تمديد مهمة مسبار الأمل حتى عام 2028 يُظهر قدرة الإمارات العربية المتحدة المتنامية في مجال أبحاث المريخ والفضاء.

مددت وكالة الإمارات للفضاء مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ، "مسبار الأمل"، لثلاث سنوات إضافية، ما يضمن استمرار العمليات حتى عام 2028. ويأتي هذا القرار في أعقاب نتائج علمية مبهرة واستمرار سلامة جميع الأنظمة، ما يسمح بمراقبة دقيقة ومستمرة للغلاف الجوي والمناخ المريخي. ويصف المسؤولون هذا التمديد بأنه حيوي لأبحاث الفضاء السحيق ولتعزيز القدرات الوطنية في علوم وهندسة الفضاء.

بحسب وكالة الإمارات للفضاء، لا يزال مسبار الأمل يدور في مدار مستقر حول المريخ، ويواصل إرسال قياسات دقيقة للغلاف الجوي. وتعمل أجهزته بكفاءة عالية، مما يدعم دراسات تفصيلية لدورات الطقس، وديناميكيات المناخ، وتسرب الغلاف الجوي. وقد أقنع هذا الأداء مديري المهمة بأن المركبة الفضائية قادرة على مواصلة توليد بيانات قيّمة لعدة سنوات أخرى.

Hope Probe Extends Mars Mission to 2028
Hope Probe Extends Mars Mission to 2028
Hope Probe Extends Mars Mission to 2028
Hope Probe Extends Mars Mission to 2028
Hope Probe Extends Mars Mission to 2028
Hope Probe Extends Mars Mission to 2028

صرح معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة ورئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، بأن قرار تمديد مهمة "مسبار الأمل" حتى عام 2028 يعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز الأثر العلمي والمعرفي لاستثماراتها الفضائية ودورها كشريك مسؤول في مجتمع البحث العلمي العالمي.

ربط الدكتور أحمد بالهول الفلاسي تمديد مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ بأهداف التنمية الوطنية. ووصف المهمة بأنها خيار استراتيجي طويل الأمد يدعم اقتصاد المعرفة المستدام ويعزز المهارات المحلية. وأوضح الدكتور أحمد بالهول الفلاسي أن هذه الخطوة تعكس الثقة في الفرق الوطنية وجاهزية المركبة الفضائية، وتعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع الفضاء العالمي.

منذ دخول مسبار الأمل مدار المريخ عام 2021، شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في الإنتاج البحثي والنشاط الفضائي. وبين عامي 2020 و2025، تضاعف عدد المؤسسات العاملة في قطاع الفضاء الوطني ثلاث مرات. وخلال الفترة نفسها، ازداد الاستثمار في البحث والتطوير، مما ساهم في بناء منظومة فضائية أكثر تنوعاً ومرونة.

شهدت مؤشرات التعليم تغيرات ملحوظة خلال العقد الماضي. فبين عامي 2015 و2025، تضاعف عدد الجامعات الإماراتية التي تقدم برامج هندسة الطيران والفضاء وبرامج البكالوريوس المتخصصة في مجال الفضاء. ويعكس هذا التحول توسع منظومة الفضاء الوطنية والجهود المبذولة لإعداد المزيد من الطلاب لشغل أدوار في مهمات الفضاء البعيدة المستقبلية والتقنيات ذات الصلة.

مسبار الأمل التابع لبعثة الإمارات لاستكشاف المريخ وأجهزة وكالة الإمارات للفضاء

يأتي الإعلان عن تمديد المهمة في الوقت الذي لا تزال فيه جميع الأجهزة العلمية الرئيسية الثلاثة تعمل بكامل طاقتها. وهي: جهاز التصوير الاستكشافي التابع لهيئة الإمارات، المعروف باسم كاميرا الاستكشاف الرقمية (EXI)، ومطياف الأشعة تحت الحمراء للمريخ التابع لهيئة الإمارات (EMIRS)، ومطياف الأشعة فوق البنفسجية للمريخ التابع لهيئة الإمارات (EMUS). وتواصل هذه الأجهزة مجتمعةً جمع قياسات دقيقة للغلاف الجوي والمناخ المريخي باستخدام أساليب علمية معتمدة.

سيواصل فريق عمليات مسبار الأمل التحكم في المركبة الفضائية ومراقبتها من الأرض، وإرسال البيانات المُجمّعة إلى مركز بيانات العلوم التابع للمهمة. يدعم هذا المركز الفريق العلمي الوطني في معالجة القياسات وأرشفتها وتحليلها. كما تُوظَّف الخبرة المكتسبة من إدارة هذه المهمة المعقدة للحد من المخاطر المرتبطة بتخطيط مهمة الإمارات العربية المتحدة المستقبلية لاستكشاف حزام الكويكبات.

مهمة الإمارات لإطلاق مسبار الأمل إلى المريخ وتوسيع نطاق أبحاث وكالة الإمارات للفضاء

صرح سعادة سالم بطي القبيسي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، بأن المرحلة الممتدة تتيح فرصاً لإجراء دراسات علمية أوسع نطاقاً. وسيواصل مسبار الأمل دراسة الغلاف الجوي للمريخ بتفصيل أكبر، وتتبع أنماط الطقس الموسمية على مدى فترات زمنية أطول. كما سيستمر البحث على قمر المريخ الأصغر، ديموس، باستخدام تقنيات التصوير عالي الدقة والرصد الطيفي.

أوضح سالم بطي القبيسي أن سنوات التشغيل الإضافية ستتيح للطلاب والباحثين الوصول إلى قاعدة معرفية متنامية، مما يدعم تطوير الخبرات الوطنية ويؤكد دور دولة الإمارات العربية المتحدة في استكشاف الفضاء على الصعيد الدولي. كما ستساعد مجموعات البيانات الإضافية المجتمع العلمي العالمي على دراسة أسباب فقدان المريخ لجزء كبير من غلافه الجوي عبر تاريخه.

عمليات مسبار الأمل التابع لبعثة الإمارات لاستكشاف المريخ ووكالة الإمارات للفضاء

صرح المهندس محسن العوضي، مدير برنامج البعثات الفضائية في وكالة الإمارات للفضاء، بأن المرحلة الجديدة تُتيح مزيداً من التحسين للعمليات العلمية والتشغيلية للمسبار. وستدعم عمليات الرصد المستمرة تتبعاً دقيقاً للغلاف الجوي المريخي والظواهر الجوية، التي تحظى باهتمام الباحثين في جميع أنحاء العالم. كما تُسهم هذه المهمة في تطوير الكفاءات الوطنية في مجال عمليات البعثات الفضائية على مستوى احترافي عالٍ.

بحسب محسن العوضي، فإنّ العمل الممتد لمسبار الأمل سيُهيّئ فرق الإمارات العربية المتحدة لمشاريع فضائية أكثر تعقيداً. فتشغيل مركبة فضائية حول كوكب آخر لسنوات عديدة يُكسب خبرة في الملاحة والتخطيط وإدارة الأعطال. وتُعدّ هذه القدرات بالغة الأهمية لأي مشاركة مستقبلية في مهمات فضائية دولية متقدمة وحملات استكشاف طويلة الأمد.

مسبار الأمل التابع لبعثة الإمارات لاستكشاف المريخ ورصد وكالة الإمارات للفضاء للفضاء السحيق للفضاء

إلى جانب العمل الذي يركز على المريخ، أجرت مركبة الأمل الفضائية بالفعل عمليات رصد في أعماق الفضاء. فقد وجّهت المركبة أجهزتها بعيدًا عن المريخ لتتبع المذنب العابر 3I/ATLAS. وفي أكتوبر 2025، التقطت سلسلة من الصور بأطوال موجية مرئية وفوق بنفسجية باستخدام كاميرا EXI ومطياف EMUS، مما أضاف قياسات فريدة لدراسات الأجسام بين النجوم.

يُعدّ المذنب 3I/ATLAS ثالث جرم سماوي بين النجوم يُرصد على الإطلاق، مما يمنحه قيمة علمية عالية. اقترب من المريخ في 3 أكتوبر 2025، ووصل إلى أقرب مسافة له وهي 0.2 وحدة فلكية، أي ما يُقارب 30 مليون كيلومتر. وقد وضع هذا الموقع مسبار الأمل في مكان مثالي لتسجيل سلوك المذنب من مداره حول المريخ.

بيانات مسبار الأمل التابع لبعثة الإمارات لاستكشاف المريخ وبيانات وكالة الفضاء الإماراتية

منذ إطلاقها، أنتجت مركبة الأمل التابعة لبعثة الإمارات لاستكشاف المريخ كمية هائلة من المعلومات العلمية المتاحة للجمهور. فقد تم نشر أكثر من 10 تيرابايت من البيانات، موزعة على حوالي 16 دفعة بيانات عامة على مدار خمس سنوات في مدار المريخ. هذه البيانات متاحة للباحثين والطلاب والمؤسسات في جميع أنحاء العالم.

وقد دعمت المهمة أيضاً نطاقاً واسعاً من الأبحاث المحكمة والفعاليات البحثية. نشر فريق البحث أكثر من 35 ورقة علمية في مجلات دولية، وقدم أكثر من 250 ورقة بحثية في مؤتمرات وفعاليات عالمية. وتُسلط هذه النتائج الضوء على اكتشافات جديدة حول مناخ المريخ، وديناميكيات غلافه الجوي، وتفاعلاته مع الطقس الفضائي.

{TABLE_1}

شكّل بناء القدرات ركيزة أساسية في مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ. وقد شارك أكثر من 58 طالباً إماراتياً من خلال برنامج الخبرة البحثية الجامعية، حيث اكتسبوا تدريباً عملياً في علوم الكواكب وتحليل البيانات وعمليات المهمة. ويرتبط هذا التركيز على رأس المال البشري بأهداف وطنية أوسع نطاقاً في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار في دولة الإمارات العربية المتحدة.

قدّم مسبار الأمل العديد من الملاحظات الأولى من نوعها. فقد حصل على بيانات وصور عالية الدقة لقمر المريخ البعيد الأصغر حجماً، ديموس، مما أتاح فهماً جديداً لبنيته وأصله المحتمل. كما رصدت المهمة نوعين جديدين من الشفق القطبي على سطح المريخ، وهو ما يُعدّ إسهاماً هاماً في الدراسات الدولية للأغلفة الجوية للكواكب وتفاعلات الرياح الشمسية.

يؤكد المسؤولون أن تمديد مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ يتماشى مع أهداف دولة الإمارات العربية المتحدة البيئية والعلمية الأوسع نطاقاً. وتدعم البيانات التي يوفرها مسبار الأمل الأبحاث المتعلقة بالعمليات المناخية وتسرب الغلاف الجوي، وهو ما يرتبط بتساؤلات حول تغير المناخ وقابلية الكواكب للحياة. ولذلك، يجمع قرار مواصلة العمليات حتى عام 2028 بين بناء القدرات المحلية والدعم المستمر لأبحاث الفضاء العالمية.

With inputs from WAM

English summary
The UAE Space Agency extends the Emirates Mars Mission, Hope Probe, to 2028, sustaining Mars atmosphere studies and data collection. The decision underscores national investment in space science, talent development, and international collaboration, with continued operation of key instruments and ongoing data sharing for global research.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from