تُوسّع تعديلات قانون الشركات التجارية في الإمارات العربية المتحدة خيارات الملكية مع وجود 1.4 مليون شركة تعمل على مستوى الدولة.
أعلنت وزارة الاقتصاد والسياحة عن تعديلات شاملة على قانون الشركات التجارية، الصادر بموجب المرسوم بقانون الاتحادي رقم (20) لسنة 2025. وتُحدّث هذه التعديلات المرسوم بقانون الاتحادي رقم (32) لسنة 2021، وتؤثر على 15 مادة، بالإضافة إلى مادة جديدة تتعلق بنقل تسجيل الشركات. وأفاد المسؤولون بوجود أكثر من 1.4 مليون شركة عاملة على مستوى البلاد، مما يُبرز حجم تأثير القانون.
خلال الإحاطة الإعلامية في دبي، ربط المسؤولون تعديلات قانون الشركات التجارية بالأهداف الاقتصادية الوطنية الأوسع نطاقاً. وأوضحوا أن الإصلاحات تدعم رؤية "نحن الإمارات 2031"، وتعزز دور الأنشطة غير النفطية، وتدعم مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي. ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد الوطني بنسبة 5% في عام 2025، مع توقعات بأن تساهم القطاعات غير النفطية بنسبة 77.5% من هذا النمو.

يُقدّم قانون الشركات التجارية المُعدّل آليةً مُنظّمةً لنقل تسجيلات الشركات بين البر الرئيسي لدولة الإمارات العربية المتحدة والمناطق الحرة والمناطق المالية الحرة. وستحتفظ الشركات بشخصيتها القانونية وعقودها والتزاماتها، دون الحاجة إلى تصفيتها أو إعادة تأسيسها. كما يُجيز القانون التحويل بين الأشكال القانونية المختلفة، ويشمل قطاعاتٍ مثل التعاونيات، بهدف تبسيط دخول السوق والعمليات.
تُوسّع التعديلات نطاق استخدام فئات الأسهم المتعددة المسموح بها عبر مختلف الأشكال القانونية. فبإمكان الشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات المساهمة الخاصة إصدار فئات أسهم مختلفة، بالإضافة إلى شركات المساهمة العامة. وكانت هذه المرونة مقتصرة سابقاً على شركات المساهمة العامة بموجب قرار من مجلس الوزراء. وتُعدّ دولة الإمارات العربية المتحدة من أوائل الدول في الشرق الأوسط التي سنّت قوانين تُتيح مثل هذه الهياكل للشركات ذات المسؤولية المحدودة.
تحظى أدوات التمويل باهتمام خاص بموجب تعديلات قانون الشركات التجارية. يجوز لشركات المساهمة الخاصة إجراء عمليات طرح خاص، كما يحق لجميع شركات المساهمة إصدار فئات متعددة من الأسهم. يجب تقييم المساهمات العينية وفقًا لمعايير معتمدة، بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والسياحة، أو مع هيئة الأوراق المالية والسلع بالنسبة لشركات المساهمة العامة، مما يدعم تسريع تمويل المشاريع مع الحفاظ على السيطرة الاستراتيجية للمؤسسين.
كما جرى إعادة ضبط قواعد الحوكمة من خلال تعديلات قانون الشركات التجارية. يوضح التشريع إجراءات عزل المديرين واستقالتهم، ويوفر آليات تضمن استمرار عمل مجالس الإدارة مؤقتًا عند حدوث تغييرات. تهدف هذه التدابير إلى تجنب الثغرات الإدارية، والحفاظ على الاستقرار التشغيلي، والحد من المخاطر المرتبطة بالانتقالات المفاجئة في القيادة، وبالتالي دعم استمرارية الأعمال عبر مختلف هياكل الشركات.
تعديلات قانون الشركات التجارية وبيانات تسجيل الشركات
أفاد مسؤولون بأن تعديلات قانون الشركات التجارية تهدف إلى تهيئة بيئة قانونية أكثر وضوحًا ومرونة للمستثمرين. وقد صُمم هذا الإطار لتسهيل الحصول على التمويل، ومساعدة الشركات على التوسع الجغرافي، وتبسيط إجراءات الملكية والبيع والتخارج. ومن المتوقع أن يدعم تعزيز حوكمة الشركات وحماية حقوق المساهمين زيادة بنسبة 10-15% في التسجيلات والتراخيص الجديدة خلال السنة الأولى من تطبيق القانون.
