الإمارات تعزز مكانتها كمركز مالي عالمي في ظل رؤية الشيخ مكتوم وقيادته
اطلع سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، على تقرير مفصل عن إنجازات وزارة المالية خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث قطعت الوزارة خطوات كبيرة نحو الاستدامة المالية، وتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز استثماري عالمي. ومن أبرز الإنجازات التي حققتها الوزارة إقرار أكبر ميزانية اتحادية في تاريخ الدولة، وإصدار سندات الخزانة الحكومية والصكوك الإسلامية بنجاح.
كما تفوقت وزارة المالية في التحول الرقمي، حيث اعتمدت تقنيات متقدمة وأطلقت منصة المشتريات الحكومية الرقمية، التي تخدم أكثر من 30 جهة اتحادية وقطاع الأعمال، وتبسط عمليات الشراء من خلال السماح للمستخدمين باختيار المنتجات والخدمات إلكترونياً دون الحاجة إلى مناقصات أو عقود، وقد أدى هذا الابتكار إلى تقليص وقت الشراء بشكل كبير.

وفي إطار جهودها لضمان الاستدامة المالية، اعتمدت الوزارة ميزانية اتحادية للأعوام 2022-2026 بقيمة إجمالية بلغت 290 مليار درهم، لتكون بذلك الأكبر في تاريخ دولة الإمارات. وتعكس هذه الميزانية التزام الدولة بتوجيه الموارد نحو تحقيق الأهداف التنموية الاستراتيجية ودعم القطاعات الحيوية التي تعزز جودة الحياة. كما طبقت الوزارة أنظمة مبتكرة لتحصيل الإيرادات من خلال البنوك التجارية والخدمات الرقمية.
وأسفرت جهود الحوكمة التي تبذلها الوزارة عن تحصيل إيرادات كبيرة من ضريبة القيمة المضافة منذ تطبيقها في عام 2018، وبحلول منتصف عام 2024 تجاوزت إيرادات ضريبة القيمة المضافة 186 مليار درهم، بينما تجاوزت إيرادات الضريبة الانتقائية 16 مليار درهم، وتسلط هذه الأرقام الضوء على فعالية إجراءاتها المالية.
ولتعزيز النمو الاقتصادي الوطني، أنشأت الوزارة نظامًا للشراكات بين القطاعين العام والخاص خلال العامين الماضيين. وفي عام 2023، صدر القانون الاتحادي رقم 12 لتنظيم هذه الشراكات، مما أدى إلى إنشاء إطار شامل للتعاون بين القطاعات. وأصدرت الوزارة أدلة إرشادية لإدارة مشاريع الشراكة لتبسيط الإجراءات للجهات الحكومية والشركاء من القطاع الخاص.
نظمت الوزارة ورش عمل للتوعية بإجراءات الشراكة بين الجهات الاتحادية والشركاء، وتهدف هذه المبادرات إلى تحسين استخدام الموارد وتحسين الأداء الحكومي من خلال تبادل الخبرات مع القطاع الخاص في المجالات المالية والإدارية والتكنولوجية.
مبادرات التحول الرقمي
وتماشياً مع استراتيجية الحكومة الرقمية لدولة الإمارات العربية المتحدة 2025، حققت الوزارة تقدماً ملحوظاً في التحول الرقمي من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في خدماتها، وأطلقت مبادرات مثل القضاء على البيروقراطية لتبسيط الإجراءات الحكومية، مما أدى إلى تحسين تجارب العملاء من خلال تقليل الوقت والجهد.
وقد قامت الوزارة بإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل GPT-3.5 و GPT-4 في أنظمة خدمة العملاء للحصول على استجابات دقيقة. وتشمل هذه الحلول الترجمة الفورية وتقنيات معالجة المستندات الآلية التي تعزز كفاءة الخدمة.
