يقول الخبراء إن البنية التحتية الرقمية في الإمارات العربية المتحدة تمكّن الشركات الناشئة من التوسع عالمياً.
أكد قادة التكنولوجيا في مهرجان الشارقة لريادة الأعمال 2026 أن بناء شركات رقمية قابلة للتوسع عالمياً يبدأ بالأفراد والبيانات والثقافة، وليس بالأدوات. وأوضحوا أن حوالي 80% من نجاح مشاريع الذكاء الاصطناعي يعتمد على ثقافة العمل وممارساته، بينما لا تلعب التكنولوجيا نفسها سوى دور داعم.
وأشار المتحدثون أيضاً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت منصة انطلاق للشركات الناشئة الساعية إلى التوسع إقليمياً ودولياً. وعزوا هذا الوضع إلى الأنظمة المتقدمة، والبنية التحتية الرقمية القوية، والتعاون الوثيق بين الحكومة والقطاع الخاص، والتي تدعم مجتمعة نماذج الأعمال الجديدة في مختلف القارات.

أوضح حمد الخيال الحارثي، نائب رئيس حلول تقنية المعلومات في شركة الإمارات للبترول، أن العديد من رواد الأعمال يخطئون في تقدير جاهزية السوق عند التوسع في الخارج. فقد تبدأ الشركات الناشئة في بيئات رقمية متطورة، ثم تدخل أسواقاً ذات بنية تحتية ضعيفة، مما يعرقل الخطط القائمة على الاتصال الدائم عالي السرعة والمنصات المتكاملة.
أكد الحارثي على ضرورة النظر إلى الذكاء الاصطناعي كمبادرة تجارية لا كجهد تقني ضيق. ووفقًا له، فإن نحو 80% من النجاح يكمن في إعادة تشكيل العقليات وسير العمل داخل المؤسسات. ويجب على القيادة ووحدات الأعمال قيادة هذا التغيير، بينما تركز فرق تكنولوجيا المعلومات على التمكين التقني والتنفيذ الآمن والموثوق.
وفيما يتعلق بمخاوف التوظيف، قال الحارثي إن الذكاء الاصطناعي مصمم لتعزيز الأدوار البشرية لا إلغائها. إذ يمكن لهذه التقنية أن تتولى المهام المتكررة ذات القيمة المنخفضة، مما يتيح للموظفين التفرغ لأعمال تتطلب مهارات معقدة كالحكم السليم والتواصل الفعال وإدارة العلاقات وحل المشكلات الإبداعي، وهي مهارات لا تزال صعبة الأتمتة.
أشار أكيف غفت، المؤسس المشارك لموقع Disrupt.com، إلى أن الشركات الكبرى عادةً ما تمتلك رأس مال وموارد أكثر من الشركات الناشئة. ومع ذلك، جادل غفت بأن الشركات الشابة تكتسب ميزة تنافسية من خلال ثقافتها وسرعة إنجازها. وفي عصرٍ باتت فيه أدوات الذكاء الاصطناعي متاحة على نطاق واسع، وصف ثقافة الشركات بأنها الدرع الرئيسي في مواجهة المنافسين.
الذكاء الاصطناعي، والشركات الناشئة في الإمارات العربية المتحدة، والنمو العالمي
أوضح غفت أن منصة Disrupt.com ساهمت في بناء أربع شركات عالمية انطلقت من المنطقة. وقد حققت هذه الشركات مجتمعةً إيرادات تجاوزت 100 مليون دولار، وسجلت عمليتي بيع ناجحتين، إحداهما لشركة أمريكية مدرجة في البورصة. وأضاف غفت أن هذه التجارب تُظهر أن المشاريع قادرة الآن على النمو عالميًا مع الحفاظ على جذورها في دولة الإمارات العربية المتحدة.
بحسب غفت، أصبحت الإمارات العربية المتحدة "الوجهة المثالية" للمؤسسين الذين يطمحون إلى بناء شركات عالمية منذ اليوم الأول. ويعزو غفت ذلك إلى توفر رأس المال، والكفاءات المتميزة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، وثقافة ريادة الأعمال الطموحة. كما اعتبر غفت الإمارات مرجعاً عالمياً للشراكة بين الحكومة وقطاع الأعمال في صياغة السياسات، مما يدعم التخطيط طويل الأجل وخلق الفرص.
With inputs from WAM