اجتماع الحوار الاستراتيجي بين الإمارات العربية المتحدة وفرنسا يعزز العلاقات الثنائية في القطاعات الرئيسية
انعقد الحوار الاستراتيجي السابع عشر بين الإمارات وفرنسا في باريس، مسلطًا الضوء على الشراكة الراسخة بين البلدين. وجاء هذا الاجتماع بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس إيمانويل ماكرون. وترأس الحوار معالي خلدون خليفة المبارك وسعادة آن ماري ديسكوتيس، وركز على تعزيز التعاون في مختلف القطاعات.
يتمتع البلدان بعلاقات وطيدة مبنية على الثقة والتعاون لأكثر من خمسين عامًا. وتُجسّد مبادرات مثل متحف اللوفر أبوظبي وجامعة السوربون أبوظبي هذه الشراكة. ويهدف الحوار إلى توسيع التعاون في مجالات رئيسية كالاقتصاد والتعليم والثقافة والفضاء والطاقة النووية والصحة.

تضمن حوار هذا العام مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية. تُرسي هذه المذكرة إطارًا للمناقشات الدبلوماسية المنتظمة بين وزارة الخارجية الإماراتية ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية. وقّع المذكرة كلٌّ من معالي السفيرة لانا نسيبة ومعالي السفير فريديريك موندولوني.
كما سلّط الحوار الضوء على الذكاء الاصطناعي باعتباره محورًا استراتيجيًا. وأشاد الجانبان بالاستثمار الإماراتي المُعلن عنه في قمة "اختر فرنسا" لتعزيز شراكتهما في مجال الذكاء الاصطناعي. واستعرضا شراكات الاستثمار الاستراتيجية القائمة اعتبارًا من ديسمبر 2021 في قطاعات مثل التكنولوجيا والطاقة.
في مجال التعليم، التزمت الدولتان بتوسيع المدارس الفرنسية في الإمارات العربية المتحدة، وتعزيز اعتماد اللغة الفرنسية كلغة ثالثة في المدارس الحكومية. وستدرس وزارة التربية والتعليم في الإمارات العربية المتحدة دمج اللغة الفرنسية في مناهج المرحلة الابتدائية. وتعتزم جامعة السوربون أبوظبي تمديد اتفاقيتها لعقد آخر في عام ٢٠٢٦.
على الصعيد الثقافي، احتفل الجانبان بنجاح متحف اللوفر أبوظبي كصرح ثقافي بارز. ويهدفان إلى تعزيز التعاون لضمان استمرار نجاحه. كما تطرقت المناقشات إلى ترميم قصر تريانون في فرساي، وتدريب العاملين في مجال المتاحف من خلال موسيوبرو.
مبادرات استكشاف الفضاء
لا يزال التعاون الفضائي أولوية، إذ يحرص البلدان على توسيع نطاق التعاون في مجال رحلات الفضاء المأهولة. ويخططان لتطوير منظومة فضائية تضم أصحاب المصلحة من كلا البلدين، واستكشاف مبادرات مثل بنية تحتية مشتركة أو مركز فضائي فرنسي إماراتي.
يتواصل التعاون في مجال الطاقة النووية مع مؤسسات مثل مؤسسة الإمارات للطاقة النووية (ENEC) ومؤسسات فرنسية مثل EDF وCEA. ويلتزم الجانبان بمضاعفة الطاقة الإنتاجية للطاقة النووية ثلاث مرات، مع استكشاف تقنيات المفاعلات المتقدمة.
التعاون في قطاع الصحة
ركزت مناقشات قطاع الصحة، التي تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي، على التعاون الأكاديمي، وشراكات المستشفيات، وتوفير الرعاية الصحية العالمية، والاتفاقيات مع شركاء دوليين مثل سانوفي. كما تم استكشاف الفرص المتاحة في مجال التدريب على الجينوميات والذكاء الاصطناعي.
ناقش الحوار القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدًا على أهمية السلام والاستقرار والأمن وفقًا للقانون الدولي. وأكد الجانبان على ضرورة إيجاد حلول عادلة للأزمات الإقليمية.
وضم وفد الإمارات شخصيات بارزة مثل الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وأحمد بن علي محمد الصايغ، ولانا نسيبة، وسارة مسلم، وسعود الحوسني، وحمد الكعبي، والدكتور راشد السويدي، ومحسن العوضي.
وفي ختام الاجتماع، أكدت الدولتان التزامهما بتعميق شراكتهما الاستراتيجية بشكل أكبر.
With inputs from WAM