أصدرت حكومة الإمارات العربية المتحدة مرسوماً وقانوناً اتحادياً بتعديل لوائح المخدرات لتعزيز حماية المجتمع
قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بتعديل المرسوم بقانون الاتحادي بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية. ويهدف هذا التعديل إلى تعزيز الإطار التشريعي، وتحسين سلامة المجتمع، ودعم مبادئ العدالة. وتتوافق هذه التعديلات مع التطورات التي شهدتها دولة الإمارات في قطاعي المنتجات الطبية ومكافحة المخدرات.
استُبدلت الإشارات إلى وزارة الصحة ووقاية المجتمع بهيئة الإمارات للأدوية، التي تشرف الآن على تنظيم المنتجات الطبية. وبالمثل، حلت الوكالة الوطنية لمكافحة المخدرات محل وزارة الداخلية، مما يُبرز دورها في مكافحة الجرائم المتعلقة بالمخدرات.

يُخوّل المرسوم التشريعي السلطات الصحية الاتحادية ومرافق الرعاية الصحية الخاصة إنشاء وحدات متخصصة لعلاج الإدمان. كما يُمكن للسلطات المحلية إنشاء وحدات مماثلة بموجب قوانينها. وتهدف هذه المبادرة إلى بناء نظام علاجي شامل للحد من تعاطي المخدرات.
تفرض التعديلات عقوبات أشد على صرف المخدرات دون وصفات طبية سارية أو تجاوز الجرعات المعتمدة. وتواجه الصيدليات المخالفة عقوبة السجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات وغرامات تبدأ من خمسين ألف درهم. وتُصنف هذه الأفعال ضمن جرائم تسهيل تعاطي المخدرات.
تم تحديث الأحكام المتعلقة بحيازة وتوزيع المواد المخدرة لأغراض علمية أو طبية. ولا يُسمح إلا للجهات المرخصة، كالمرافق الصحية والمختبرات، بالتعامل مع هذه المواد. وتضمن اللوائح الصارمة الاستخدام المشروع فقط.
لا تزال بعض أجزاء النباتات مستثناة من التجريم بموجب القواعد المعمول بها. ويواجه الأجانب المدانون بجرائم المخدرات الترحيل بعد قضاء مدة عقوبتهم، باستثناء حالات الروابط الأسرية أو الضرر المحتمل لاستقرار الأسرة.
الإجراءات القضائية وإنفاذ القانون
يوحد المرسوم بقانون الإجراءات القضائية المتعلقة بجرائم الاتجار والترويج والتسهيل من خلال إسناد الاختصاص القضائي إلى المحاكم الاتحادية. وهذا يضمن تطبيقاً متسقاً في جميع الإمارات، مما يعزز توحيد الإجراءات.
تسمح التعديلات بعدم اتخاذ إجراءات جنائية ضد متعاطي المخدرات إذا أحالتهم المؤسسات التعليمية إلى العلاج بموافقة الوالدين. ويجب ألا تتجاوز مدة العلاج سنة واحدة، وذلك لتعزيز النهج الوقائي.
تلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بنظام شامل لمكافحة المخدرات من خلال نهج تشريعي متكامل يجمع بين الردع وإعادة التأهيل. وتنسجم هذه الاستراتيجية مع التطورات الصحية والأمنية والتنظيمية، مع تعزيز حماية المجتمع.
With inputs from WAM