دافوس 2026: الإمارات العربية المتحدة ستشارك بوفد رفيع المستوى برئاسة الشيخة لطيفة
تُرسل دولة الإمارات العربية المتحدة وفداً رفيع المستوى إلى اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي السادس والخمسين في دافوس، سويسرا، في الفترة من 19 إلى 23 يناير 2026. وسيلتقي الوفد بقادة العالم لمناقشة قضايا الاقتصاد العالمي والمناخ والتكنولوجيا والتنمية البشرية. وتُبرز هذه المشاركة سعي دولة الإمارات إلى تعزيز التعاون الدولي ودعم النمو الاقتصادي المستدام على المستويين الإقليمي والعالمي.
تترأس سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة دبي للثقافة والفنون، الوفد المشارك في منتدى دافوس 2026، والذي يضم أكثر من 100 شخصية رفيعة المستوى من الحكومة والشركات الوطنية الكبرى والقطاع الخاص. وبذلك، يُعدّ هذا الوفد خامس أكبر وفد مشارك في المنتدى، مما يؤكد مدى ارتباط دولة الإمارات العربية المتحدة الوثيق بهذا المنتدى ضمن أجندتها الاقتصادية.

يُعقد المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 تحت شعار "روح الحوار"، وهو شعار يجسد إحدى القيم الأساسية في السياسة الخارجية والداخلية لدولة الإمارات العربية المتحدة. ويعكس هذا الشعار تزايد القلق إزاء التوترات الجيوسياسية، والتحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، وتراجع الثقة في المؤسسات العالمية، كما يُبرز الحوار كأداة عملية لإدارة التحديات الدولية المترابطة.
في إطار هذا الموضوع، يعتزم المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس 2026 إجراء مناقشات موسعة حول الاقتصاد العالمي، والتجارة متعددة الأطراف، وإعادة بناء الثقة بين الأسواق والدول. وستستعرض الجلسات مستقبل النظام الاقتصادي الدولي، وتدفقات رأس المال، ومحركات النمو الجديدة، إلى جانب دراسة أمن الطاقة، وتمويل المناخ، والتحول إلى الطاقة النظيفة، وكيفية تحقيق التوازن بين النمو والاستدامة البيئية.
سيحتل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة مكانةً بارزةً على جدول أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس 2026. وتشمل المواضيع حوكمة الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة، والتحول الرقمي، وكيف يؤثر الابتكار على الإنتاجية وفرص العمل. وستساهم دولة الإمارات العربية المتحدة في صياغة النقاشات حول استخدام الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية لتحسين الخدمات العامة، وتعزيز التنافسية، وتمكين اتخاذ القرارات القائمة على البيانات في القطاعين الحكومي والخاص.
سيشارك ممثلون عن دولة الإمارات العربية المتحدة في جلسات حول الذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية والتنظيم الذكي، لعرض كيفية توظيف الدولة للتكنولوجيا لإنشاء مؤسسات أكثر كفاءة واقتصادات أقوى. كما تعتزم الإمارات مشاركة الدروس المستفادة من شراكاتها الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من مجرد حل تقني محدود إلى محرك قابل للتوسع للتنمية والاستثمار، بما يتماشى مع أولويات القيادة الوطنية.
المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس 2026 والأولويات الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة
يُولي حضور دولة الإمارات العربية المتحدة في المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس 2026 اهتماماً بالغاً بالنمو الاقتصادي المستدام، والابتكار التكنولوجي، والتجارة العالمية المرنة. وسيشارك مسؤولون إماراتيون في مناقشات حول بناء ثقة المستثمرين، وتحديث التشريعات، وتحسين التجارة الدولية، وتطوير الحوكمة الاقتصادية. وتعكس هذه المواضيع استراتيجية دولة الإمارات كمركز أعمال عالمي يتمتع بمناخ استثماري موثوق وإطار تشريعي مستقر.
تهدف دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال هذه الشراكة إلى إبراز كيف يمكن للسياسات الداعمة والبنية التحتية الحديثة والجاهزية الرقمية أن تساعد الشركات على الانطلاق والتوسع في مختلف القطاعات. ويربط نموذج الدولة بين اقتصاد وطني متنوع وبيئة استثمارية جاذبة، مما يُمكّن الشركات في قطاعات الطاقة والتمويل والتجارة والصناعة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي من التطور والنمو ضمن بيئة مستقرة.
المشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس 2026 وأهداف التنمية الوطنية
قال معالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، إن المشاركة المتميزة في المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" 2026 تعزز حضور دولة الإمارات العربية المتحدة الفعال ومساهمتها البناءة في المحافل الدولية، وتعزز التعاون الدولي، وتنمي الشراكات الإقليمية والعالمية المثمرة، مما يسهم في تحقيق الأهداف الوطنية ودعم الجهود الدولية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة لجميع البلدان والشعوب والمجتمعات.
أوضح معالي السيد القرقاوي أن وفد المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس 2026، برئاسة صاحبة السمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، يضم أكثر من 100 من كبار المسؤولين الحكوميين ورواد الأعمال والمبتكرين. ويعكس حجم الفريق تركيز دولة الإمارات العربية المتحدة على الذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي والتحول الرقمي وتعزيز التعاون بين الحكومة والشركات الكبرى والقطاع الخاص.
المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس 2026 والتعاون الدولي
بحسب معالي السيد القرقاوي، تستغل دولة الإمارات العربية المتحدة مشاركتها في منتدى دافوس 2026 لتبادل أفضل الممارسات من القطاعات التي حققت فيها الدولة قدرة تنافسية عالمية قوية. وفي الوقت نفسه، تسعى الدولة إلى الاستفادة من الخبرات الدولية من خلال مشاريع مشتركة تدعم خطط التنمية الوطنية، وتعالج المخاطر المشتركة، وتتيح المجال لتحقيق تقدم مستدام يعود بالنفع على المجتمعات في جميع أنحاء العالم.
تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة منتدى دافوس الاقتصادي العالمي 2026 منصةً لبناء وتوسيع شراكات طويلة الأمد مع الدول والمنظمات الدولية والشركات العالمية والقطاع الخاص الأوسع. ومن المتوقع أن تُسهم هذه العلاقات في خلق فرص في مجالات متعددة، والمساعدة في إدارة القضايا العالمية الملحة، وتعزيز الجهود الجماعية التي تدعم الاستقرار والازدهار والتنمية المتوازنة والمستدامة في العديد من المناطق.
المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس 2026 والقيم المجتمعية لدولة الإمارات العربية المتحدة
يعكس مفهوم "روح الحوار" أيضاً النسيج الاجتماعي لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يعيش ويعمل أكثر من 200 جنسية معاً. هذا التنوع يُنتج تبادلاً ثقافياً يومياً داخل الدولة، ويُعزز موقفها القائل بأن الحوار البنّاء ضروري لتحقيق تقدم مطرد، وعمل مشترك فعّال، وإيجاد حلول عادلة للتحديات العابرة للحدود.
تعكس القضايا والجلسات التي اختارتها دولة الإمارات العربية المتحدة لمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي 2026 هذا الالتزام. وتؤكد المشاركة الإماراتية على الحوار الشامل الذي يهدف إلى تحقيق الازدهار والنمو على المدى الطويل، مع مراعاة الشواغل المناخية والاقتصادية والاجتماعية. وتهدف الدولة إلى دعم المناقشات التي تفضي إلى سياسات واقعية، ومسؤولية مشتركة، وتحسينات ملموسة في جودة الحياة.
القطاعات الاستراتيجية ورأس المال البشري في المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس 2026
إلى جانب الاقتصاد والتكنولوجيا، ستتناول مناقشات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 2026 رأس المال البشري والموارد الأساسية. وتشمل المواضيع مهارات المستقبل، والتعليم، والصحة العامة، وطبيعة العمل المتغيرة، والأمن الغذائي، والأمن المائي، وحماية التنوع البيولوجي. وتُعتبر هذه المجالات أساسية لتحقيق ازدهار مستدام وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة الصدمات المستقبلية.
خلال منتدى دافوس 2026، تعتزم دولة الإمارات العربية المتحدة التركيز على القضايا الإنسانية والدولية التي تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة، مثل أنظمة الغذاء والرعاية الصحية والمياه والعمل الإنساني الأوسع نطاقاً. ويُظهر هذا الانخراط الواسع أن دولة الإمارات تربط سياستها الاقتصادية بالمسؤولية العالمية، إذ ترى أن الاستقرار والرفاه في مناطق أخرى يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمنها على المدى الطويل.
جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس 2026 وجدول أعمال جناح الإمارات العربية المتحدة
يتناول برنامج المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس 2026 العديد من المواضيع المترابطة. يلخص الجدول أدناه المجالات الرئيسية التي ستُناقش في الاجتماعات الرسمية والجلسات التي تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة.
