الإمارات وكولومبيا تطلقان شراكة اقتصادية لتعزيز التجارة والاستثمار
في خطوة مهمة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، أبرمت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كولومبيا اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة (CEPA)، مما يمثل بداية فصل جديد في علاقاتهما الثنائية. وأعلن معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية، عن هذه الاتفاقية التاريخية، مؤكداً دورها في خلق منصة اقتصادية موحدة لكلا البلدين. تمت مشاركة هذا التطور خلال حفل توقيع الاتفاقية في بوغوتا، كولومبيا.
ويهدف اتفاق CEPA إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكولومبيا، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية وتعزيز شبكة قوية للتجارة والاستثمار. وسلط الدكتور الزيودي الضوء على قدرة الاتفاقية على تبسيط التدفقات التجارية وإنشاء شبكة سلسلة توريد مرنة، مما يعود بالنفع في نهاية المطاف على اقتصاد البلدين. ومن السمات البارزة لهذه الاتفاقية وعدها بتزويد دولة الإمارات العربية المتحدة بوصول غير مسبوق إلى الأسواق الكولومبية والأسواق الأمريكية الأوسع من خلال تخفيض الرسوم الجمركية وتحسين الوصول إلى الأسواق.

وتحدث الدكتور الزيودي عن الفرص الناشئة عن هذه الاتفاقية في مختلف المجالات بما في ذلك الطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والرعاية الصحية والسياحة والاستدامة البيئية. ويهدف البرنامج إلى تحفيز الاستثمار وتشجيع المشاريع المشتركة، مما يعود بالنفع بشكل كبير على القطاع الخاص في الإمارات. لا يقتصر هدف CEPA على تعزيز التجارة فحسب، بل يتعلق أيضًا بربط الشركات الإماراتية برابع أكبر اقتصاد في أمريكا الجنوبية.
أظهرت العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وكولومبيا نمواً ملحوظاً، حيث وصلت التجارة غير النفطية إلى مستوى قياسي بلغ 553.1 مليون دولار في عام 2023، مما يمثل زيادة بنسبة 43% عن عام 2022 وأكثر من الضعف منذ عام 2021. وتؤكد هذه الزيادة الإمكانات الهائلة لمزيد من التعاون. التعاون في إطار CEPA الجديد.
وتمثل هذه الاتفاقية معلماً محورياً في توسيع شبكة التجارة العالمية لدولة الإمارات العربية المتحدة. ومن خلال خفض التعريفات الجمركية وتفكيك الحواجز التجارية، فإنه يمهد الطريق لزيادة صادرات السلع والخدمات مع فتح سبل الاستثمار والمشاريع التعاونية عبر القطاعات الرئيسية مثل الطاقة والبيئة والسياحة والبنية التحتية والزراعة وإنتاج الغذاء.
إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكولومبيا هي أكثر من مجرد معاهدة اقتصادية؛ إنها شهادة على التزام البلدين بالنمو والازدهار المتبادلين. ومع شروعهما في هذه الرحلة معًا، يحمل المستقبل آفاقًا واعدة لتعزيز التعاون الثنائي، مما يشكل سابقة للشراكات الاقتصادية الدولية.
With inputs from WAM