المتحدة بمرور عشرين عاماً على تولي محمد بن راشد رئاسة الوزراء، وذلك باحتفالٍ سلط الضوء على عقدين من التحول الاتحادي، والإصلاحات التشريعية الكبرى، والمكانة العالمية المرموقة. وخلال الفعالية، استعرض القادة كيف أعادت أعمال مجلس الوزراء منذ عام 2006 تشكيل الخدمات، والتخطيط طويل الأجل، والابتكار، وأكدوا على الشراكة بين محمد بن راشد ومحمد بن زايد في قيادة التنمية الوطنية.
على مدار العشرين عاماً الماضية، قاد محمد بن راشد تسع تشكيلات وزارية وأشرف على 13 تعديلاً وزارياً، حيث شغل 72 وزيراً مناصبهم في مختلف مراحل حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة. ووصف المسؤولون هذه الفترة بأنها فترة تميزت بتصميم سياسات مكثف، وإعادة هيكلة مؤسسية، وتركيز مستمر على جودة حياة المواطنين والمقيمين.
صرح الرئيس قائلاً: "لقد قدمت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة محمد بن راشد آل مكتوم، نموذجاً تنموياً ملهماً يضع الإنسان في صدارة أولوياته، بما يتماشى مع رؤية طموحة تواكب تطلعات شعب الإمارات نحو المستقبل". وقد شكل هذا التصريح إطاراً للنقاش الأوسع حول الحوكمة والتنافسية والتخطيط طويل الأجل.
ردّ محمد بن راشد مؤكداً دور الرئيس الحالي في مسيرة تقدم الدولة، قائلاً: "لقد حققت دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة ورؤية محمد بن زايد، نتائج استثنائية، وأصبحت، بتوجيهاته، دولة عالمية. وفي فترة قياسية، تحولت من رائدة إقليمية إلى قوة عالمية مؤثرة، وذلك من خلال إرساء نموذج تنموي فريد يركز على جودة الحياة، وتمكين الإنسان، وبناء اقتصاد قوي ومستدام، وتعزيز كفاءة الحكومة".
منذ تولي محمد بن راشد رئاسة الوزراء في 5 يناير 2006، توسعت أنشطة مجلس الوزراء بشكل ملحوظ. فعلى مدار عشرين عاماً، عقد المجلس 558 اجتماعاً، صدرت خلالها نحو 16 ألف قرار. وشملت هذه القرارات مجالات اجتماعية واقتصادية وعلمية وإدارية، وساهمت في رسم إطار السياسة الاتحادية حتى عام 2025.
أصبحت الخلوات الاستراتيجية والجلسات الاستثنائية أدوات منتظمة للتخطيط داخل حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد جمعت سبع خلوات وزارية وستة عشر اجتماعاً استثنائياً الوزراء وكبار المسؤولين في أماكن بعيدة عن الروتين اليومي. واستُخدمت هذه اللقاءات لمناقشة القضايا الوطنية الرئيسية، ووضع أفكار استشرافية، وتصميم استجابات للتحديات المستقبلية المتوقعة.
استراتيجيات ورؤى وأنظمة أداء حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة
خلال هذين العقدين، قدمت حكومة الإمارات العربية المتحدة أولى الاستراتيجيات المتكاملة للعمل الاتحادي. وقد أنشأت السلطات أنظمة لتحديد وتدريب القيادات الحكومية، وأطلقت برامج للتميز وضعت معايير واضحة. كما تم تطبيق أطر قياس الأداء لتتبع النتائج، ومقارنة الكيانات، ورفع مستوى المعايير في مختلف الوزارات والهيئات.
شكّلت الرؤى الوطنية طويلة الأجل سمةً أساسيةً في هذه المرحلة التخطيطية. فقد أطلقت الحكومة رؤية الإمارات 2021، ومئوية الإمارات 2071، والأجندة الوطنية 2031. وحددت هذه الأجندات أهدافاً في مجالات التعليم والصحة والاقتصاد والبيئة والبنية التحتية والتماسك الاجتماعي والمكانة الدولية، وأشارت إلى نهج استباقي في صنع السياسات المستقبلية.
حظيت مؤشرات التنافسية باهتمام بالغ ضمن الهيكل الحكومي لدولة الإمارات العربية المتحدة. وقد رصدت برامج متخصصة التصنيفات العالمية، وحللت فجوات الأداء، ودعمت الإصلاحات المرتبطة بتيسير ممارسة الأعمال، والابتكار، والتحول الرقمي، والبنية التحتية، وكفاءة الحكومة. وقد عُرض هذا الرصد المستمر كعامل رئيسي وراء العديد من المراكز المتقدمة التي حققتها الدولة في المؤشرات العالمية.
الابتكار والتشريعات والأنظمة الرقمية في حكومة الإمارات العربية المتحدة
أصبح الابتكار عنصراً أساسياً في العمل الفيدرالي، مع إنشاء مراكز الابتكار ومسرعات الأعمال الحكومية. وقد اختبرت هذه المنصات أفكاراً جديدة في تقديم الخدمات، والأدوات الرقمية، والأطر التنظيمية. كما أُطلقت مبادرات معرفية وشبابية لدعم الشباب، وتنمية مهاراتهم، وتشجيع مشاركة المجتمع في المشاريع الوطنية.
في المجال التشريعي، جرى تحديث أكثر من 90% من الإطار القانوني لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بتوجيه من القيادة الرشيدة. وهدفت هذه الإصلاحات إلى مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية والتطور التكنولوجي المتسارع. وشملت هذه الإصلاحات مراجعة أو إصدار قوانين في مجالات مثل الخدمات الرقمية والاستثمار والتكنولوجيا المتقدمة والحماية الاجتماعية.
كما تمّ استحداث نظام تشريعي ذكي قائم على الذكاء الاصطناعي. وقد أنشأت حكومة الإمارات العربية المتحدة منصة رقمية موحدة تجمع بين التشريعات الاتحادية والمحلية، مما يُسهّل على صانعي السياسات والمتخصصين والجمهور الوصول إلى النصوص القانونية الحديثة. ودعمت مئات السياسات والاستراتيجيات الوطنية قطاعاتٍ تشمل الصحة والتعليم والبيئة والتجارة والصناعات المتقدمة.
تزامن تطوير الخدمات مع التغييرات التشريعية. أطلقت حكومة الإمارات العربية المتحدة برامج لقياس وإعادة تصميم الخدمات الحكومية، مع التركيز على سهولة الوصول والسرعة وتجربة المستخدم. تم تقليص الإجراءات البيروقراطية، واعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي كمكونات أساسية في مراحل متعددة من تقديم الخدمات وسير العمل الداخلي.
على الصعيد الخارجي، وسّعت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة نطاق مشاركتها الدولية من خلال مئات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وكان من أبرزها اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة. وتهدف هذه الأطر إلى زيادة التبادل التجاري، وجذب الاستثمارات، وتعزيز مكانة دولة الإمارات كشريك دولي موثوق به، له دور فاعل في تشكيل التوجهات الاقتصادية العالمية.
خلال الاحتفال، وصف سموه، محمد بن راشد، المسيرة برمتها بكلمات شخصية، قائلاً: "اليوم، أكملنا عشرين عاماً على تولينا رئاسة الوزراء، عشرين عاماً مع فريق متفانٍ، فريق حقق الكثير لدولة الإمارات. عشرون عاماً ليست مدة طويلة في حياة الأمم، لكن الإمارات اختارت أن تجعلها طويلة، حافلة بالإنجازات البارزة. لقد وضعت نصب عينيها هدف الريادة في مسيرة التنمية لضمان حياة كريمة ومستقرة لمواطنيها، ولتقدم الأمة وازدهارها. واليوم، الحمد لله". بفضل الله، نحن في الصدارة في العديد من المجالات، وأصبحت الإمارات عالماً داخل الدولة.
حفل حكومة الإمارات العربية المتحدة، والحضور، وتصريحات الوزراء
عُقد الاجتماع الاحتفالي خلال احتفال حكومة الإمارات العربية المتحدة بالذكرى العشرين لتولي محمد بن راشد رئاسة الوزراء في 5 يناير. وحضر الاجتماع وزراء حاليون وسابقون خدموا في فرق حكومية سابقة على مدى العقدين الماضيين، مما يعكس استمرارية وتطور العمل الوزاري منذ عام 2006.
هنأ الرئيس محمد بن راشد آل مكتوم، متمنياً له دوام الصحة والعافية لمواصلة خدمة الوطن. وربط الرئيس جهود رئيس الوزراء بالإنجازات الوطنية الأوسع نطاقاً، وبهدف ضمان مستقبل أفضل لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعزيز مكانة الدولة العالمية وقدرتها التنافسية.
ضمت قائمة المدعوين كلاً من الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء رئيس الديوان الرئاسي، والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع. كما حضر أيضاً الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي.
