الإمارات توسع شراكاتها الاقتصادية لتعزيز الاستقرار العالمي وسط التوترات الجيوسياسية
شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال وزارة المالية، في الخلوة المهمة التي نظمها صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، والتي أقيمت يومي 26 و27 سبتمبر في بريتون وودز، نيو هامبشاير، الولايات المتحدة الأمريكية، بمناسبة الذكرى الثمانين لمؤتمر بريتون وودز. وقد أسس هذا المؤتمر التاريخي صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، وأرسى الأساس للنظام المالي العالمي الحالي.
خلال الخلوة، ركزت المناقشات على المسارات المستقبلية المحتملة للاقتصاد العالمي. وشارك في الخلوة شخصيات رئيسية مثل أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، وكريستالينا جورجيفا، المديرة الإدارية لصندوق النقد الدولي. واستكشفا مسارين اقتصاديين محتملين: متفائل ومتشائم. وتم التأكيد على الحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي لدعم النمو في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة والحمائية التي قد تؤدي إلى إبطاء التقدم.

وترأس وفد دولة الإمارات سعادة محمد بن هادي الحسيني، حيث سلط الضوء على جهود دولة الإمارات في تعزيز الاستقرار الاقتصادي على مستوى العالم، من خلال بناء شراكات قوية مع الدول والمنظمات، بهدف تعزيز النمو العالمي. كما أشار الحسيني إلى الاتفاقية التي تم توقيعها في قمة مجموعة العشرين في عام 2023 لإنشاء الممر الاقتصادي بين شرق الهند وأوروبا كخطوة أساسية في تعزيز سلاسل التوريد العالمية.
الالتزام بالتحديات العالمية
وأضاف الحسيني: "إن مشاركتنا في هذه الخلوة التاريخية تعكس التزام دولة الإمارات بالعمل جنباً إلى جنب مع المؤسسات الدولية الكبرى مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي. ونحن نتطلع دائماً إلى لعب دور فاعل في معالجة التحديات العالمية، وخاصة في مجالات تغير المناخ والتنمية المستدامة".
التركيز على الابتكار والتكنولوجيا
وأضاف سموه: "إن دولة الإمارات، من خلال رؤيتها للمستقبل والتزامها بالابتكار، مستعدة لدعم الجهود العالمية للتكيف مع تغير المناخ والاستثمار في التقنيات المتقدمة، التي من شأنها تعزيز قدرتنا على معالجة التحديات الاقتصادية والبيئية على حد سواء". وتؤكد هذه التصريحات حرص دولة الإمارات على معالجة القضايا الملحة من خلال الشراكات الاستراتيجية.
جلسات حول الخطط المستقبلية
وتضمنت الخلوة عدة جلسات على مدى يومين. وتناولت إحدى الجلسات بعنوان "استعادة الطموح" الخطط الدولية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي على مدى 20 إلى 30 عاماً. واستعرضت الدروس المستفادة منذ مؤتمر التأسيس لعام 1944 مع وضع رؤية تتماشى مع التحولات الاقتصادية الحالية. وقيمت جلسة أخرى بعنوان "مواجهة التحدي" مدى توافق أدوار صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي مع الاحتياجات المالية.
باختصار، سلطت هذه الخلوة الضوء على المناقشات الحيوية حول تشكيل السياسات الاقتصادية المستقبلية في ظل التحديات المتنامية. وتسلط المشاركة النشطة لدولة الإمارات العربية المتحدة الضوء على التزامها بتعزيز التعاون الدولي لتحقيق النمو المستدام مع معالجة تأثيرات تغير المناخ من خلال الابتكار.
With inputs from WAM