الطاقة المتجددة تقود سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تشارك اللجنة الوطنية الاتحادية في المنتدى التشريعي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة 2026
شارك المجلس الوطني الاتحادي في منتدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة 2026 في أبوظبي، والذي عُقد تحت شعار "إعادة التفكير في الأطر: تمكين التحول إلى الطاقة المتجددة". وأكد الوفد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالطاقة المتجددة، وحوكمة المناخ، والتعاون متعدد الأطراف، وحث المشرعين في جميع أنحاء العالم على تسريع اتخاذ تدابير عملية من أجل انتقال عادل ومستقر للطاقة.
ضم وفد المجلس الوطني الاتحادي معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة الدفاع والداخلية والشؤون الخارجية وممثل الاتحاد البرلماني الدولي في المنتدى، إلى جانب معالي الدكتورة سدرة راشد المنصوري، عضو المجلس، التي ألقت بيان المجلس الوطني الاتحادي نيابة عن معالي صقر غباش.

قدمت سعادة الدكتورة سدرة راشد المنصوري كلمة المجلس الوطني الاتحادي أمام المنتدى، متحدثةً نيابةً عن سعادة صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي. وأوضح البيان كيف يدعم المجلس حوكمة المناخ، ويراجع التشريعات ذات الصلة، ويعمل على مواءمة السياسات الوطنية مع تعهدات دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن المناخ.
أوضحت الدكتورة سدرة راشد المنصوري أن النقاشات حول التحول في قطاع الطاقة يجب أن تعكس الأدلة العلمية والواقع الإنساني. وأشارت إلى تزايد آثار تغير المناخ على الصحة والاقتصادات والمجتمعات، مؤكدةً أن هذه الضغوط تتطلب استجابات سياسية توازن بين حماية البيئة والاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي المستدام في جميع المناطق.
أشارت الدكتورة سدرة راشد المنصوري إلى أن الطاقة المتجددة لم تعد مجرد خيار تقني، بل أصبحت ضرورة إنسانية وتنموية. وأضافت أن التقييمات الدولية أظهرت تزايد المخاطر التي تواجه المجتمعات في جميع أنحاء العالم، مما يجعل نشر أنظمة الطاقة النظيفة أمراً محورياً لحماية الأرواح وسبل العيش، وتعزيز المرونة الاقتصادية على المدى الطويل.
أكدت أن الجدوى الاقتصادية للتحول أصبحت أكثر وضوحاً. فقد استمر انخفاض تكلفة الطاقة الشمسية، مما جعلها أرخص مصدر لإنتاج الكهرباء على مستوى العالم. ووفقاً للدكتورة سدرة راشد المنصوري، فإن التكنولوجيا متوفرة، ويكمن التحدي الحقيقي في سرعة التنفيذ وقوة التشريعات والسياسات العامة الداعمة.
كما أكدت تصريحاتها على دور المجلس الوطني الاتحادي في متابعة التزامات دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن المناخ، لا سيما تلك التي تم تأكيدها في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28) بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. ويهدف دور المجلس الرقابي إلى ضمان اتساق التدابير الوطنية مع الأهداف المتفق عليها والمسؤوليات الدولية.
وفي خطاب منفصل، أكد معالي الدكتور علي راشد النعيمي أن الطاقة تمثل ركيزة أساسية للرخاء المشترك وبناء مستقبل يخدم البشرية جمعاء دون استثناء. وربط الدكتور علي راشد النعيمي العديد من النزاعات والخلافات المعاصرة بالتنافس على الموارد الطبيعية، ولا سيما إمدادات الطاقة.
قال الدكتور علي راشد النعيمي إن عدم المساواة في الحصول على موارد الطاقة يُسهم في عدم الاستقرار، في حين أن الطاقة المستدامة يُمكن أن تُصبح محركاً للتعاون وداعماً لجهود بناء السلام. ودعا إلى حوار برلماني أقوى وشراكات أوسع، وحثّ المشرعين على دعم عمل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) وتعزيز ثقافة الحوار والانفتاح عند معالجة تحديات الطاقة العالمية.
أبرزت المناقشات التي دارت في منتدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة التشريعي 2026 في أبوظبي، وجهة نظر المجلس الوطني الاتحادي بأن تسريع وتيرة الطاقة المتجددة، وتعزيز حوكمة المناخ، وضمان الوصول العادل إلى الموارد، أهدافٌ مترابطة. وأكد بيان المجلس أن القوانين الفعالة، والتنفيذ السريع، والتعاون الدولي، ستُحدد مسار عملية التحول في قطاع الطاقة خلال السنوات القادمة.
With inputs from WAM