تعزيز التعاون البرلماني بين الإمارات وأذربيجان من خلال محادثات أمانتي المجلس الوطني الاتحادي وأذربيجان حول التكنولوجيا والتنسيق
عقد مسؤولون برلمانيون رفيعو المستوى من الإمارات العربية المتحدة وأذربيجان محادثات في 13 يناير/كانون الثاني لتعزيز التعاون البرلماني وتوسيع نطاق التعاون التقني والتكنولوجي. والتقى معالي الدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي معالي فريد حاجييف والوفد المرافق له في المجلس الوطني الاتحادي، حيث تركزت المناقشات على سبل عملية لتعزيز العمل المشترك بين المؤسستين التشريعيتين.
جمع الاجتماع شخصيات بارزة من الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي. وكان من بين الحضور سعادة عفراء البستي، الأمين العام المساعد لشؤون الاتصال البرلماني؛ والدكتور سيف المهيري، الأمين العام المساعد لشؤون التشريع والرقابة؛ وطارق المرزوقي، الأمين العام المساعد لشؤون رئاسة المجلس، مما يعكس التركيز المؤسسي على تعزيز التعاون البرلماني المنظم.

رحّب الدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي بفريد حاجييف، وأكد أن هذه الزيارة تستند إلى مذكرة تفاهم قائمة بين المجلس الوطني الاتحادي والجمعية الوطنية لجمهورية أذربيجان. وتحدد هذه المذكرة إطار التعاون البرلماني، وتدعم التنسيق المؤسسي، وتشجع التشاور المنتظم بين الجانبين بشأن العمل التشريعي وممارسات الرقابة.
بحسب الدكتور النعيمي، تعكس المذكرة التزاماً مشتركاً بجعل التعاون البرلماني أكثر منهجية وفعالية. وهي تدعم تبادل الخبرات الفنية، بما في ذلك أساليب البحث، واستخدام التكنولوجيا في العمل التشريعي، والإجراءات الإدارية، بما يتماشى مع العلاقات الثنائية الأوسع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية أذربيجان في مختلف القطاعات.
خلال المناقشات، أشار فريد حاجييف إلى أن التعاون بين البرلمانين يندرج ضمن نمط أوسع من نمو العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة وأذربيجان. وأكد أن هذه الروابط متجذرة في علاقات طويلة الأمد تطورت على مدى سنوات عديدة، وتستمر في التوسع في المجالات السياسية والاقتصادية والبرلمانية.
كما أعرب حاجييف عن تقديره للدكتور عمر النعيمي على الدعوة وعلى البرنامج المفصل الذي أعد لزيارة الوفد. وأكد رغبة أمانة الجمعية الوطنية في تعزيز جميع جوانب التعاون مع المجلس الوطني الاتحادي، بما يتماشى مع الشراكة الأوسع بين البلدين الصديقين ومصالحهما الاستراتيجية المشتركة.
التعاون البرلماني ودور الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي
خلال جلسة ثنائية لتبادل المعرفة، عرض الدكتور النعيمي ولاية ومسؤوليات المجلس الوطني الاتحادي ضمن النظام السياسي لدولة الإمارات العربية المتحدة. واستعرض العرض أهم المحطات في التطور البرلماني لدولة الإمارات منذ تأسيسها، وبيّن كيف يُسهم المجلس في التقدم والازدهار من خلال التشريع والرقابة والدبلوماسية البرلمانية.
أوضح الدكتور النعيمي أن الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي تقدم دعماً فنياً وبحثياً وتقنياً متخصصاً لهيئات المجلس، وفقاً للخطط والبرامج المعتمدة. ويستخدم هذا الدعم أساليب علمية حديثة وممارسات برلمانية دولية لمساعدة الأعضاء على أداء واجباتهم التشريعية، ومراقبة أداء الحكومة، والمشاركة في الدبلوماسية البرلمانية الإقليمية والدولية.
التعاون البرلماني والتحول الرقمي والتطوير المؤسسي
تضمنت الجلسة الثنائية أيضاً عروضاً تفصيلية من فرق الأمانة العامة حول كيفية تنظيم العمل البرلماني ودعمه. وشملت المواضيع عملية البحث، والتحضير للجلسات العامة واجتماعات اللجان، وتحليل الميزانية، وآليات الرقابة، مما زود الجانب الأذربيجاني بنظرة منظمة على سير العمل الداخلي للمجلس وأدوات دعم القرار.
استعرض المشاركون كيف ساهم التطوير المؤسسي داخل المجلس الوطني الاتحادي في تعزيز التحول الرقمي في العمليات البرلمانية. وسلطت العروض التقديمية الضوء على استخدام التقنيات الحديثة في قاعة زايد لإدارة الجلسات، وتمكين التصويت الإلكتروني، ودعم الأدوات الافتراضية عند الحاجة، وتخزين السجلات التشريعية، مما يوضح كيف يمكن للأنظمة الرقمية أن تزيد من كفاءة الأنشطة التشريعية والرقابية.
كما استعرض الجانبان نتائج زيارة وفد المجلس الوطني الاتحادي إلى جمهورية أذربيجان في العام الماضي. ولاحظ المسؤولون تسجيل نتائج إيجابية على عدة مستويات، بما في ذلك تعزيز التنسيق بين البرلمانين، وتحسين التفاهم المتبادل للإجراءات، ووضع خارطة طريق أوضح للتعاون التقني المستقبلي وتبادل الخبرات البرلمانية.
أكد الاجتماع والبرنامج المصاحب له على نية الأمانة البرلمانية لكلا البلدين الحفاظ على حوار منتظم وتعاون منظم. وانطلاقاً من مذكرة التفاهم، يسعى الجانبان الإماراتي والأذربيجاني إلى توسيع نطاق المشاريع المشتركة في مجالات البحث العلمي، واستخدام التكنولوجيا، والتطوير المؤسسي، بما يعزز التعاون البرلماني إلى جانب العلاقات الأوسع بين البلدين.
With inputs from WAM