الإمارات العربية المتحدة تعزز مكانتها العالمية باستثمارات ضخمة في الحوسبة السحابية وتطوير مراكز البيانات
تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة نموًا ملحوظًا في مشاريع مراكز البيانات والبنية التحتية السحابية. ويعود هذا النمو إلى التحول الرقمي الحكومي واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي. ونتيجةً لذلك، ترسخ دولة الإمارات مكانتها كمركز إقليمي للبنية التحتية السحابية ووجهة رئيسية للاستثمارات الرقمية العالمية.
وفقًا لأبحاث وأسواق، يشهد سوق مراكز البيانات في الإمارات العربية المتحدة نموًا سريعًا. ومن المتوقع أن يصل حجمه إلى حوالي 1.26 مليار دولار أمريكي في عام 2024، مع توقعات تتجاوز 3.3 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030. وتفخر الدولة بمجموعة من المراكز العاملة والمستقبلية بسعات تتجاوز مئات الميجاواط.

لا تقتصر الاستثمارات في هذا القطاع على المشغلين العالميين، بل تشمل أيضًا صناديق الاستثمار والمؤسسات السيادية والمطورين المحليين. وهذا يعكس الأهمية الاستراتيجية للبنية التحتية الرقمية كأصل وطني يدعم النمو الاقتصادي المستدام.
أكد فهد الحساوي، الرئيس التنفيذي لشركة دو، على الاستثمارات الكبيرة التي تضخها الشركة في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات الوطنية. وتدعم هذه الجهود الاقتصاد الرقمي وتعزز سيادة البيانات في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأوضح الحساوي أن الاستثمارات المخطط لها في شبكات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية بلغت 545 مليون درهم إماراتي هذا العام، مقارنة بـ 442 مليون درهم إماراتي في عام 2024.
أشار إريك وان من علي بابا كلاود العالمية إلى أن الانفتاح الاقتصادي والتشريعي لدولة الإمارات يجعلها بيئة جاذبة للاستثمارات الكبرى في البنية التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي. وتُعدّ الإمارات من أسرع الأسواق نموًا في العالم في هذه المجالات، مما دفع علي بابا إلى افتتاح مركز بيانات ثانٍ في دبي ضمن استراتيجيتها الاستثمارية.
أكد ياسين البقولي من شركة أوراكل التزام شركته بتعزيز حضورها في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال شبكة متطورة من مراكز البيانات وخدمات السحابة الخاصة، مما يدعم المؤسسات الحكومية والخاصة على حد سواء في تحقيق التحول الرقمي الآمن.
تطورات البنية التحتية السحابية
أوضح أحمد شقورة من مجموعة كلاوديرا أن طموحات دولة الإمارات العربية المتحدة لريادة الاقتصاد الرقمي تعتمد على مراكز بيانات سحابية متطورة. وقد تطورت هذه المراكز لتتجاوز الأدوار التقليدية لتصبح محركات ديناميكية تُعزز تبني الذكاء الاصطناعي من خلال بيئات آمنة وقابلة للتطوير.
أكد شكورة أن الذكاء الاصطناعي يتطلب وصولاً شاملاً إلى بيانات المؤسسة من مصادر متنوعة، بما في ذلك السحابات العامة، والأنظمة المحلية، وبيئات الحوسبة الطرفية. وقد أصبحت بنى السحابات الهجينة عوامل تمكين أساسية لتطوير هذه القدرات في دولة الإمارات العربية المتحدة.
الآفاق المستقبلية
تُمكّن البنية التحتية الرقمية المتينة من معالجة كميات هائلة من البيانات بشكل آمن، مع توليد رؤى ثاقبة تُعزز الكفاءة والابتكار. وهذا يُرسّخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة رائدة في التحول الرقمي والتقدم التكنولوجي على نطاق عالمي.
وتؤكد الاستثمارات الجارية على الأهمية الاستراتيجية للبنية التحتية الرقمية كأصل وطني يدعم النمو الاقتصادي المستدام مع تعزيز القدرة التنافسية العالمية.
With inputs from WAM