{TABLE_1}يشارك جناح دولة الإمارات العربية المتحدة للعام الرابع على التوالي في دافوس 2026، ليكون بمثابة نقطة التقاء مركزية للقادة الوطنيين والشركاء الدوليين والخبراء. ويُسلط برنامجه، الذي يُعقد تحت شعار "لا شيء مستحيل"، الضوء على تنوع القاعدة الاقتصادية لدولة الإمارات وقدرتها على توليد قيمة مضافة في مجالات الطاقة والتجارة والتمويل والصناعة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
جناح الإمارات العربية المتحدة في المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس 2026 وانتقال الطاقة
ستركز جلسات جناح دولة الإمارات العربية المتحدة خلال المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس 2026 بشكل كبير على الطاقة والصناعة والاستدامة وتمويل المناخ. وستسلط المناقشات الضوء على دور دولة الإمارات في دعم اقتصاد منخفض الانبعاثات مع الحفاظ على أمن الطاقة والنمو الاقتصادي. وسيبحث المشاركون سبل مواءمة الطاقة التقليدية والمتجددة، وربط التنمية الصناعية بالمسؤولية البيئية.
من المتوقع أن يشارك قادة وطنيون وشركات عالمية في فعاليات هذه الأجنحة، مما يعكس الاهتمام المشترك بالحلول العملية للمناخ والطاقة. وتعتزم دولة الإمارات العربية المتحدة عرض نهجها في استخدام الابتكار والكفاءة لتحويل التحديات العالمية إلى فرص تنموية، مع التركيز على كيفية عمل مصادر الطاقة المتنوعة والتكنولوجيا المتقدمة واللوائح التنظيمية السليمة معًا.
اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس 2026، والشراكات، وتبادل المعرفة
سيستضيف جناح دولة الإمارات العربية المتحدة على مدار الأسبوع جلسات عامة، ولقاءات إعلامية، واجتماعات خاصة مع رؤساء كبرى الشركات الوطنية، وصناع القرار في القطاع الخاص، ومسؤولين حكوميين. كما سيعقد اجتماعات ثنائية رفيعة المستوى مع شخصيات بارزة ومسؤولين وخبراء مختارين، مما يتيح فرصة لاستعراض التجارب الإماراتية ومقارنتها بالممارسات الدولية.
تهدف هذه التفاعلات في المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس 2026 إلى دعم تبادل المعرفة، وبناء شراكات عملية، وتصميم حلول مبتكرة للقضايا المعقدة. ويمكن للمؤسسات المشاركة الاستفادة من الدروس المستفادة لتطوير سياساتها، وتحديث أنظمتها، ومواصلة برامج التنمية، سواء في المجالات الاقتصادية أو الاجتماعية أو البيئية أو التكنولوجية.
منصة المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس 2026 والحضور العالمي لدولة الإمارات العربية المتحدة
يتميز جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في دافوس 2026 بهوية وطنية واضحة في هندسته المعمارية وتصميمه الداخلي، المستوحى من عناصر التراث المحلي. وقد صُمم الجناح خصيصاً لمناقشة أولويات دولة الإمارات وشركاتها الوطنية الكبرى وقطاعها الخاص، متناولاً مواضيع تتراوح بين الاستثمار والتجارة والعمل المناخي والتحول الرقمي.
بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، يُمثل المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس 2026 منصةً شاملةً لاستكشاف الفرص في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، فضلاً عن البحث عن حلول للتحديات العالمية. ويُتيح هذا الحدث للشركات الوطنية والمستثمرين من القطاع الخاص فرصةً لتعزيز التعاون مع الشركاء الأجانب، وتوطيد التنسيق بين الحكومات والمؤسسات والأسواق بشأن الأجندات المشتركة.
يجمع المنتدى الاقتصادي العالمي سنوياً أكثر من 3000 من القادة وصناع القرار والشخصيات العامة من الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص. يجتمعون لمناقشة التحولات العالمية، ودراسة خيارات السياسات، وبناء شراكات في قطاعات اقتصادية وتنموية رئيسية. وتساهم نتائج هذه المناقشات في دعم التنمية المستدامة وصياغة حلول عملية للعقبات الرئيسية التي تواجه التقدم الدولي.
تؤكد مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة الواسعة في منتدى دافوس 2026، المدعومة بوفد كبير متعدد القطاعات وجناح نشط، على نظرة الدولة للحوار الدولي باعتباره ركيزة أساسية لمستقبلها. ومن خلال الانخراط في قضايا النمو الاقتصادي والمناخ والتكنولوجيا والتنمية البشرية، تسعى الإمارات إلى تعزيز قدرتها التنافسية، وتعميق التعاون، والمساهمة في الجهود الجماعية لتحقيق الاستقرار والازدهار المستدام في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM