الإمارات ترحب بقرار البرلمان الأوروبي رفع صفة المراقبة عن جهود مكافحة غسل الأموال
رُفع اسم دولة الإمارات العربية المتحدة من قائمة الاتحاد الأوروبي للدول الخاضعة للتدقيق في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وأكد معالي حامد الزعابي، الأمين العام ونائب رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال، أن هذا القرار يُعدّ دليلاً على جهود دولة الإمارات في حماية أنظمتها المالية. وتهدف الدولة إلى إرساء إطار عمل مستدام للحفاظ على مكانتها في هذا المجال.
وضعت دولة الإمارات العربية المتحدة استراتيجية وطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أقرها مجلس الوزراء عام ٢٠١٤. تتضمن هذه الخطة إجراءات محددة لمختلف القطاعات، بناءً على تقييم شامل للمخاطر. ويقود سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان هذه المبادرات، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة لمكافحة الجرائم المالية بفعالية.

أشاد الزعابي بدور القطاع الخاص في فهم المخاطر المرتبطة بهذه الجرائم، مؤكدًا أن مشاركتهم أساسية لنجاح إجراءات مكافحة غسل الأموال. وتواصل دولة الإمارات تطوير منظومتها، وتعزيز التعاون مع شركائها العالميين، مع السعي لحماية مصالحها الاقتصادية من تهديدات الجرائم المالية.
أكد الزعابي على أهمية التعاون الدولي، وخاصةً مع الدول الأوروبية، لتبادل المعلومات وتنفيذ عمليات مشتركة. ويُعد هذا التعاون حيويًا في التصدي للأنواع الجديدة من الجرائم المرتبطة بالتقنيات الحديثة والأصول الافتراضية. وتلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بتحديث قوانينها بشكل استباقي لتتماشى مع المعايير العالمية.
تشتهر الدولة بقوانينها الصارمة لمكافحة الجرائم المالية، مما يعزز مصداقيتها الدولية وشفافيتها. هذه السمعة تجعلها وجهة جاذبة للمستثمرين. وتحرص الإمارات العربية المتحدة على مواكبة التطورات العالمية بسرعة من خلال مراجعة التشريعات حسب الحاجة.
التطورات المستقبلية والأثر الاقتصادي
تُبذل جهودٌ حثيثة لتعزيز الاستراتيجية الوطنية من خلال ورش عمل وبرامج توعية تتناول المخاطر الناشئة. وبحلول عام ٢٠٢٥، من المتوقع أن تُعزز القوانين والقرارات الجديدة نظام مكافحة غسل الأموال، بما يضمن الامتثال لأعلى المعايير الدولية.
من المتوقع أن يُسهم قرار البرلمان الأوروبي في تسهيل محادثات التجارة بين الإمارات والاتحاد الأوروبي، مما قد يزيد الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 3%. كما سيُخفف من حدة الاحتكاك بين المؤسسات المالية الإماراتية ونظيراتها الأوروبية، مما يُسهّل المعاملات العابرة للحدود، ويعزز ثقة المستثمرين.
أكد الزعابي أن المعاملات الرقمية تتطلب تبادل المعلومات لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة بفعالية. وتولي دولة الإمارات العربية المتحدة أولوية لتطوير القيادات وبناء القدرات من خلال التعاون مع مختلف المؤسسات. وتضمن ورش العمل وحملات التوعية فهم جميع الأطراف لأنماط الجريمة وطرق الوقاية منها.
يعكس رفع اسم المملكة من قائمة الاتحاد الأوروبي الجهود الوطنية الكبيرة التي تقودها الأمانة العامة للجنة الوطنية. وتتطلب هذه الجهود تعاونًا منهجيًا من القطاعين العام والخاص لتعزيز الأداء الفني في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
يؤكد قرار البرلمان الأوروبي التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بحماية أنظمتها المالية وفقًا لأعلى المعايير الدولية. كما يُشير إلى التقدم المحرز نحو إنشاء نظام متكامل يُعالج تحديات غسل الأموال بشكل شامل في مختلف القطاعات داخل الدولة.
With inputs from WAM