الإمارات العربية المتحدة والإكوادور تعززان التعاون الثنائي خلال الزيارة الرسمية للرئيس دانيال نوبوا
استضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤخراً فخامة السيد دانيال نوبوا، رئيس جمهورية الإكوادور، في أبوظبي. وركز اللقاء على تعزيز التعاون الثنائي بين الإمارات والإكوادور. وأشاد الزعيمان بالتطورات الإيجابية التي شهدتها العلاقات بين البلدين، والتي تمتد لخمسين عاماً، وأعربا عن تفاؤلهما بإمكانات هذه الشراكة في تعزيز الازدهار والاستقرار.
شملت الزيارة مباحثات مع شخصيات إماراتية بارزة، من بينهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان. وأكدت هذه اللقاءات على أهمية التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة. والتزم الجانبان بتعزيز الشراكات الاستراتيجية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

حققت الإكوادور إنجازاً هاماً بافتتاح سفارتها في الإمارات العربية المتحدة. وقد افتتح الرئيس نوبوا السفارة رسمياً في 7 ديسمبر 2025، وتهدف إلى تعزيز التواصل الدبلوماسي وتسهيل التجارة. إضافةً إلى ذلك، من المقرر افتتاح مكتب تجاري في دبي عام 2026 خلال القمة العالمية للحكومات، مما سيعزز العلاقات الاقتصادية.
يتطلع البلدان إلى إبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بحلول مطلع عام 2026. وقد أشادت الإمارات العربية المتحدة بجهود الإكوادور الرامية إلى تنويع اقتصادها، بينما أقرت الإكوادور بتنامي نفوذ الإمارات في قطاعات مثل الموانئ والطاقة المتجددة. ويلتزم البلدان بتوسيع نطاق التعاون في مجالات التجارة والصحة والتنمية الاجتماعية.
شكّل أمن الطاقة والعمل المناخي محورين رئيسيين خلال المناقشات. واتفق البلدان على أهمية خفض انبعاثات الكربون وتعزيز حلول الطاقة المتجددة. كما ناقشا فرص تبادل المعرفة وشراكات الابتكار لدعم أهداف المناخ العالمية.
أكد القادة على دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في النمو المستقبلي، واتفقوا على التعاون في مبادرات الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي والأمن السيبراني. ويهدف برنامج جديد إلى تدريب 10,000 شاب إكوادوري على مهارات متقدمة في الذكاء الاصطناعي من خلال شراكة مع مؤسسة دبي للمستقبل.
المبادرات التعليمية
تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة منحاً دراسية للطلاب الإكوادوريين في مؤسسات مثل جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز العلاقات في مجال التعليم والتقنيات الناشئة، بالإضافة إلى تنمية رأس المال البشري.
كما يتضمن جدول الأعمال التعاون العلمي، مع وجود خطط لبعثة بحثية إلى جزر غالاباغوس بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة. وستركز هذه البعثة على الحفاظ على التنوع البيولوجي ومرونة النظام البيئي البحري.
جهود الحفاظ على البيئة
أكدت الدولتان على أهمية الحفاظ على البيئة كأولوية عالمية. وتخططان لتنسيق الجهود لمكافحة تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي، مع الاستفادة من نقاط قوة كل منهما في مجال التنمية المستدامة.
كان الأمن المائي موضوعاً رئيسياً آخر، حيث أقرّ كلا الجانبين بدوره في الاستقرار العالمي. وسيتناول مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة، التحديات المائية الملحة على مستوى العالم.
التعاون في قطاع الإسكان
وتناولت المناقشات أيضاً التعاون في مجال الإسكان بما يتماشى مع رؤية التنمية الوطنية في الإكوادور. ويهدف البلدان إلى دعم توفير السكن بأسعار معقولة والتنمية الحضرية المستدامة من خلال آليات منظمة.
يمثل إنشاء مجموعة الصداقة البرلمانية بين الإمارات العربية المتحدة والإكوادور خطوة أخرى نحو تعزيز العلاقات الثنائية. وستسهل هذه المجموعة الحوار حول التشريعات والتعاون البرلماني.
الاتفاقيات الموقعة أثناء الزيارة
خلال زيارة الرئيس نوبوا، تم توقيع عدة اتفاقيات، من بينها اتفاقيات تتعلق بحماية الاستثمار والتعاون التكنولوجي. وتعكس هذه الاتفاقيات التزاماً مشتركاً بالتعاون المؤسسي والابتكار.
من المقرر عقد منتدى الإمارات العربية المتحدة والإكوادور الاقتصادي والاستثماري الثاني في عام 2026 بالتزامن مع القمة العالمية للحكومات في دبي. وسيسلط هذا المنتدى الضوء على فرص القطاع الخاص ويعزز الشراكات الاقتصادية بين البلدين.
أعرب الرئيس نوبوا عن امتنانه لحفاوة الاستقبال التي حظي بها خلال زيارته. وأكد الزعيمان مجدداً التزامهما ببناء شراكة طويلة الأمد تعود بالنفع على شعبيهما وتسهم في تحقيق الرخاء والاستقرار المشتركين.
With inputs from WAM