تتعاون الإمارات العربية المتحدة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتعزيز جهود الإغاثة في السودان بمنحة قدرها 15 مليون دولار أمريكي
وافقت دولة الإمارات العربية المتحدة على حزمة مساعدات إنسانية جديدة للسودان، في ظل استمرار النزاع الذي يُؤدي إلى نزوح المدنيين وتضرر الخدمات الأساسية. ووقّعت وكالة الإمارات الدولية للإغاثة (EIDA) اتفاقية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) لتوجيه الدعم المُوجّه إلى المتضررين من الأزمة.
بموجب الاتفاقية، ستمول المؤسسة الدولية للتنمية الدولية مشروعاً بقيمة 15 مليون دولار أمريكي بعنوان "حماية ومساعدة المتضررين من النزاع في السودان". من المقرر أن يبدأ البرنامج في 1 يناير 2026، ويستمر حتى نهاية ذلك العام. وسيركز على النازحين وغيرهم من المدنيين المتضررين من القتال.
ستوفر مبادرة المساعدات الإنسانية الجديدة التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة للسودان خدمات منقذة للحياة في عدة قطاعات رئيسية. وتشمل المساعدات المخطط لها خدمات الحماية، ودعم الإيواء، والرعاية الصحية، والمساعدة في استمرار التعليم للأطفال والشباب المتضررين. وتهدف هذه المجالات إلى تلبية الاحتياجات العاجلة مع تخفيف الضغط على الأنظمة المحلية المنهكة.
على مدى السنوات الماضية، توسع نطاق برنامج المساعدات الإنسانية الإماراتية للسودان مع تفاقم الأوضاع. وقد خصصت الإمارات حوالي 784 مليون دولار أمريكي كإغاثة طارئة منذ بدء الأزمة الحالية قبل أكثر من عامين ونصف. وبلغ الدعم المالي الأوسع نطاقاً للسودان بين عامي 2015 و2016 ما قيمته 4.24 مليار دولار أمريكي، وشمل ذلك المساعدات الإنسانية وغيرها من أشكال المساعدة.
{TABLE_1}
وقّع اتفاقية التعاون في مجال المساعدات الإنسانية لدولة الإمارات العربية المتحدة مع السودان كلٌ من راشد الشامسي، المدير التنفيذي للدعم اللوجستي في الهيئة الإماراتية للتنمية الصناعية، والدكتور خالد خليفة، كبير مستشاري وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي. وحضر مراسم التوقيع سعادة الدكتور طارق العامري، رئيس مجلس إدارة الهيئة الإماراتية للتنمية الصناعية، حيث استعرض النهج الإماراتي الأوسع نطاقاً في هذا المجال.
أوضح الدكتور العامري أن المساعدات الإنسانية الإماراتية للسودان تندرج ضمن سياسات الإمارات طويلة الأمد تجاه المجتمعات المتضررة من الأزمات. وأضاف أن الدولة أعربت مراراً وتكراراً عن قلقها إزاء تدهور الوضع الإنساني في السودان منذ بدء النزاع، وخصصت موارد مالية كبيرة للتخفيف من المعاناة العاجلة.
صرح معالي الوزير قائلاً: "ستواصل دولة الإمارات العربية المتحدة دورها الريادي في الجهود الدولية للتخفيف من معاناة إخواننا وأخواتنا في السودان، انطلاقاً من مسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية في الوقوف إلى جانب المتضررين من النزاعات والكوارث الطبيعية، اقتداءً بالوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واسترشاداً بالقيادة الرشيدة".
المساعدات الإنسانية الإماراتية للسودان والتنسيق الدولي
تُظهر بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) حجم المساعدات الإنسانية التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى السودان على الصعيد العالمي. فمنذ اندلاع النزاع، تُعدّ الإمارات ثاني أكبر مانح للسودان بعد الولايات المتحدة. ويعكس هذا التصنيف التزاماً مالياً مستمراً وجهوداً متواصلة على أرض الواقع.
أكدت تصريحات رسمية أن المساعدات الإنسانية التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى السودان تركز على تلبية الاحتياجات الإنسانية لا على الاعتبارات السياسية. وشددت السلطات على أن الإمارات تعتزم مواصلة دعم الجهود الدولية والإقليمية، لا سيما في أفريقيا، لمعالجة هذه الأزمة الحادة والعمل على تحقيق الاستقرار والسلام للشعب السوداني، انطلاقاً من قيم التضامن الإنساني التي تتبناها الدولة.
With inputs from WAM


