الإمارات تطلق استراتيجية الشمول المالي كعلامة تاريخية في الريادة الإقليمية
أكد عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، على أهمية استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة للشمول المالي، مشيرًا إلى أنها تُرسي أسسًا للجهود المستقبلية وتُبرز ريادتها في هذا المجال. وفي كلمته خلال "قمة قادة الشمول المالي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، أعرب ديون عن حماسه للتواجد في أبوظبي لمواجهة التحديات الإقليمية، مثل الشمول المالي.
يُؤكد دور دولة الإمارات العربية المتحدة في توحيد جهود البنوك المركزية وصندوق النقد العربي والبنك الدولي التزامها الراسخ بتعزيز الشمول المالي. ولا يقتصر هذا التعاون على دولة الإمارات فحسب، بل يمتد ليشمل المنطقة بأكملها. وأكد ديون أن هذا النهج يتجاوز تحديث الخدمات المالية ورقمنتها، ليهدف أيضًا إلى سد الفجوة بين الشمول المالي والشمول الاجتماعي.

أشار ديون إلى أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي في دولة الإمارات العربية المتحدة يُمثل إنجازًا تاريخيًا. تتضمن هذه المبادرة بناء شراكة إقليمية رائدة بين البنوك المركزية العربية. والهدف هو إحداث نقلة نوعية في حياة الأفراد من خلال معالجة التفاوتات المالية وتعزيز الرفاه المالي العام.
التحدي في المنطقة العربية كبير: 39% فقط من البالغين يمتلكون حسابات مالية، مقارنةً بـ 75% في الاقتصادات منخفضة ومتوسطة الدخل. إضافةً إلى ذلك، لا يستخدم سوى 29% منهم المدفوعات الرقمية، مع وجود فجوة بين الجنسين تبلغ 17 نقطة مئوية. تُبرز هذه الإحصاءات الحاجة المُلِحّة إلى اتخاذ إجراءات.
شدد ديون على أن الشمول المالي لا يقتصر على فتح الحسابات فحسب، بل يشمل الاستخدام المسؤول للخدمات المالية، مما يؤدي إلى إدارة أفضل للمالية الشخصية. وهذا يُمكّن الأفراد من مواجهة الصدمات، والسعي لتحقيق أهدافهم، واكتساب الثقة في حياتهم المالية.
نُظِّمت القمة، التي استضافها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي على مدار يومين في أبوظبي، بالتعاون مع شركاء مثل صندوق النقد العربي والبنك الدولي. وعلّق ديون على أبوظبي بأنها "قلب الاتحاد ونبض التطلعات"، مما يعكس دورها في مواجهة التحديات الإقليمية بفعالية.
With inputs from WAM