حكومة الإمارات تصدر مرسوماً بقانون اتحادي بشأن تنظيم المؤسسات العقابية والإصلاحية لحقوق النزلاء وإعادة تأهيلهم
أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة مرسوماً بقانون اتحادي لتنظيم المؤسسات العقابية والإصلاحية، يحدد المبادئ التوجيهية لبناء هذه المؤسسات وإدارة إيداع النزلاء وضمان حقوقهم، ويؤكد على أهمية الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية والثقافية للنزلاء، كما يسلط القانون الضوء على دور هذه المؤسسات في إعادة التأهيل واحترام حقوق النزلاء.
عند إنشاء المنشآت العقابية، تؤخذ عوامل مثل الطاقة الاستيعابية والنوع والقرب من الخدمات العامة في الاعتبار. كما تم وضع أحكام خاصة لمنشآت النساء لاستيعاب النزيلات الحوامل أو اللاتي لديهن أطفال. كما يسمح المرسوم بقانون باستخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بسلوكيات النزيلات وتقييم حالتهن الصحية والنفسية.

ويهدف المرسوم بقانون إلى تعزيز تمكين المجتمع من خلال تخفيف القيود خلال فترة انتقالية، الأمر الذي يسهل إعادة دمج النزلاء في المجتمع مع الحفاظ على الروابط الأسرية. ويجوز تشغيل النزلاء في مهام معينة، وكسب أجور بناءً على أعمارهم وفئاتهم وحالتهم الصحية، وتحدد اللائحة التنفيذية طبيعة العمل وتفاصيل الأجر.
يمكن للمؤسسات العقابية إنشاء صندوق لدعم المنتجات التي يصنعها السجناء. كما يمكن لهذا الصندوق إنشاء مؤسسات تجارية لتسويق هذه المنتجات. بالإضافة إلى ذلك، يتم توفير مزايا خاصة للشباب البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عامًا والذين ينتقلون من مرافق الأحداث إلى مرافق البالغين.
يجب على المؤسسات العقابية التنسيق مع الخدمات الصحية الحكومية لتوفير الرعاية الطبية للسجناء. ويشمل ذلك العلاج داخل المنشأة أو نقلهم إلى المستشفى إذا لزم الأمر. وتغطي اللوائح التنفيذية النظافة، وسلامة الغذاء، وتحسين الصحة البدنية والعقلية، والأنشطة الخارجية، والخدمات العلاجية.
تقوم لجنة طبية بتقييم الحالات التي يعاني فيها السجناء من أمراض نفسية أو جسدية خطيرة تهدد حياتهم أو حياة الآخرين. ويتم تقديم توصيات بالإفراج الصحي وفقًا لذلك. يجوز الإفراج عن السجناء الذين يقضون أحكامًا أطول من شهر بعد إكمال ثلاثة أرباع مدة عقوبتهم إذا أظهروا سلوكًا جيدًا.
شروط الإفراج والتدابير الجزائية
يمكن للسجناء المؤهلين للتسوية الجنائية أن يطلبوا الإفراج بعد قضاء ثلثي مدة عقوبتهم مقابل دفع مبلغ من المال. ويجب تسوية جميع الالتزامات المالية قبل النظر في مثل هذه الطلبات. ومع ذلك، فإن هذا لا يعفيهم من العقوبات الإضافية التي تفرضها المحكمة.
سيتم تشكيل "لجنة السياسات الإصلاحية للنزلاء" بتوجيه من وزارة الداخلية، وتعمل هذه اللجنة على ضمان أفضل الممارسات في إدارة المؤسسات العقابية واقتراح التدابير اللازمة لإصلاح النزلاء وإعادة دمجهم في المجتمع.
العقوبات على المخالفات
ويفرض المرسوم بقانون عقوبات صارمة على من يقوم بتهريب مواد ممنوعة إلى داخل المؤسسات العقابية أو خارجها، حيث يواجه المخالفون عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة تبدأ من 50 ألف درهم، وفي حال قيام أحد الموظفين بالمساعدة في هذه الأفعال فإن العقوبة تزداد بشكل كبير.
يؤدي توفير الأسلحة أو الأدوات للسجناء للهروب أو ارتكاب الجرائم إلى عقوبة بالسجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات. وإذا تم تسهيل ذلك من قبل موظف، تزداد العقوبة إلى عشر سنوات. ويواجه السجناء الذين يلحقون الضرر بممتلكات المنشأة عقوبة السجن والغرامات وتكاليف التعويض.
يهدف هذا المرسوم بقانون الشامل إلى تحقيق التوازن بين حقوق السجناء والسلامة المجتمعية مع تعزيز إعادة التأهيل من خلال سياسات منظمة.
With inputs from WAM