استراتيجيات إدارة الأصول
اعتمدت الوزارة استراتيجيات شاملة لإدارة الأصول باستخدام التقنيات العالمية لإدارة الأصول الاتحادية بكفاءة، حيث قامت في عام 2023 بحصر الأصول العقارية للحكومة الاتحادية لتعزيز وضعها المالي، وتم تنفيذ نظام تتبع رقمي باستخدام تقنية RFID لإدارة الأصول الثابتة.
يجري العمل حالياً على تطوير منصة إلكترونية جديدة تحت مسمى "سجل الأصول العقارية" لتسجيل أملاك الاتحاد بشفافية، وسيتم تطبيق هذه المنصة على كافة الجهات الاتحادية بموجب المرسوم بقانون رقم (35) لسنة 2023 بشأن إدارة أملاك الاتحاد.
إصدار سندات الخزانة والصكوك
ومنذ إطلاقها في العام 2022 وحتى نهاية سبتمبر 2024، تم إصدار سندات خزانة بقيمة 11.2 مليار درهم، إلى جانب صكوك إسلامية بقيمة 14.9 مليار درهم، ليبلغ مجموعها 26.1 مليار درهم، ما يعكس سياسات استثمارية سليمة تدعم مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية جاذبة.
ويساهم إصدار هذه السندات محلياً في تنويع مصادر التمويل مع تنشيط القطاعات المالية المحلية من خلال توفير بدائل استثمارية آمنة للمستثمرين المحليين والأجانب داخل أسواق العملات المحلية، مما يعزز قدرات التمويل المستقبلية محلياً أيضاً!
المشاركات الإقليمية والدولية
شاركت الوزارة بشكل فعال على المستوى الإقليمي والدولي على مدى ثلاث سنوات ممثلة دولة الإمارات العربية المتحدة عالميا من خلال منظمات مثل مجموعة البريكس أو اجتماعات مجموعة العشرين التي تركز على البنية التحتية للتمويل المستدام ومكافحة الأوبئة وما إلى ذلك، مما ساهم بشكل كبير في تشكيل المشهد الاقتصادي العالمي مما أثر بشكل إيجابي على التبادلات التجارية بين دول مجلس التعاون الخليجي لتصل إلى ما يقرب من 292 مليار درهم إماراتي خلال هذه الفترة وحدها!
لقد حققت دولة الإمارات العربية المتحدة تقدماً في الإصلاحات الضريبية من خلال الالتزام الصارم بالمعايير الدولية وضمان الشفافية ومكافحة الممارسات الضارة والتعاون الوثيق مع هيئات مجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مما أدى إلى إزالتها من القائمة الهولندية والاعتراف بالأدوار الإيجابية التي لعبتها في تنفيذ مشروع تآكل القاعدة الضريبية ونقل الأرباح على مستوى العالم والاتفاقيات الموقعة لتجنب الازدواج الضريبي وحماية الاستثمارات وتعزيز الاستقرار والشفافية في جميع الأسواق الدولية على حد سواء!
مشاريع تحويلية لدعم النمو الاقتصادي
أعلنت الوزارة عن ثمانية مشاريع تحويلية خلال عامي 2023 و2024 تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية ودعم النمو الاقتصادي في مجالات استراتيجية متعددة وتحقيق نتائج ملموسة بسرعة! وتشمل هذه المشاريع تطوير أسواق رأس المال المحلية وتصميم آليات لتقاسم عائدات ضريبة الشركات وتعزيز الرئاسات الإماراتية على المستوى الدولي وتحسين استراتيجيات العرض والشفافية وبيانات الإنفاق على المناخ والبيئة والشراكات بين القطاعين العام والخاص وإدخال الضرائب الاتحادية والشركات التي تنفذ أنظمة الفوترة الإلكترونية - وكل ذلك يساهم بشكل إيجابي في تحقيق الأهداف الحكومية التطلعية الموضحة في إطار خطة رؤية "نحن الإمارات" التي تستهدف التطلعات الطموحة التي تعود بالنفع على المجتمع بشكل عام!
With inputs from WAM