الإمارات تدعم التعاون الدولي في الحفاظ على التراث الإنساني العالمي
كانت دولة الإمارات العربية المتحدة في طليعة الجهود الرامية إلى حماية التراث الإنساني العالمي وآثاره، وذلك بالتعاون مع مختلف البلدان والمنظمات الدولية. وتنسجم هذه المبادرة مع التزام دولة الإمارات العربية المتحدة، بتوجيهات قيادتها، بالحفاظ على المواقع الثقافية والطبيعية والأثرية وتوثيقها. تعد هذه المواقع جزءًا لا يتجزأ من التراث المحلي وقد أدت إلى تعاون كبير لإدراج المواقع الرئيسية في قائمة اليونسكو للتراث العالمي. هذه القائمة بمثابة ذاكرة ثقافية ديناميكية، تحتفل بتقارب الحضارات الإنسانية المتنوعة.
إن التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالحفاظ على التراث يمتد إلى ما هو أبعد من حدودها، وذلك بهدف حماية المواقع التراثية ذات القيمة الإنسانية الكبيرة في جميع أنحاء العالم. وينسجم هذا النهج مع مبادئ التعايش والانفتاح التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة، والسعي للحفاظ على التراث العالمي بالشراكة مع اليونسكو. ودليل على إسهامات الإمارات 10 معالم تاريخية عالمية، من بينها قبة الصخرة، ومسجد عمر بن الخطاب، وكنيسة المهد في بيت لحم، والمسجد النوري الكبير وغيرها. وتؤكد هذه الجهود رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لهذه المعالم كجزء من إرث إنساني مشترك له أهمية إنسانية عميقة.

منذ التصديق على اتفاقية حماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي في عام 1972، لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً رئيسياً في الحفاظ على التراث العالمي. ويعود هذا الالتزام إلى الاعتقاد بأن مثل هذه المساعي تعزز التسامح والتعايش والسلام على مستوى العالم. وسلطت فاطمة المنصوري، الباحثة في التراث والتاريخ، الضوء على الجهود الملموسة التي تبذلها دولة الإمارات لإنقاذ العديد من المعالم الدينية والتاريخية على مستوى العالم. وترتكز هذه الجهود على فهم القيمة العالمية للتراث والمسؤولية الجماعية للحفاظ عليه.
وشدد المنصوري على دور دبلوماسية التراث الإماراتية ضمن الأطر القانونية التي أنشأتها الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية لعام 1954 وغيرها. وتنص هذه الاتفاقيات على حماية الممتلكات الثقافية، سواء المنقولة أو غير المنقولة، مع التركيز على أهميتها الفنية أو التاريخية أو الأثرية. وتتماشى تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة الغنية في حماية التراث العالمي مع سياساتها الرامية إلى تعزيز التعايش والتسامح ودعم مجتمع إنساني موحد.
وفي جوهر الأمر، فإن الموقف الاستباقي لدولة الإمارات العربية المتحدة بشأن الحفاظ على التراث العالمي يظهر التزامها بتعزيز عالم يتم فيه الاعتزاز بالموروثات الثقافية والحفاظ عليها للأجيال القادمة. ومن خلال الشراكات الاستراتيجية والالتزام بالاتفاقيات الدولية، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة لعب دور محوري في حماية تراثنا الثقافي المشترك.
With inputs from WAM