الإمارات العربية المتحدة تطوّر أنظمة تخزين الطاقة لدعم أهداف الطاقة المتجددة بحلول عام 2030
أكد المهندس شريف العلماء وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول على أهمية توسيع نطاق تخزين الطاقة لتحقيق أهداف الطاقة المتجددة في دولة الإمارات بحلول عام 2030، مشيراً إلى أن هذا الهدف يشكل جزءاً من "اتفاقية الإمارات" في مؤتمر المناخ. وأكد أن دمج المزيد من مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية يتطلب أنظمة تخزين قوية لضمان إمدادات الطاقة العالمية المستقرة.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أن تحقيق أهداف الطاقة المتجددة العالمية يتطلب زيادة كبيرة في سعة التخزين، ومن المتوقع أن تصل الاستثمارات إلى 1.2 تريليون دولار بحلول عام 2030. وأشار المهندس العلماء إلى أن مضاعفة سعة الطاقة المتجددة عالميًا ثلاث مرات تتضمن إضافة حوالي 11 ألف جيجاواط بحلول عام 2030، مما يستلزم زيادة التخزين من 30 جيجاواط إلى حوالي 620 جيجاواط.

وتحرز دولة الإمارات العربية المتحدة تقدماً كبيراً في دمج أنظمة التخزين، ويتجلى ذلك في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي. ويتضمن هذا المجمع حلول تخزين البطاريات التي تتيح استخدام الطاقة النظيفة بعد غروب الشمس. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تشكل الأنظمة الهجينة مثل هذه نحو 40% من مشاريع الطاقة المتجددة الجديدة في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2030.
في غياب التخزين المناسب، قد يهدر ما يصل إلى 30% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 بسبب القيود الحالية على البنية التحتية. وقد سلط العلماء الضوء على الدور الحاسم للتخزين في الحد من انبعاثات الكربون. ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية، فإن إزالة الكربون من قطاع الطاقة العالمي بحلول عام 2030 يتطلب خفض الانبعاثات بنسبة 60%.
يمكن للتخزين الفعال أن يعزز نشر الطاقة المتجددة، مما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري. يمكن لكل جيجاوات ساعة من الطاقة المتجددة المخزنة أن تمنع ما يقرب من 1500 طن متري من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مما يساعد في تحقيق أهداف المناخ. أكد العلماء المشاركون في جلسة حول نشر الهيدروجين النظيف على خطط الإمارات العربية المتحدة الطموحة للمناخ لعام 2050.
تهدف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تحقيق الحياد المناخي من خلال تبني تقنيات الهيدروجين النظيف والاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة. وهي أول دولة في الشرق الأوسط تتعهد بالحياد المناخي بحلول عام 2050. وتضع الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2050 دولة الإمارات العربية المتحدة كلاعب رئيسي في اقتصاد الهيدروجين العالمي.
استراتيجية الإمارات للطاقة للحد من الانبعاثات
وتستغل هذه الاستراتيجية الموارد الطبيعية مثل الغاز الطبيعي وقدرات احتجاز الكربون لإنتاج الهيدروجين منخفض الكربون. والهدف هو إنتاج 1.4 مليون طن متري سنويًا بحلول عام 2031، ويزيد إلى 15 مليون طن بحلول عام 2050. ويدعم هذا النهج قطاعات إزالة الكربون مثل الصناعات الثقيلة والنقل.
وتهدف استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 إلى خفض الانبعاثات لتحقيق الحياد المناخي في قطاعي الكهرباء والمياه بحلول منتصف القرن. وتسعى إلى مضاعفة مساهمات الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 وزيادة سعة الطاقة النظيفة إلى 19.8 جيجاواط في غضون هذا الإطار الزمني.
ومن خلال تعزيز حصة توليد الطاقة النظيفة إلى 32% بحلول عام 2030، تضمن الاستراتيجية إحراز تقدم نحو التخفيف من آثار تغير المناخ، وخفض الانبعاثات الكربونية بشكل كبير، ووضع دولة الإمارات العربية المتحدة بين الدول ذات مستويات الانبعاثات المنخفضة على مستوى العالم.
With inputs from WAM