ومن بين الحضور الآخرين الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية. كما حضر الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الديوان الرئاسي للشؤون الخاصة، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار رئيس الدولة، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
أشاد محمد بن راشد خلال كلمته بأعضاء بارزين في الفريق الاتحادي، وشكر الشيخ منصور بن زايد على متابعته الدقيقة لكل التفاصيل منذ اليوم الأول لهذه الرحلة. كما شكر الشيخ سيف بن زايد في وزارة الداخلية والشيخ عبد الله بن زايد في وزارة الخارجية، مشيداً بمساهماتهما في الأمن والدبلوماسية.
وأضاف أن حمدان بن محمد يشغل الآن منصب وزير الدفاع، بينما يشغل مكتوم بن محمد منصب وزير المالية. ووصفهما محمد بن راشد بأنهما جزء من فريق متميز يدعم الاستقرار في مجالات الأمن والاقتصاد والحوكمة. وتم تصوير المجموعة الوزارية الأوسع كعامل أساسي في تحقيق الأجندة الاتحادية.
وفي كلمته أمام الوزراء المجتمعين، كرر محمد بن راشد رسالة شكر وتقدير، قائلاً: "تحية إخلاص وامتنان وتقدير لكل من شاركنا هذه المسيرة الممتدة لعشرين عاماً. فبفضل جهودكم جميعاً أيها الوزراء، تحولت الأفكار العظيمة إلى واقع ملموس لكل مواطن ومقيم".
أعرب الوزراء بدورهم عن فخرهم بالعمل تحت قيادة محمد بن راشد، مؤكدين أنه كان على تواصل وثيق مع فريقه، ويشجعهم، ويعزز ثقافة التفاؤل والعمل الجماعي. ووفقاً لتصريحاتهم، فإن الإنجازات التي نحتفل بها اليوم هي ثمرة نهج قائم على استشراف المستقبل ووضع سياسات مبتكرة.
وأشار الوزراء أيضاً إلى أن التفكير الاستراتيجي لمحمد بن راشد كان بمثابة بوصلة لعمل الحكومة. وأوضحوا أنهم استلهموا من أسلوب قيادته في تحويل الأهداف إلى مشاريع وبرامج وطنية مكتملة. ووُصف العمل الحكومي تحت إدارته بأنه مساهم رئيسي في إحداث تغييرات عميقة في العديد من القطاعات على مدى العشرين عاماً الماضية.
نظرة عامة كمية من حكومة الإمارات العربية المتحدة على رحلة العشرين عاماً
يمكن ملاحظة حجم نشاط مجلس الوزراء خلال هذين العقدين من خلال الأرقام الرئيسية. وتشمل هذه الأرقام التعيينات الوزارية، والتشكيلات الوزارية، والتعديلات الوزارية، بالإضافة إلى الاجتماعات وجلسات التخطيط الخاصة التي عُقدت في عهد رئيس الوزراء محمد بن راشد من عام 2006 إلى عام 2025.
{TABLE_1}كما علّق محمد بن راشد على العقلية الوطنية الكامنة وراء هذه الجهود، قائلاً إنّ شعب الإمارات يطمح إلى الريادة، وأنّ الرئيس حريص على أن ينعم المواطنون بأفضل حياة ممكنة. وأكد محمد بن راشد أنّ الحكومة تسعى لأن تكون الأفضل، وأنّ شعب الإمارات يستحق ذلك.
أشار إلى أن السنوات العشرين الماضية مرت سريعاً، وأن السنوات القادمة ستمرّ أيضاً بسرعة. وأكد محمد بن راشد على ضرورة أن يترك كل من يعمل في الخدمة العامة بصمةً خالدةً للوطن، بصمةً لا يمحوها الزمن. ووصف نفسه بأنه متفائلٌ بمستقبل دولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي كلمته أمام فريقه، أعرب محمد بن راشد عن ثقته بأن العشرين عاماً القادمة ستشهد ازدهاراً ونهضةً وتقدماً. وتوقع أن ينظر العالم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة كأفضل وجهة عالمية للعيش والعمل والاستثمار والسياحة. وأضاف أن الفترة المقبلة ستكون أكثر إشراقاً للبلاد، بتوفيق من الله.
بينما استعرضت حكومة الإمارات العربية المتحدة عقدين من رئاسة محمد بن راشد، ربط المتحدثون بين الإنجازات السابقة والأهداف المستقبلية التي وُضعت في ظل قيادة محمد بن زايد. وقُدِّم سجل الاستراتيجيات والتحديثات التشريعية وإصلاحات الخدمات والشراكات العالمية كأساس للمرحلة المقبلة، مع التركيز المستمر على التنمية البشرية، والمؤسسات القوية، والنمو الاقتصادي المستدام.
With inputs from WAM




