وزير التجارة الفرنسي لوران سان مارتن يعترف بدولة الإمارات العربية المتحدة كشريك استراتيجي
تحتل دولة الإمارات العربية المتحدة مكانة بارزة في الاستراتيجية الاقتصادية والتجارية الفرنسية في منطقة الخليج، وفقًا للوران سان مارتن، وزير التجارة الخارجية والمواطنين الفرنسيين في الخارج. وأشاد بالعلاقات الثنائية المتينة بين البلدين، لا سيما في المجالين الاقتصادي والدبلوماسي. وفي كلمته خلال منتدى "رؤية الخليج" في باريس، أكد سان مارتن على ضرورة الارتقاء بهذه الشراكة إلى آفاق أرحب، مع التركيز على الصناعة والطاقة المتجددة والاقتصاد الرقمي والابتكار.
أشار سان مارتن إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تُمثل أولوية لفرنسا بين دول الخليج، لما تتمتع به من نفوذ اقتصادي ونموذج تنموي عصري. وهذا يتماشى مع رؤية فرنسا للعلاقات الدولية المستقبلية القائمة على الابتكار والاستدامة والانفتاح. وأشار إلى أن فرنسا تسعى إلى تعزيز شراكاتها مع الدول التي تتشارك معها في الرؤى والقيم الاستراتيجية، معتبراً دولة الإمارات العربية المتحدة شريكاً مثالياً للتعاون المستقبلي.

تتمتع فرنسا بسجل طويل من العلاقات التجارية والاستثمارية مع دولة الإمارات العربية المتحدة في منطقة الخليج. وأوضح سان مارتن أن هذه العلاقة مبنية على الثقة والتفاهم والاحترام المتبادل، لا على تحالفات مؤقتة. وأعرب عن فخره بما حققته الشركات الفرنسية في السوق الإماراتية على مدى عقود من التعاون.
حثّ الوزير شركات البلدين على اغتنام الفرص المتاحة لتعزيز التعاون، لا سيما في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والتحول الأخضر. وقال: "اليوم، نحتاج إلى الانتقال من مرحلة التعاون التقليدي إلى بناء شراكات حقيقية مثمرة؛ يجب على شركاتنا العمل معًا بطريقة أكثر تكاملًا وفعالية".
أكد سان مارتن على متانة العلاقات السياسية والدبلوماسية بين فرنسا والإمارات العربية المتحدة، مشيرًا إلى استمرار الحوار والتنسيق الاستراتيجي حول مختلف القضايا على الصعيدين الثنائي والدولي. وتنظر فرنسا إلى الإمارات العربية المتحدة كشريك استراتيجي طويل الأمد، يمكنها من خلاله مواجهة التحديات الدولية المشتركة.
أعرب الوزير عن ثقته بأن التعاون بين فرنسا والإمارات العربية المتحدة آخذ في النمو في ظل التحديات العالمية. وقال: "نواجه عالمًا سريع التغير، والتحديات البيئية والرقمية والاقتصادية تتطلب منا شركاء موثوقين نعمل معهم على بناء حلول مستدامة. ومن المؤكد أن الإمارات العربية المتحدة من أبرز هؤلاء الشركاء".
يتميز مناخ الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة بجاذبية كبيرة بفضل الإرادة السياسية المشتركة بين البلدين، مما يُهيئ بيئة مثالية لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف القطاعات. ودعا سانت مارتن إلى شراكات نوعية قائمة على الابتكار المشترك لمواكبة التحولات الاقتصادية العالمية.
باختصار، تسعى فرنسا إلى تعزيز التعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات متعددة، بالاستفادة من رؤاهما الاستراتيجية المشتركة. ويبقى التركيز منصبًّا على تعزيز الحلول المستدامة من خلال شراكات موثوقة في ظل التحديات العالمية المتغيرة.
With inputs from WAM