منذ دخول قانون الشركات التجارية الأصلي حيز التنفيذ في سبتمبر 2021، شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة نشاطاً ملحوظاً في تأسيس الشركات. وبحلول نهاية عام 2025، تم تسجيل حوالي 760 ألف شركة جديدة، ليصل إجمالي عدد الشركات العاملة إلى أكثر من 1.4 مليون شركة. ويمثل هذا نمواً بنسبة 118.7% خلال تلك الفترة، مما يسلط الضوء على حجم مشاركة المستثمرين المحليين والدوليين في سوق الإمارات.
| مؤشر | فترة | قيمة | نمو |
|---|---|---|---|
| إجمالي الشركات العاملة | نهاية عام 2025 | أكثر من 1.4 مليون | 118.7% منذ عام 2021 |
| الشركات الجديدة المسجلة | سبتمبر 2021 - نهاية 2025 | حوالي 760 ألف | — |
| الشركات الجديدة المسجلة | عام 2025 وحده | ما يقرب من 250 ألف | — |
| الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة لمواطنين إماراتيين | السنوات الخمس الماضية | — | نمو بنسبة 63% |
| مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي | 2025 | 291 مليار درهم إماراتي (15%) | ارتفعت النسبة من 6% في عام 2021 |
بلغ عدد الشركات الجديدة التي تم تأسيسها في عام 2025 وحده ما يقارب 250 ألف شركة في مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة. وشهدت الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة لمواطنين إماراتيين نمواً بنسبة 63% خلال السنوات الخمس الماضية. وقد عزا المسؤولون هذا الأداء إلى مرونة السياسات والتشريعات الاقتصادية، بما في ذلك تعديلات قانون الشركات التجارية، التي تدعم مساهمة قطاع السياحة بنسبة 15% في الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل 291 مليار درهم إماراتي، مقارنةً بنسبة 6% في عام 2021.
تعديلات قانون الشركات التجارية ومعايير الابتكار
سلّطت الإحاطة الضوء على مؤشرات الملكية الفكرية بالتزامن مع تعديلات قانون الشركات التجارية. وخلال عام 2025، تم تسجيل حوالي 37,794 علامة تجارية وطنية ودولية، ما يمثل زيادة بنسبة 74% خلال أربع سنوات. وفي العام نفسه، تم تسجيل 3,595 حقًا من حقوق الملكية الفكرية، مسجلاً بذلك معدل نمو تراكمي على مدى أربع سنوات بلغ 124%، ما يشير إلى زيادة نشاط حماية الملكية الفكرية من قبل الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ضمّت جلسة دبي حول تعديلات قانون الشركات التجارية مسؤولين اتحاديين ومحليين بارزين. وترأس الجلسة معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، بحضور معالي عبد الله الصالح، وكيل الوزارة. كما شارك في المناقشات ممثلون عن هيئة الأوراق المالية والسلع وعدد من الدوائر الاقتصادية على مستوى الإمارات.
كان من بين المشاركين في مناقشة تعديلات قانون الشركات التجارية كل من معالي وليد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، ومعالي سيف أحمد السويدي من دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان، ومعالي المستشار بركان خليفة آل خليفة من دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي. وقد عكس حضورهم التنسيق بين الجهات التنظيمية الاتحادية والسلطات الاقتصادية المحلية بشأن تشريعات الشركات.
أكد معالي السيد عبد الله بن طوق أن قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى إلى تهيئة بيئة أعمال مستدامة ومتطورة للشركات من جميع الأحجام. وتُعدّ تعديلات قانون الشركات التجارية خطوةً أساسيةً في هذا الاتجاه، إذ تدعم التنمية المستدامة على مدى الخمسين عاماً القادمة، وتُحسّن التوافق بين تشريعات البر الرئيسي والمناطق الحرة، وتُخفّض تكاليف الامتثال، وتُعزّز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني.
With inputs from WAM