الإمارات العربية المتحدة رائدة في اعتماد السيارات الكهربائية بخطط استدامة طموحة
تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة تحولاً سريعاً نحو السيارات الكهربائية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة وأهداف خفض انبعاثات الكربون. وتهدف دولة الإمارات إلى الريادة في تبني تكنولوجيا النقل النظيف، وإطلاق العديد من المبادرات من خلال القطاعين الحكومي والخاص لتشجيع استخدام السيارات الكهربائية. وتشمل هذه المبادرات توسيع محطات الشحن، وتوفير مواقف مجانية للسيارات في بعض المناطق، وتوفير شروط قروض مناسبة لشراء السيارات الصديقة للبيئة.
تشير الدراسات إلى أن جهود دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز البنية التحتية للشحن وترويج السيارات الكهربائية تتقدم بسرعة. وتتوقع شركة Mordor Intelligence Research أن ينمو سوق السيارات الهجينة والكهربائية في دولة الإمارات العربية المتحدة من 1.34 مليار دولار أمريكي في عام 2024 إلى 5.19 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي قدره 31.1%. وعلى الصعيد العالمي، من المتوقع أن يتوسع سوق السيارات الكهربائية من حوالي 0.67 تريليون دولار أمريكي في عام 2024 إلى 1.39 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2029، بمعدل نمو 15.71% سنويًا.

يتوقع مستشارو أبحاث السوق أن ينمو سوق السيارات الكهربائية في دولة الإمارات العربية المتحدة بمعدل سنوي يبلغ حوالي 28.5% بين عامي 2024 و2030. وتدعم التحليلات الاستراتيجية الإقليمية هذا الرأي، وتسلط الضوء على النمو الكبير المدفوع باتجاهات الاستدامة والوعي البيئي. وتهدف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى زيادة نسبة السيارات الكهربائية إلى 50% من جميع المركبات بحلول عام 2050، بما يتماشى مع سياستها الوطنية للسيارات الكهربائية.
أعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية عن نمو مطرد في سوق السيارات الكهربائية، وتهدف إلى أن تشكل المركبات الكهربائية والهجينة نصف إجمالي المركبات التي تسير على طرق دولة الإمارات العربية المتحدة بحلول عام 2050. وتمثل هذه المركبات حالياً 3%، في حين شكلت مبيعات العام الماضي 13%. من إجمالي مبيعات السيارات في البلاد. وتجري الجهود حاليًا لتسريع اعتماد هذه التقنية من خلال إنشاء بنية تحتية واسعة النطاق للشحن.
وتخطط الوزارة لتركيب نحو 100 محطة شحن هذا العام من خلال شركة الإمارات لشواحن المركبات، ومن المتوقع أن يصل عددها إلى أكثر من 1000 محطة شحن في مختلف إمارات الدولة بحلول عام 2030. وقد أطلقت دبي عدة استراتيجيات، بما في ذلك استراتيجية الطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية التنقل الأخضر 2030، التي تشمل الطاقة الخضراء. مبادرة الشاحن تهدف إلى توسيع شبكة شحن المركبات الكهربائية.
تقدم دبي
وفقاً لهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، فقد حدثت زيادة كبيرة في عدد السيارات الكهربائية داخل دبي. وبحلول أبريل 2024، تم تسجيل أكثر من 30 ألف مركبة كهربائية في الإمارة، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد قريباً. وشهدت مبادرة "الشاحن الأخضر" تسجيل أكثر من 15 ألف عميل بحلول مارس 2024.
وتتوقع شركة برايس ووترهاوس كوبرز أنه بحلول عام 2030، ستشكل السيارات الكهربائية حوالي 15٪ (58000 مركبة) من مبيعات سيارات الركاب الجديدة والمركبات التجارية الخفيفة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومن المتوقع أن ترتفع هذه الحصة إلى حوالي 25% (110,500 مركبة) بحلول عام 2035.
التوقعات المستقبلية
تقود هيئة كهرباء ومياه دبي الجهود المبذولة نحو الطاقة النظيفة من خلال التخطيط لزيادة كبيرة في محطات الشحن الخضراء العامة من 370 في عام 2023 إلى حوالي 1000 بحلول عام 2025. ويدعم هذا التوسع هدف دبي الأوسع المتمثل في تعزيز التنقل الأخضر في جميع أنحاء المدينة.
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة رحلتها نحو النقل المستدام من خلال الاستثمارات المستمرة في مشاريع إنتاج السيارات الكهربائية المحلية. وتتوافق هذه الجهود مع السياسات الوطنية التي تهدف إلى إحداث تحول كبير نحو حلول النقل الأنظف.
ويتجلى التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتنمية المستدامة من خلال إجراءاتها الاستباقية في تشجيع اعتماد السيارات الكهربائية وتطوير البنية التحتية. ومع الدعم المستمر من القطاعين الحكومي والخاص، فإن البلاد في طريقها نحو تحقيق أهدافها البيئية الطموحة.
With inputs from WAM