القيادة الإسلامية في الإمارات تدعو إلى التعايش والاحترام في المجتمع
أكد الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، مؤخراً التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بإبراز الجوانب الحضارية للإسلام وتعزيز بيئة التسامح والتعايش. جاء ذلك خلال البرنامج الحواري الرمضاني الذي استضافته جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية. وشهد الحفل، الذي أقيم على مسرح الجامعة في أبوظبي، إقبالا كبيرا من أساتذة وطلبة الجامعة.
وأكد الدكتور الدرعي أن نهج دولة الإمارات في الخطاب الديني اتسم دائماً بالوعي والمبادرة، خاصة في معالجة المتغيرات المجتمعية. وأشار إلى أن تركيز الدولة على التسامح والتعايش والهوية الوطنية هو انعكاس لقيمها واستراتيجياتها الراسخة الرامية إلى النهوض بالوطن وضمان سعادة شعبه.

علاوة على ذلك، أكد الدكتور الدرعي على أهمية الحفاظ على سلامة خطبة الجمعة، والتأكد من توافقها مع تعاليم الإسلام السمحة. وأشار بكل فخر إلى أن خطب الجمعة في دولة الإمارات خالية من التحريض أو الحزبية، مما يعكس القيم النبيلة للمجتمع الإماراتي. ويتماشى هذا النهج مع الاقتداء بأخلاق النبي محمد في الحياة اليومية.
كما نوه رئيس مجلس الإدارة بانفتاح الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على اقتراحات الجمهور عبر منصات التواصل المختلفة. وتؤخذ هذه الاقتراحات في الاعتبار عند اختيار موضوعات الخطب التي تتوافق مع الاحتياجات المجتمعية. وأشاد الدكتور الدرعي بالجهود المبذولة في تأهيل المسؤولين عن الخطاب الديني.
وفي خطوة هامة لدعم العاملين في المساجد، أوضح الدكتور الدرعي أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وجه بمنح علاوة مالية شهرية تعادل 50 بالمائة من الراتب الأساسي لجميع العاملين في المساجد في جميع أنحاء العالم. دولة الإمارات العربية المتحدة. ويشمل ذلك الأئمة والمؤذنين التابعين للإدارة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف. وأشار الدكتور الدرعي إلى أن مثل هذه اللفتات تأتي في إطار حرص سموه على تكريم الأفراد المخلصين لنشر تعاليم القرآن الكريم.
ولا تسلط هذه المبادرة الضوء على تفاني دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه العاملين في المجال الديني فحسب، بل تعزز أيضًا مكانتها كدولة رائدة في تعزيز التسامح والتعايش على الصعيدين المحلي والدولي. وتواصل البلاد تقديم نموذج يحتذى به من خلال نهجها المدروس في التعامل مع الخطاب الديني وجهودها لضمان بقائه ملائمًا ومفيدًا للمجتمع.
With inputs from WAM