الإمارات تؤكد على دور النمو الاقتصادي العالمي في منتدى الأمم المتحدة للتنمية المستدامة
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بتعزيز نمو اقتصادي عالمي متوازن، وهو أمر بالغ الأهمية لتحقيق الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة، الذي يركز على العمل اللائق والنمو الاقتصادي. جاء ذلك خلال مشاركة الدولة في المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة 2025، الذي عقدته الأمم المتحدة في نيويورك. وموضوع المنتدى هذا العام هو "تعزيز حلول مستدامة شاملة وقائمة على العلم والأدلة من أجل خطة التنمية المستدامة 2030 وأهدافها الشاملة".
أكد سعادة عبد الله ناصر لوتاه أن نموذج التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة يُعدّ مثالاً رائداً في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام. وأشار إلى أن دولة الإمارات قد بنت اقتصاداً متوازناً ومتنوعاً قائماً على الشمولية والاستدامة. وهذا النهج يُمكّنها من لعب دور محوري في تقديم حلول عملية لتحقيق التنمية المستدامة، بما يتماشى مع أجندة الأمم المتحدة 2030.

نظمت الأمانة العامة للجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، بالتعاون مع جهات أخرى، جلسة نقاشية بعنوان "ما بعد 2030: إعادة تصور النمو الاقتصادي من أجل الإنسان والكوكب". وحضر الجلسة معالي محمد عبد الرحمن الحاوي ومعالي آمنة بنت زعل المهيري. وركزت المناقشات على تحفيز استثمارات القطاع الخاص لتعزيز النمو المستدام وسد فجوات المهارات العالمية.
أوضح معالي محمد الحاوي أن استراتيجية الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة ترتكز على بناء شراكات استراتيجية تُعزز الابتكار والنمو. وقال: "الإمارات أرض الفرص، حيث نُمكّن المستثمرين ورواد الأعمال والمبتكرين والباحثين والشباب". وتدعم وزارة الاستثمار تدفقات الاستثمار العالمية لتعزيز الابتكار وتنمية المواهب.
كما نظم وفد الإمارات جلسات تناولت دور الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز الاستقرار المجتمعي. وناقشت هذه الجلسات كيفية مساهمة الدبلوماسية الاقتصادية في تحقيق الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالنمو الاقتصادي. واستعرضت جلسة أخرى آليات تحويل الرؤى إلى ممارسات فعّالة تُدمج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
خلال هذه المناقشات، سلّط المقدم الدكتور أحمد الزرعوني الضوء على الجهود المبذولة لإعادة تصميم أنظمة التجارة الدولية بما يتماشى مع احتياجات التنمية المستقبلية. ويشمل ذلك تطوير المهارات اللازمة لبيئات العمل المستقبلية لضمان وجود أنظمة شاملة.
الالتزام بالشراكات العالمية
تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تعزيز الشراكات من خلال مبادرات استراتيجية، مثل برنامج تبادل المعرفة الحكومي. وتُعدّ هذه الجهود جزءًا من المبادرات المؤسسية التي تُقدمها الجهات الوطنية لدعم التحول العالمي نحو التنمية الشاملة. وقد أكد معالي عبد الله ناصر لوتاه على أهمية ترسيخ التوافق العالمي حول مفاهيم الاقتصاد المستدام.
يُعد المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة بمثابة منصة أساسية لقضايا التنمية المستدامة في إطار الأمم المتحدة منذ عام 2012. ويلعب دورًا حاسمًا في رصد التنفيذ الوطني لخطة التنمية المستدامة لعام 2030.
تقوم الوفود المشاركة في المنتدى السياسي الرفيع المستوى بتقييم التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع التركيز على خمسة أهداف رئيسية: ضمان حياة صحية (الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة)، وتحقيق المساواة بين الجنسين (الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة)، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام (الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة)، والحفاظ على الموارد البحرية (الهدف الرابع عشر من أهداف التنمية المستدامة)، وتعزيز الشراكات العالمية (الهدف السابع عشر من أهداف التنمية المستدامة).
تُؤكد مشاركة الإمارات العربية المتحدة التزامها بتعزيز التنمية المستدامة عالميًا من خلال شراكات استراتيجية ومنهجيات مبتكرة. ومن خلال التركيز على الشمولية والاستدامة، تهدف الإمارات إلى المساهمة بشكل كبير في تحقيق أهداف الأمم المتحدة بحلول عام 2030.
With inputs from WAM