إنجازات التعليم في الإمارات العربية المتحدة 2025: إصلاحات وتحديثات شاملة تُشكّل القطاع
يشهد قطاع التعليم في الإمارات العربية المتحدة تغييرات واسعة النطاق في عام 2025، تشمل الممارسات الصفية وسياسات الجامعات. وتشمل هذه التغييرات مراجعة المسارات التعليمية الجديدة، وتقنيات التدريس بالذكاء الاصطناعي، وقواعد المنح الدراسية، وأنظمة التقييم. كما تعمل الجهات المختصة على إعادة تحديد سن القبول وتوسيع نطاق الجامعات المحلية. وتهدف هذه الخطوات مجتمعةً إلى مواءمة التعلم والبحث والمهارات مع الأولويات الوطنية واحتياجات سوق العمل المستقبلية.
أصبحت الذكاء الاصطناعي مادة أساسية في جميع المراحل الدراسية، من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر. وبهذه الخطوة، تُعدّ الإمارات العربية المتحدة من أوائل الدول التي تُدمج الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية. يبدأ التدريس مبكراً، ما يُتيح للطلاب اكتساب الوعي الرقمي، ومهارات حل المشكلات، ومعرفة أساسية بالبرمجة خلال مسيرتهم التعليمية العامة.
قامت وزارة التربية والتعليم بتحديث مسارات الطلاب للمرحلة الثالثة، التي تغطي الصفوف من الثالث إلى التاسع. يوجه المسار المتقدم الطلاب نحو الهندسة والطب والصيدلة والعلوم. بينما يدعم المسار العام العلوم الإنسانية والأدب وإدارة الأعمال والقانون والفنون والعلوم الاجتماعية. يوفر هذا الهيكل للمدارس توجيهًا أوضح، ويساعد الأسر على مواءمة خيارات الدراسة مع المسارات المهنية المستقبلية.
أصبحت اللغة العربية والتربية الإسلامية والمفاهيم الاجتماعية موادًا إلزامية في رياض الأطفال الخاصة التي تتبع مناهج معتمدة. وتعتمد الوزارة دليلًا تفصيليًا لضمان تدريس هذه المواد بشكل متسق. والهدف من ذلك هو تعزيز أسس اللغة المبكرة والفهم المدني لدى الأطفال في مختلف الأنظمة التعليمية، بما في ذلك البرامج الدولية العاملة داخل الدولة.
يشهد العام الدراسي 2025-2026 تغييرات جوهرية في نظام التقييم، حيث يتم إلغاء الامتحانات المركزية النهائية لجميع المراحل الدراسية. وتحل محلها تقييمات مدرسية نهائية، بينما تبقى الامتحانات المركزية مقتصرة على الفصلين الدراسيين الأول والثالث. يمنح هذا التعديل المدارس مزيدًا من المرونة، مع احتفاظ السلطات بالمعايير الوطنية لتتبع الأداء في المراحل التعليمية الرئيسية.
يدخل التعلم القائم على المشاريع مرحلته الثانية من التطبيق لجميع طلاب المرحلة الثانية، من الصف الخامس إلى التاسع، في المدارس الحكومية والخاصة التي تتبع مناهج الوزارة. يشجع نموذج المشروع العمل الجماعي والبحث التطبيقي. وفي الوقت نفسه، يجري تطوير نظام الاختبارات الوطني ليعكس مهارات وكفاءات أوسع.
يركز قطاع التعليم في الإمارات العربية المتحدة على اللغة وقيادة المعلمين
تتضمن جداول رياض الأطفال الآن وقتًا أطول لتدريس اللغة العربية، وتُخصص ساعات يومية لدعم اللغة لطلاب المرحلة الأولى، من الصف الأول إلى الصف التاسع. وتهدف هذه الساعات إلى بناء مهارات أقوى في القراءة والكتابة والتحدث. وتستجيب هذه السياسة لنتائج تُشير إلى أن إتقان اللغة في سن مبكرة يُسهم في تحقيق تقدم أفضل في العلوم والرياضيات.
أطلقت جائزة محمد بن زايد لأفضل معلم، بالتعاون مع كلية الإمارات للتطوير التربوي، برنامج "قادة التميز التربوي التنفيذيين". يستهدف هذا البرنامج نخبة من الفائزين السابقين بالجائزة، ويدعمهم في قيادة التغيير التربوي وتبادل أفضل الممارسات العالمية داخل المدارس وشبكات التعليم الأوسع.
