الإمارات تناصر الدبلوماسية والاستقرار في الدورة الـ161 للمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية
تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة بنشاط في الجهود الدبلوماسية والمبادرات السياسية الرامية إلى معالجة مجموعة من التحديات الإقليمية والدولية. وفي مقدمة هذه الجهود كان معالي خليفة شاهين المرر وزير دولة الذي ترأس وفد الدولة إلى الدورة العادية الـ 161 للمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في القاهرة. وأكدت كلمة الوفد حرص دولة الإمارات على تعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط عبر الوسائل الدبلوماسية، وضرورة التضامن والعمل المشترك لمعالجة الأزمات.
ومن المجالات الحاسمة التي سلطت دولة الإمارات الضوء عليها هي مكافحة التطرف وخطاب الكراهية. وشددت الأمة على نبذ العنصرية والطائفية، داعية إلى السير نحو الاستقرار والازدهار والتعايش. ويأتي هذا الموقف وسط مخاوف بشأن تصرفات إيران والنزاع المستمر حول الجزر الإماراتية الثلاث، حيث تسعى الإمارات إلى حل سلمي من خلال المفاوضات الثنائية أو الإحالة إلى محكمة العدل الدولية.

كما حظي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني باهتمام كبير، حيث أدانت الإمارات الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب الإسرائيلية على غزة. ودعت الأمة إلى وقف فوري لإطلاق النار وزيادة المساعدات الإنسانية، ودعم الجهود التي تبذلها قطر ومصر لتأمين وقف إطلاق النار والإفراج عن المعتقلين. موقف الإمارات ثابت في تحقيق الحل العادل والدائم والشامل على أساس حل الدولتين والشرعية الدولية.
واستجابة للأزمة في غزة، أطلقت الإمارات مبادرات مختلفة ضمن مبادرة "جالانت نايت 3"، بما في ذلك جسر جوي للإغاثة والمساعدات الطبية، ومستشفيات ميدانية، ومحطات تحلية المياه، وتوفير الغذاء. بالإضافة إلى ذلك، تم الترتيب لزيارة ميدانية إلى العريش ومعبر رفح لأعضاء مجلس الأمن الدولي لتقييم الوضع بشكل مباشر.
وكان الأمن البحري في البحر الأحمر مجالًا آخر من مجالات التركيز، حيث سلطت الإمارات الضوء على التهديدات التي تواجه الملاحة التجارية الدولية من الجهات الفاعلة غير الحكومية والحركات الإرهابية. وشددت الدولة على التضامن العالمي في الحفاظ على أمن وحرية الملاحة البحرية ضمن القوانين الدولية المستقرة.
كما أعربت الإمارات عن دعمها للمجلس القيادي الرئاسي اليمني وقيادة المملكة العربية السعودية في دعم الشرعية في اليمن. وأدان تعنت الحوثيين واعتداءاتهم على المنشآت المدنية والنفطية، ودعم جهود الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى عملية سياسية ووقف دائم لإطلاق النار.
وتم التأكيد مجددا على التضامن مع الصومال والسودان، مع دعوات إلى إيجاد حلول سلمية للنزاعات في القرن الأفريقي. وحثت الإمارات على الهدوء وضبط النفس ووقف التصعيد في السودان لإنهاء الصراع وإراقة الدماء.
وعلى المستوى الوطني والإقليمي والدولي، تعمل دولة الإمارات على ترسيخ التسامح ومكافحة التطرف ونبذ التمييز وخطاب الكراهية. ويشمل ذلك الموافقة على المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2023 في شأن مكافحة التمييز والكراهية والتطرف، واستضافة مؤتمرات التسامح، وإصدار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2686 (2023).
وكان العمل المناخي أولوية أخرى، حيث استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28). شكلت وثيقة "اتفاقية الإمارات العربية المتحدة" علامة بارزة في العمل الدولي بشأن المناخ. كما أطلقت الدولة مبادرات مثل "مبادرة محمد بن زايد للمياه" لمعالجة ندرة المياه من خلال حلول مبتكرة.
وقد تم التأكيد على تعزيز التعاون الدولي والتجارة في مناسبات مثل القمة العالمية للحكومات والمؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية. وقد تم تسليط الضوء على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتجارة الحرة من خلال منحة بقيمة 10 ملايين دولار لدعم أموال منظمة التجارة العالمية.
واستشرافا للمستقبل، أعربت دولة الإمارات عن تطلعها لعقد قمة مقبلة في نيويورك باعتبارها فرصة لتنشيط النظام المتعدد الأطراف. وتهدف الأمة إلى العمل بشكل بناء مع الشركاء لمواجهة التحديات المشتركة من خلال حلول مبتكرة.
With inputs from WAM