الإمارات العربية المتحدة تصبح رائدة عالميًا في حلول التحول الرقمي لقطاع الطاقة
تُعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة رائدةً عالميًا في مجال الابتكار وحلول الطاقة الذكية، وفقًا لجورج بومتري، رئيس شركة هانيويل في الشرق الأوسط وتركيا وآسيا الوسطى. وسلّط بومتري الضوء على التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة في الدولة كنموذج للتنمية المستدامة باستخدام التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي. وقد شارك بومتري هذه الأفكار خلال معرض ومؤتمر أديبك 2025.
وأكد أن نهج دولة الإمارات العربية المتحدة يقوم على التعاون بين القطاعين العام والخاص لإيجاد حلول عالمية فعّالة للطاقة. وقال: "ما نشهده في دولة الإمارات هو نموذج فريد من الانفتاح والشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص لتطوير حلول جديدة تُحدث فرقًا حقيقيًا في قطاع الطاقة العالمي. هذه الحلول، التي تنبع من الإمارات، تمتد آثارها إلى مختلف أنحاء العالم".

تُعد دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة في مبادرات الطاقة النظيفة الهادفة إلى خفض الانبعاثات وتعزيز الكفاءة التشغيلية. وأشار بومتري إلى مشاركة هانيويل في مشاريع مهمة، مثل مشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال التابع لشركة أدنوك، والذي يهدف إلى إنتاج حوالي 9.6 مليون طن سنويًا. ويتماشى هذا مع استراتيجية الدولة لدمج التقنيات الحديثة في منظومة الطاقة.
من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الطاقة بنسبة 32% بحلول عام 2050، مع زيادة الطلب على الكهرباء بأكثر من 75%. يتطلب هذا السيناريو حلولاً تكنولوجية متكاملة توازن بين الطلب وخفض الانبعاثات وتحسين الكفاءة. وتتبنى دولة الإمارات العربية المتحدة هذا النهج من خلال زيادة اعتمادها على الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين والطاقة الشمسية، وتطوير أنواع وقود مستدامة.
أشار بومتري إلى أن التحول الرقمي بالغ الأهمية لمستقبل الطاقة. وتتعاون هانيويل مع بروج لتطوير أول غرفة تحكم ذاتية التشغيل بالكامل في قطاع البتروكيماويات في دولة الإمارات العربية المتحدة. ستدير هذه الغرفة، القائمة على الذكاء الاصطناعي، العمليات دون تدخل بشري، مما يعزز الكفاءة التشغيلية بشكل كبير.
أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة مركزًا لتطوير التقنيات المتعلقة بإدارة الانبعاثات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. تهدف هذه التطورات إلى تحسين أداء المنشآت وإنتاجية القوى العاملة من خلال الرقمنة. يواجه هذا القطاع فجوة في المهارات، حيث يتجاوز عمر أكثر من نصف القوى العاملة فيه عالميًا 45 عامًا.
ارتفاع الاستثمار في قطاع الطاقة
أكد بومتري أن استثمارات الطاقة الإقليمية تشهد نموًا ملحوظًا. ومن المتوقع أن تتجاوز الاستثمارات في قطاعي النفط والغاز وحدهما 130 مليار دولار هذا العام. بالإضافة إلى ذلك، هناك استثمارات كبيرة في مشاريع الطاقة النظيفة، مثل الهيدروجين، والغاز الطبيعي المسال، وتقنيات احتجاز الكربون.
قال بومتري: "بفضل التكنولوجيا، يُمكننا تدريب الكفاءات الشابة بسرعة أكبر ونقل الخبرات المتراكمة إلى الأجيال الجديدة". وهذا يضمن التطوير المستمر والتشغيل الفعال للقطاع في ظلّ شيخوخة القوى العاملة.
إن التركيز الاستراتيجي لدولة الإمارات العربية المتحدة على دمج التقنيات المتقدمة في إطار عملها في مجال الطاقة يجعلها لاعباً رئيسياً في قيادة التحولات العالمية في مجال الطاقة نحو الاستدامة.
With inputs from WAM