الفائزون في تحدي الإمارات لتكنولوجيا الغذاء 2026 يعززون النظام البيئي للتكنولوجيا الزراعية
اختُتمت فعاليات النسخة الثالثة من تحدي تكنولوجيا الغذاء في الإمارات العربية المتحدة خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة، حيث تم الإعلان عن فوز أربع شركات ناشئة: بيرميا سينسينج، وهايف جيو، وأكورن تكنولوجي، وفلاي بوكس. وستتقاسم هذه الشركات جائزة قدرها مليونا دولار أمريكي، بالإضافة إلى حصولها على دعم عيني واسع النطاق لتطوير حلول تكنولوجيا الزراعة التي تُعزز الأمن الغذائي في الإمارات العربية المتحدة والمناطق المعرضة لتغير المناخ.
استقطبت هذه الدورة من تحدي تكنولوجيا الغذاء 1215 طلبًا من 113 دولة، ما يعكس الاهتمام العالمي الواسع بابتكار أنظمة الغذاء. وتأهلت عشر شركات ناشئة إلى المرحلة النهائية، حيث قدمت عروضًا مباشرة أمام لجنة تحكيم دولية. وضمت لجنة التحكيم متخصصين في أنظمة الغذاء والاستدامة والاستثمار والتنمية الدولية، والذين قيّموا الأثر وقابلية التوسع والملاءمة للبيئات القاحلة.

سيتقاسم الفائزون الأربعة في تحدي تكنولوجيا الغذاء مليوني دولار أمريكي لتوسيع نطاق تقنياتهم في دولة الإمارات العربية المتحدة. وإلى جانب التمويل، سيحصلون على فرص تجريبية، ومرافق بحثية، وبرامج إرشادية منظمة. ويربطهم البرنامج بالمستثمرين من خلال شبكة واسعة من الشركاء المحليين والدوليين، مما يدعم دخولهم إلى أسواق رئيسية في دول الجنوب، ويسهم في تعزيز مرونة واستدامة النظم الغذائية.
{TABLE_1}| غرض | التفاصيل |
|---|---|
| إجمالي الطلبات | 1215 |
| الدول المشاركة | 113 |
| الشركات الناشئة المتأهلة للتصفيات النهائية | 10 |
| الشركات الناشئة الناجحة | بيرميا سينسينج، هايف جيو، أكورن تكنولوجي، فلايبوكس |
| إجمالي قيمة الجوائز | مليونا دولار أمريكي |
أكدت فاطمة الملا، أخصائية التنمية الأولى في مكتب الشؤون الدولية بالديوان الرئاسي، على أجندة التنمية الشاملة لدولة الإمارات العربية المتحدة. وقالت: "تضطلع دولة الإمارات بدور ريادي في التنمية الدولية، حيث يُمثل الابتكار الزراعي حجر الزاوية في التزامها الدولي. وتتاح للشركات الناشئة الفائزة في تحدي تكنولوجيا الغذاء فرصة الانضمام إلى منظومة تنمية شاملة ومتكاملة تجمع بسلاسة بين أحدث التقنيات والسياسات الرائدة والخبرات العالمية لتسريع تطوير الحلول وانتقالها من التجارب الأولية إلى التطبيق على نطاق واسع."
وتابعت فاطمة الملا قائلة: "معاً، سنحوّل الابتكار إلى مشاريع رائدة ومؤثرة، من قلب دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المناطق الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ حول العالم". ويتماشى هذا التركيز مع جهود تحدي تكنولوجيا الغذاء الرامية إلى الوصول إلى المجتمعات التي تواجه ضغوطاً مناخية، وبنية تحتية ضعيفة، ومحدودية الوصول إلى إمدادات غذائية مستقرة، لا سيما في أجزاء من الجنوب العالمي.
تحدي تكنولوجيا الغذاء، والشركاء العالميون، وأنظمة الغذاء المرنة
أكدت شيلي سوندبيرغ، نائبة مدير قسم أنظمة الغذاء المرنة والعادلة في مؤسسة غيتس، على الدور العالمي للمسابقة. وأضافت: "تؤدي مسابقة تكنولوجيا الغذاء دورًا حيويًا في تطوير حلول عملية ومتاحة وقابلة للتطبيق". وأشارت سوندبيرغ إلى "نطاقها الواسع، الذي يهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي للسكان الذين يعانون من تداعيات تغير المناخ ونقص الخدمات".
