وفد الإمارات برئاسة خليفة شاهين المرر يلقي كلمة في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي بشأن الصراع في غزة
ترأس وزير الدولة الإماراتي خليفة شاهين المرر وفد الدولة في الاجتماع الاستثنائي العشرين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، الذي عقد في 7 مارس 2025 في جدة بالمملكة العربية السعودية، وركز على الوضع في غزة. وحضر هذا التجمع الهام عدد كبير من وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وأكد المرر في كلمته على أهمية انعقاد هذا الاجتماع في ظل استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة التحديات التي تهدد الاستقرار والأمن الإقليميين. كما أكد خطاب الإمارات على أهمية الحلول السياسية والسلمية بدلاً من المواجهة والتدمير.

وأكد المرر أن العودة إلى الأوضاع التي كانت سائدة قبل السابع من أكتوبر 2023 في غزة أمر غير مقبول، وأدان استمرار العنف والاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ودعت الإمارات إلى تدخل دولي لوقف هذه الانتهاكات، كما رفض الخطاب أي محاولات لتهجير الفلسطينيين بالقوة، محذرا من أن ذلك من شأنه أن يزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وأكد الوزير أن الحلول المؤقتة لمشكلة غزة غير فعالة، ويجب السعي إلى إيجاد حل مستدام لمستقبل غزة والصراع الفلسطيني الإسرائيلي الأوسع نطاقا. وهذا يتطلب إقامة دولة فلسطينية مستقلة تتعايش بسلام مع إسرائيل، مما يضمن الاستقرار والازدهار الإقليمي على المدى الطويل.
وأكد المرر أن إعادة إعمار غزة تتطلب إطاراً سياسياً يضمن حلاً مستداماً للصراع، وأضاف أنه لا ينبغي تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، ولا ينبغي أن تفتقر غزة إلى سلطة فلسطينية شرعية قادرة على الحفاظ على النظام والأمن.
وتظل دولة الإمارات العربية المتحدة ملتزمة بالجهود الإنسانية لصالح الفلسطينيين من خلال مبادرات مثل "غالانت نايت 3"، التي تقوم بتوصيل الإمدادات الأساسية إلى غزة عبر الطرق البرية والبحرية والجوية. ويؤكد هذا الدعم المستمر على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بمساعدة إخوانها الفلسطينيين خلال هذه الأوقات الصعبة.
قرارات اجتماع منظمة التعاون الإسلامي
ووافق مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي خلال هذه الدورة الاستثنائية على إعادة عضوية سوريا في المنظمة، كما اتخذ قراراً بتعزيز الدعم للقضية الفلسطينية، بما يعكس موقفاً موحداً بين الدول الأعضاء تجاه هذه القضايا الملحة.
واختتم المرار بالتأكيد على أنه في غياب أفق سياسي يضمن حلاً مستداماً فإن جهود إعادة إعمار غزة سوف تتعثر، وأن وجود سلطة وطنية فلسطينية كفؤة أمر بالغ الأهمية لتوفير الأمن والاستقرار والحكم في غزة.
With inputs from WAM