الهيئة الوطنية الاتحادية للأمن في الإمارات العربية المتحدة تتبنى توصيات لتعزيز الأمن الوطني في قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية
ناقش المجلس الوطني الاتحادي، خلال دورته الثالثة من الدورة التشريعية الثامنة عشرة، سياسة الحكومة الرامية إلى تحقيق الأمن القومي لقطاعي الأدوية والمستلزمات الطبية. وأقرّ الأعضاء عدداً من التوصيات الرامية إلى تعزيز منظومة الأمن الصحي في دولة الإمارات العربية المتحدة. وعُقد الاجتماع في قاعة زايد، برئاسة معالي صقر غباش، رئيس المجلس.
حضر معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، الجلسة إلى جانب معالي سعيد بن مارك الهاجري، وزير الدولة ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للأدوية. وركز الأعضاء على كيفية دعم السياسة الاتحادية لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية بشكل مستدام في جميع أنحاء الدولة.

ركزت توصيات المجلس على تعزيز الإنتاج الوطني للأدوية والمستلزمات الطبية، وتطوير التعاون بين الجامعات والمستشفيات والشركات المصنعة. وشدد الأعضاء على ضرورة وجود وحدات بحث سريري متخصصة، ومختبرات، ومراكز بحثية متقدمة. كما دعوا إلى إنشاء معاهد وطنية وبرامج أكاديمية مخصصة لمهن صناعة الأدوية، لبناء قوة عاملة ماهرة ومستدامة.
كما اقترحت التوصيات إنشاء منصة بيانات وطنية موحدة لدمج المعلومات بين مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات المحلية والهيئات الأكاديمية والمستشفيات ومصانع الأدوية. وأكد الأعضاء على أهمية خفض أسعار الأدوية، مع التركيز على الأدوية المبتكرة. وحثوا على توثيق التنسيق مع شركات الأدوية العالمية التي تصنع هذه الأدوية وتختار دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً إقليمياً لها.
{TABLE_1}شكّل وضع خطة توعية استراتيجية نقطة محورية أخرى. وأكد المجلس على أهمية إطلاع الجمهور على جودة وموثوقية الصناعات الدوائية والطبية الوطنية. وأشار الأعضاء إلى أن الثقة بالمنتجات المحلية تدعم أمن الإمدادات، لا سيما في حالات الطوارئ أو اضطرابات سلاسل التوريد العالمية، وتعزز قدرة دولة الإمارات العربية المتحدة على مواجهة التحديات الصحية.
خلال الجلسة نفسها، طرح الأعضاء أسئلة تفصيلية على الجانب الحكومي بشأن خدمات الرعاية الصحية. وشملت القضايا آلية التدخل الطبي السريع في الحالات الحرجة، والتأخيرات الناجمة عن موافقات شركات التأمين الصحي، ونطاق تغطية التأمين الصحي للمواطنين. كما استفسر الأعضاء عن مراكز إعادة التأهيل وخدمات النقل الطبي لكبار السن، لا سيما في الإمارات الشمالية، وبرامج الفحص الدوري للكشف عن السرطان.
افتتح معالي صقر غباش الجلسة الأولى لعام 2026، وربط النقاش حول الأمن القومي لقطاعي الأدوية والمستلزمات الطبية بمسار التنمية الأوسع لدولة الإمارات العربية المتحدة. وخاطب معاليه قيادة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة بمناسبة حلول العام الجديد 2026، معرباً عن تهانيه ودعا له بدوام الاستقرار والتقدم.
قال معالي صقر غباش في كلمته: "مع انطلاق دورتنا الأولى لعام 2026، يشرفني، باسمي وباسم أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، أن أتقدم بأحر التهاني وأطيب التمنيات إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله؛ وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله؛ وصاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الديوان الرئاسي؛ وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات أعضاء المجلس الأعلى، بمناسبة حلول العام الجديد 2026. وندعو الله العلي القدير أن يكون هذا العام استمراراً لإرث دولة الإمارات في العطاء، وتعزيزاً لمكانة الدولة التي تقف اليوم نموذجاً للأمة الواثقة، حاضرة بثقلها الأخلاقي والسياسي والإنساني على الساحة الدولية."
أوضح معالي الوزير أن إنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها عام 1971 لا تستند إلى ثرواتها الطبيعية فحسب، بل هي ثمرة رؤية استراتيجية طويلة الأمد، وقيادة حكيمة، وقدرة على استيعاب التحولات العالمية. وقد مكّن هذا النهج دولة الإمارات من التكيف مع الحفاظ على هويتها الوطنية والخليجية والعربية.
أشار معالي الوزير إلى أن الدولة قد وازنت بين الانفتاح على التغيير الدولي والالتزام الراسخ بالأولويات الإنسانية والأساسية. ووفقاً لمعاليه، فقد أصبحت الدولة منبراً للعمل الجاد والمشاركة الفعّالة، مما ساهم في تحقيق الإنجازات والتميز دون أن ينفصل الإمارات عن جذورها الثقافية ومسؤولياتها الإقليمية.
قال معالي الوزير إن عام 2026 يحمل أهمية خاصة، إذ يصادف مرور عشرين عاماً على تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة الوزراء. ووصف معاليه هذه الفترة بأنها نقطة تحول في العمل الحكومي، حيث انتقل العمل التنفيذي من الإدارة إلى القيادة، ومن التركيز الضيق على الأداء إلى ثقافة أوسع نطاقاً للإنجاز والطموح.
وأضاف معالي الوزير أن سجل العقدين الماضيين يتجاوز مجرد الأداء المؤسسي، فهو، بحسب معاليه، تجربة تنمية وطنية شاملة. وقد عزز هذا السجل ثقة المواطنين بقيادتهم، ورفع من فعالية المؤسسات الوطنية، وعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة إقليمياً ودولياً في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الصحة.
واختتم خطابه قائلاً: "نسأل الله أن يوفق قيادتنا الرشيدة ويوفقها، وأن يجعل العام الجديد عاماً مثمراً يعزز إنجازاتنا ويبني عليها. ونسأله أن يحفظ إماراتنا وشعبنا من كل مكروه، وأن يديم علينا نعمة الأمن والسلامة والرخاء. والله هو الموفق والمعين".
ربطت الجلسة المقترحات الفنية المتعلقة بالأمن القومي في صناعات الأدوية والمستلزمات الطبية برؤية الإمارات العربية المتحدة التنموية الأوسع. ومن خلال توصيات بشأن الإنتاج والبحث وتكامل البيانات والتسعير، إلى جانب أسئلة تفصيلية من الأعضاء، أكد المجلس الوطني الاتحادي على أن الأمن الصحي يمثل أولوية استراتيجية للسياسة الحكومية في الفترة المقبلة.
With inputs from WAM