أوضحت شيلي سوندبيرغ أن مؤسسة غيتس تدعم المبادرات التي تُحوّل الابتكار إلى مشاريع حقيقية ذات فوائد ملموسة. وقالت إن المؤسسة "تفخر بدعم المبادرات التي تُسهم في ترجمة الابتكار إلى مشاريع ذات أثر ملموس على أرض الواقع، وتعزيز قدرة النظم الغذائية على الحد من الهدر، وتبني ممارسات مستدامة، وزيادة فرص الحصول على غذاء صحي بطرق آمنة وبأسعار معقولة". ويُوصف هذا النهج بأنه "حجر الزاوية في بناء أنظمة أكثر مرونة قادرة على التكيف مع التحديات المناخية والاقتصادية الناشئة".
مجتمع تحدي تكنولوجيا الغذاء، والتحكيم، والابتكار
أُعلن عن الفائزين في هذه الدورة بعد حفل توزيع الجوائز الذي أقيم على المنصة الرئيسية في أسبوع أبوظبي للاستدامة. وربطت ريما المقرب، رئيسة مجلس إدارة تمكين والرئيسة المشاركة لتحدي تكنولوجيا الغذاء، هذه الجولة بالتقدم المحرز منذ الدورات السابقة. وقالت ريما المقرب: "تُعدّ أنظمة الغذاء الآمنة والمرنة والقابلة للتكيف حجر الزاوية في رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة الطموحة لمستقبل مزدهر".
وأضافت ريما المقرب: "ينضم الفائزون الجدد في تحدي تكنولوجيا الغذاء في الإمارات اليوم إلى مجتمع متنامٍ من الفائزين السابقين الذين حصلوا، منذ مشاركتهم في هذه المسابقة العالمية الرائدة، على تمويل إضافي يزيد عن 48 مليون دولار أمريكي، وأطلقوا أكثر من 50 مشروعًا تجريبيًا في الإمارات العربية المتحدة وأسواق أخرى". كما صرّحت ريما المقرب: "مع انطلاقهم في هذه المرحلة الجديدة من مسيرتهم الواعدة، سيُشكّل الدعم الذي توفره شبكة شركائنا ومنظومة الابتكار العالمية في الإمارات منصةً رائدةً لإطلاق حلولهم المبتكرة، مما يُعزز قدرتهم على المساهمة في بناء أنظمة غذائية أكثر مرونة واستدامة في الإمارات العربية المتحدة، ودول الجنوب العالمي، والعالم أجمع".
تحدي تكنولوجيا الغذاء، وفقدان الغذاء، ومبادرة نعمة
كما حظيت مسألة فقدان الطعام وهدره باهتمام كبير في مناقشات تحدي تكنولوجيا الغذاء. وعلّقت خلود حسن النويس، رئيسة قسم الاستدامة في مؤسسة الإمارات والأمينة العامة للجنة مبادرة "نعمة"، على جودة الأفكار الفائزة قائلةً: "لقد سررتُ بتنوع وجودة الحلول التي قدمها الفائزون في تحدي تكنولوجيا الغذاء لهذا العام".
وتابعت خلود حسن النويس قائلة: "بصفتي عضوة في لجنة التحكيم، كان من الملهم حقاً أن أشهد التقدم الملحوظ الذي تحرزه الحلول المقترحة لمواجهة تحديات فقدان وهدر الطعام عاماً بعد عام". وأضافت خلود حسن النويس أن مبادرة "نعمة" تفخر بدعمها المستمر للجهود التي تحوّل الأفكار الريادية إلى ابتكارات عملية ذات أثر دائم على النظم الغذائية، لا سيما في المجالات التي يُعدّ فيها الحدّ من الهدر أمراً بالغ الأهمية.
تهدف مسابقة تكنولوجيا الغذاء في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تحديد وتسريع تطوير التقنيات الزراعية وتقنيات النظم الغذائية التي يمكن تطبيقها في المناطق القاحلة والمتأثرة بتغير المناخ. ومن خلال التركيز على الحلول التي تزيد الإنتاج مع تقليل الفاقد والهدر الغذائي، تدعم المسابقة أجندة الأمن الغذائي لدولة الإمارات. كما تساهم في تعزيز النظم الغذائية العالمية، لا سيما في البلدان الأكثر عرضة لتغير المناخ وضغوط الموارد.
With inputs from WAM