وفد دولة الإمارات العربية المتحدة يشارك في مناقشات رئيسية في لجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة في فيينا
حضر وفد دولة الإمارات العربية المتحدة، برئاسة سعادة القاضي عبد الرحمن البلوشي، الدورة الرابعة والثلاثين للجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، التي عُقدت في فيينا، النمسا، في الفترة من 19 إلى 23 مايو 2025. وضم الوفد ممثلين عن وزارتي الداخلية والعدل، والبعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة.
خلال هذه الجلسة، ركزت المناقشات على تحديات العدالة الجنائية العالمية. وأكد المندوبون على أهمية التعاون الدولي لمكافحة الجريمة، مشددين على المساواة بين الجنسين، واحترام حقوق الإنسان، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا، وتوفير التدريب للدول النامية، باعتبارها عناصر أساسية. كما تم التأكيد على أهمية تحديث التشريعات الوطنية لمواكبة التطورات الحديثة.

تُعدّ مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة جزءًا من استعداداتها لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، المزمع عقده في أبوظبي في أبريل 2026. وتهدف الدولة إلى تعزيز نهج تعاوني لمعالجة قضايا العدالة الجنائية عالميًا. ويتجلى هذا الالتزام في مشاركتها الفاعلة في صياغة النقاشات في المحافل الدولية.
ركزت الجلسة بشكل رئيسي على جهود مكافحة الإرهاب. ودعا المندوبون إلى تنسيق الجهود الدولية وتشريعات وطنية أقوى لمعالجة هذه القضية بفعالية. وقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة عدة بيانات تؤكد التزامها ببناء مستقبل أكثر عدلاً واستدامة من خلال التعاون الدولي.
ترأس وفد الإمارات العربية المتحدة فعالية جانبية بعنوان "الطريق إلى أبوظبي"، ناقشت التحضيرات للمؤتمر القادم. وقد حظيت هذه الفعالية باهتمام وتفاعل دوليين كبيرين. وشارك معالي حمد الكعبي كمتحدث رئيسي في فعالية جانبية أخرى نظمها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والإنتربول، ومجموعة العمل المالي.
ركز عرض الكعبي على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مسلطًا الضوء على جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مكافحة الجريمة المنظمة. وقد أبرزت هذه الفعاليات الدور الاستباقي للدولة في معالجة القضايا المحورية المتعلقة بمنع الجريمة والعدالة الجنائية.
تعزيز الشراكات العالمية
على هامش الدورة، شارك وفد الإمارات العربية المتحدة في العديد من الفعاليات الجانبية والاجتماعات الثنائية مع الدول الأعضاء. هدفت هذه التفاعلات إلى تعزيز أطر التعاون، وتبادل الخبرات، وتنسيق المواقف بشأن القضايا ذات الأولوية المتعلقة بالعدالة الجنائية.
تتقدم الاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر بخطى ثابتة. وتهدف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إصدار إعلان دولي نوعي يُعرف باسم "إعلان أبوظبي". سيعكس هذا الإعلان توافقًا عالميًا بشأن تعزيز العمل الجماعي لمكافحة الجريمة، ويرسي أسسًا جديدة للتعاون الدولي المستقبلي.
سلّطت الجلسة الضوء على ضرورة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر ودعم الضحايا من خلال برامج إعادة التأهيل. كما نوقشت مبادرات التكامل المجتمعي باعتبارها عناصر أساسية لمعالجة هذه القضايا بفعالية.
تُجسّد المشاركة الفعّالة لدولة الإمارات العربية المتحدة في هذه المناقشات التزامها بتعزيز الجهود العالمية لمكافحة الجريمة. ومن خلال تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، تهدف الإمارات إلى المساهمة بشكل كبير في بناء أنظمة عدالة جنائية أكثر كفاءةً وإنصافًا في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM