خبراء من دولة الإمارات العربية المتحدة يعرضون أهم التوقعات المستقبلية في منتدى دبي للمستقبل 2025 حول استراتيجيات النمو المستدام
انطلق منتدى دبي للمستقبل 2025 بنقاشات حول أهمية التنبؤات القائمة على البيانات والتكنولوجيا الذكية. تُعدّ هذه الأساليب أساسية لصياغة سياسات تدعم النمو المستدام والابتكار عالميًا. وتناول سعادة خلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، هذه المحاور في كلمته الافتتاحية، مسلطًا الضوء على جاهزية دبي لقيادة هذه الحقبة التحوّلية.
أشار بلهول إلى التحول من التنبؤات الفورية إلى الاستشراف الفائق، الذي يجمع بين الخبرة البشرية والذكاء الاصطناعي. وأكد على دور دبي كقائد عالمي في هذا التحول. كما استعرض المنتدى توقعات العام الماضي، مثل صعود الطاقة الشمسية متجاوزةً مصادر الطاقة الأخرى في أوروبا، والعودة إلى استكشاف القمر.

تحدث براندون دوهيرتي والدكتور علاء المرابط عن إعادة صياغة الأسس المجتمعية لتحقيق الاستدامة. وأكدا أن الاستثمارات والقرارات الاستراتيجية اليوم ستؤثر على مجتمعات المستقبل. وأكد دوهيرتي أن الأطفال سيكونون أكثر استعدادًا لمواجهة تحديات المستقبل بفضل المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة.
ناقشت الدكتورة المرابط أهمية الأطر الأخلاقية في تمويل التنمية، متوقعةً توجهًا نحو سياسات إنسانية تُفيد الجميع خلال العقد المقبل. وأكدت على أهمية تسخير التكنولوجيا لتحقيق التنمية الشاملة وتكافؤ الفرص بين المجتمعات.
ناقشت جلسةٌ ضمّت معالي السيدة لوسي بيرغر، والدكتورة سيسيل أبتل، وفيرجينيا داوسون، العدالة بين الأجيال في صنع السياسات. وتوقعت بيرغر سياساتٍ تُركّز على إدماج الشباب في التخطيط المستقبلي. وأبرزت أبتل أهمية برامج التدريب، مثل زمالة اليونيسف لخبراء الاستشراف الشباب، في إعداد الشباب.
أكد داوسون على أهمية التعاون بين الأجيال لصياغة تطلعات مشتركة، من خلال الجمع بين خبرة الأجيال الأكبر سنًا وديناميكية الأجيال الأصغر سنًا. يضمن هذا النهج تغلّب التعاون على الصراع بين الأجيال.
مبادرات الإمارات العربية المتحدة للأبحاث القطبية
ناقش سعادة الدكتور عبد الله المندوس دور برنامج الإمارات للدراسات القطبية في البحوث القطبية الدولية. يهدف البرنامج إلى تعزيز القدرات العلمية لمواجهة تحديات تغير المناخ من خلال شراكات استراتيجية في منطقتي القطب الشمالي والقطب الجنوبي.
تخطط دولة الإمارات العربية المتحدة لمشاريع طموحة، مثل إنشاء قاعدة في أنتاركتيكا وتطوير مختبر مخصص لاستكشاف القطب الشمالي. تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز حضور دولة الإمارات في مجال الاستدامة وعلوم المناخ، مع تعزيز التعاون الدولي في القضايا البيئية.
الفضول وعلاقة الإنسان بالطبيعة
سلّط أناند فارما، من مختبر وندرلاب التابع لناشيونال جيوغرافيك، الضوء على دور الفضول في إعادة صياغة علاقة البشرية بالأرض. وشدّد في عرضه على أهمية تعزيز الشراكة مع الطبيعة، القائمة على الاستدامة والحفاظ على الموارد، لضمان استفادة الأجيال القادمة من كوكب سليم.
واختتم المنتدى بحث المشاركين على الاستفادة من قدرات الاستشراف المتقدمة من خلال الملاحظة الدقيقة والحلول المبتكرة، مؤكداً أن من يطرح الأسئلة النقدية هو الذي يصنع المستقبل بفعالية.
With inputs from WAM