منح دراسية وتنمية المواهب في قطاع التعليم في الإمارات العربية المتحدة
في عام 2025، أُطلقت مبادرة "منح محمد بن راشد الحكومية"، التي تجمع عدة مشاريع منح دراسية. يقدم المشروع الأول تمويلاً على مستوى الماجستير في الاستراتيجيات الاقتصادية والسياسات الدولية والذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي. تُقدم هذه المنح بالتعاون مع جامعات رائدة لبناء كوادر متخصصة من خبراء القطاع العام.
{TABLE_1}
تضمّ الشراكة الأولى للمشروع جامعة الإمارات للذكاء الاصطناعي بخمسين مقعدًا، وجامعة أكسفورد بخمسة وعشرين مقعدًا، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بخمسة وعشرين مقعدًا. وتوفّر جامعة نيويورك أربعين مقعدًا، بينما تقدّم جامعة جورجتاون ستين مقعدًا. إجمالًا، يتخصص مئة طالب في الاقتصاد ومئة طالب في الذكاء الاصطناعي.
قطاع التعليم في الإمارات العربية المتحدة: الدراسة في الخارج وقواعد القبول العمرية
أصدر مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع معايير جديدة لطلاب التعليم العالي الذين يدرسون في الخارج. وتهدف هذه المعايير إلى تنظيم المنح الدراسية ومواءمة مهارات الخريجين مع القطاعات الاقتصادية الوطنية. كما يهدف المجلس إلى تحسين جاهزية الخريجين لسوق العمل من خلال مواءمة التخصصات الدراسية والخيارات الجامعية مع أجندة التنمية طويلة الأجل لدولة الإمارات العربية المتحدة.
يُجري المجلس نفسه تغييرات على سن القبول في رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي في المدارس الحكومية والخاصة. بالنسبة للمدارس التي تبدأ الدراسة فيها في أغسطس أو سبتمبر، يُعتمد تاريخ 31 ديسمبر من عام التسجيل. أما بالنسبة للمدارس التي تبدأ الدراسة فيها في أبريل، فيُعتمد تاريخ 31 مارس. ويُطبّق كلا النظامين على الطلاب الجدد ابتداءً من العام الدراسي 2026-2027.
برامج تنمية المواهب في قطاع التعليم في الإمارات العربية المتحدة وتوسيع الجامعات
أُطلقت مؤسسة زايد للتعليم بهدف رعاية المواهب والبحث العلمي في قطاع التعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة. وتخطط المؤسسة لدعم 100 ألف موهبة شابة بحلول عام 2035. وتهدف برامجها إلى إعداد هؤلاء الطلاب للمساهمة في التقدم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على الصعيدين الوطني والدولي من خلال اكتساب مهارات متقدمة والابتكار.
أعلنت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي عن إطلاق "برنامج إعداد الطلاب الحاصلين على المنح الدراسية" لـ 300 طالب وطالبة. يهدف البرنامج إلى إعداد الطلاب للدراسة في الخارج من خلال تنمية مهاراتهم الأكاديمية ووعيهم الثقافي، مع التركيز على مساعدتهم على التكيف مع أنظمة الجامعات في الخارج والنجاح في بيئات أكاديمية تنافسية.
وتشهد قدرات التعليم العالي المحلية نمواً ملحوظاً. ففي أكتوبر، افتُتح فرع جديد لجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية في مدينة زايد بمنطقة الظفرة. ويُقدّم الفرع برامج متخصصة في الدراسات الإسلامية والاجتماعية والإنسانية، حيث تُعزّز المقررات الدراسية قيم المواطنة والتسامح والتعايش باعتبارها قيماً أساسية في الحياة المجتمعية والمهنية.
تُظهر تدابير عام 2025 مجتمعةً إعادة هيكلة شاملة لقطاع التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، بدءًا من التعليم الأساسي وصولًا إلى الدراسات العليا. وقد صُممت برامج الذكاء الاصطناعي، وتطوير اللغة، وإصلاح نظام التقييم، والمنح الدراسية، وفروع الجامعات الجديدة لتعمل ضمن نظام واحد متكامل. وتسعى هذه التغييرات إلى ربط الفصول الدراسية، والبحث العلمي، واحتياجات سوق العمل في إطار وطني منسق.
With inputs from WAM


