سفارة الإمارات العربية المتحدة في الصين تقيم حفل استقبال للاحتفال باليوم الوطني الـ53 وتعزيز العلاقات الثنائية
احتفلت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في الصين باليوم الوطني الثالث والخمسين بحفل استقبال في فندق شانغريلا في بكين، حضره سعادة سوهرات ذاكر نائب رئيس مجلس الشعب الصيني، وسعادة حسين إبراهيم الحمادي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الصين، وأعضاء السفارة والملحق العسكري. وحضر الحفل مسؤولون من وزارة الخارجية الصينية وكبار الشخصيات وممثلون من مختلف القطاعات.
واستمتع الضيوف بالنشيدين الوطنيين لكلا البلدين في بداية الحفل. ورحب الحمادي بالحضور قائلاً: "نحتفل اليوم باليوم الوطني الثالث والخمسين والذكرى الأربعين للعلاقات الدبلوماسية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية". وأكد أهمية يوم الاتحاد والالتزام المتجدد بالتقدم تحت قيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وأشار الحمادي إلى أن دولة الإمارات حققت على مدى خمسة عقود تقدماً ملحوظاً في مختلف المجالات، وعززت اقتصادها بتنويع مصادره وتفوقها في مجالات التكنولوجيا والفضاء والطاقة النظيفة والثقافة، وساهمت سياسات التنويع الاقتصادي في تعزيز التجارة غير النفطية إلى نحو 2.6 تريليون درهم بنهاية 2023، ما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وفي إطار جهودها الرامية إلى تحقيق الاستدامة، تبنت دولة الإمارات سياسات متقدمة لخفض انبعاثات الكربون وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة. وبعد نجاح مؤتمر المناخ، تواصل الدولة العمل المناخي من خلال شراكات مثل مشروع مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية ومشروع محطة براكة للطاقة النووية.
إن الطبيعة الترحيبية التي تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة تشكل عاملاً رئيسياً في جاذبيتها العالمية. حيث يتعايش أكثر من 200 جنسية في وئام داخل المجتمع الإماراتي. ويشكل التزام الدولة بالتعايش والتسامح عنصراً أساسياً في هويتها. ويدعم هذا الانسجام الثقافي دورها الفعّال في المنظمات الدولية مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا، والبريكس، والأمم المتحدة.
وأكد الحمادي أن هذه الإنجازات تنبع من شراكات استراتيجية مع دول صديقة مثل الصين، مشيراً إلى أن العلاقات الإماراتية الصينية تتجاوز التعاون الثنائي، فهي شراكة استراتيجية شاملة قائمة على الثقة والأهداف المشتركة لمستقبل أفضل.
العلاقات الثنائية مع الصين
أصبحت الإمارات العربية المتحدة الآن أكبر شريك تجاري للصين في التجارة غير النفطية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وفي الوقت نفسه، تظل الصين الشريك التجاري الأول للإمارات العربية المتحدة. وتجاوز حجم التجارة بينهما 50 مليار دولار في النصف الأول من هذا العام، ومن المتوقع أن يتجاوز 100 مليار دولار بحلول نهاية العام. ويهدف كلا البلدين إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2030.
وتشهد العلاقات الثنائية ازدهاراً ملحوظاً خلال هذه "العصر الذهبي"، حيث تحظى باهتمام خاص من قيادات البلدين. وتستمر الزيارات رفيعة المستوى، بما في ذلك الزيارة الأخيرة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان التي أسفرت عن توقيع أكثر من 30 اتفاقية في مختلف القطاعات.
الاحتفالات الثقافية
وتضمنت الفعالية معرضاً للصور والمنشورات التي توثق مسيرة نمو دولة الإمارات العربية المتحدة، وعرض فيديو يسلط الضوء على الإنجازات الوطنية، بينما احتفلت العروض الفنية بتراث البلدين. كما استمتع الحضور برقصة "اليولا" التقليدية إلى جانب العروض الفلكلورية الصينية.
وأعرب الحمادي عن شكره للحكومة والشعب الصيني على دعمهما المستمر للعلاقات الثنائية، مؤكداً أن هذه الشراكة تمتد إلى ما هو أبعد من الاقتصاد لبناء مستقبل مشترك من التعاون يعود بالنفع على الشعبين.
With inputs from WAM