قانون المعاملات المدنية في الإمارات العربية المتحدة الصادر بموجب مرسوم اتحادي: الإصلاحات الرئيسية

أقرت دولة الإمارات العربية المتحدة قانوناً جديداً للمعاملات المدنية يُعيد صياغة العديد من القواعد المدنية الأساسية. ويُرسّخ هذا القانون معايير أكثر وضوحاً بشأن العقود والأهلية والشركات والملكية، مع مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية في بعض المجالات. ويهدف القانون إلى دعم اليقين القانوني للأفراد والشركات، وتلبية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة في الدولة.

يتبنى القانون هيكلاً عملياً يُبسّط المفاهيم القانونية ويتجنب التداخل مع النصوص الاتحادية الأخرى. كما يُلغي الأحكام المتكررة التي سبق تناولها في قوانين متخصصة، مثل الإثبات والإفلاس والإعسار. ويهدف هذا التبسيط إلى تقليل التعقيد الإجرائي، ومساعدة المحاكم عند تطبيق القواعد، وتعزيز الثقة في النظام التشريعي ككل.

UAE Civil Transactions Law Promulgated
UAE Civil Transactions Law Promulgated
UAE Civil Transactions Law Promulgated
UAE Civil Transactions Law Promulgated
UAE Civil Transactions Law Promulgated
UAE Civil Transactions Law Promulgated

يُوفّر قانون المعاملات المدنية الجديد إطاراً عاماً للحقوق والالتزامات، ساعياً إلى تحقيق التناسق بين المستويين الاتحادي والمحلي. ويؤكد القانون على سريان التشريعات المحلية المتعلقة بالترخيص والإشراف والأنشطة المحددة في كل إمارة. وفي الوقت نفسه، يحافظ على مرجعية اتحادية موحدة، بحيث تُطبّق المحاكم في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة مبادئ متسقة في المنازعات المدنية.

من السمات القضائية الرئيسية اتساع نطاق التفسير عندما يغيب النص القانوني. إذ يجوز للقضاة، في غياب قاعدة قانونية صريحة أو ضمنية، الرجوع إلى مبادئ الشريعة الإسلامية. ولا يقتصر هذا الرجوع على مذهب فقهي واحد، مما يتيح للمحكمة اختيار الحلول التي تحقق العدالة والمصلحة العامة على أفضل وجه في كل قضية.

ينص القانون أيضاً على تطبيق الشريعة الإسلامية في الحالات التي لا يوجد فيها قانون محدد ينظم بعض الظروف الشخصية، كحالات الأشخاص مجهولي النسب، والمفقودين، والغائبين. والهدف من ذلك هو ضمان وجود أساس قانوني واضح، مع احترام الموقف الدستوري للبلاد بشأن الشريعة ودورها في الأحوال الشخصية وما يتصل بها من مجالات.

لتجنب الازدواجية، تم حذف أو تعديل عدد من الأحكام السابقة. وأصبحت قواعد إثبات الحقوق خاضعة بالكامل لقانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية. وبالمثل، تم حذف اللوائح المتعلقة بالوصاية على المدينين المفلسين، حيث تخضع حالات الإعسار والإفلاس لمرسوم قانوني اتحادي وقانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس.

يشمل قانون الإفلاس الآن العقود التي يمكن إبطالها أو نقضها في قضايا الإعسار. وبناءً على ذلك، لم تعد القواعد السابقة المتعلقة بالعقود الباطلة والمعلقة في سياقات الإفلاس ضرورية في قانون المعاملات المدنية. ويهدف هذا الترشيد إلى وضع إطار تشريعي أكثر وضوحًا والحد من النصوص المتضاربة التي قد تُربك المتقاضين أو القضاة.

قانون المعاملات المدنية الجديد: حقوق الملكية، وحقوق سطح الأرض، والعقارات الأجنبية

في إطار حقوق الملكية، يُعيد القانون تنظيم الأحكام المتعلقة بحقوق سطح الأرض المرتبطة بملكية الأراضي. ويتعين على الأطراف الآن تسجيل عقود حقوق سطح الأرض لدى الجهة المختصة. وفي حال عدم التسجيل، يُعتبر العقد باطلاً. كما ينظم القانون الواجبات الناشئة عن حقوق سطح الأرض، ويُتيح للأطراف تحديد مدتها وفقاً لاحتياجاتهم.

يتناول نظام منفصل الأصول المالية الموجودة في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تعود ملكيتها إلى أجنبي لم يترك ورثة. تُعامل هذه الأصول كوقف خيري. ويتعين على جهة مختصة الإشراف على هذا الوقف، وحفظ الأموال، وإدارتها بشكل سليم، وتوجيه عوائدها للأغراض المحددة للوقف بموجب الأنظمة المعمول بها.

قانون المعاملات المدنية الجديد: الحيازة، والتنازل، وحماية الحقوق

يُرسّخ قانون المعاملات المدنية الجديد إطاراً أكثر وضوحاً لتخصيص الحقوق وحماية الحيازة. فهو يُنظّم كيفية تخصيص الحقوق بين الأطراف، ويُقدّم ضمانات لحماية الحيازة الفعلية. ومن بين هذه الضمانات دعوى وقائية تُتيح للحائز طلب وقف الأعمال الجديدة التي قد تُشكّل تعدياً على الملكية.

يهدف هذا الإجراء الوقائي إلى معالجة النزاعات قبل تفاقمها إلى دعاوى قضائية معقدة. ومن خلال السماح بالتدخل القضائي المبكر، يسعى القانون إلى حماية الحيازة القائمة، والحد من النزاعات حول حدود الملكية، وتعزيز استقرار العلاقات المدنية. وتستجيب هذه التدابير لقضايا عملية تُعرض على المحاكم عندما يقوم الجيران أو المطورون بأعمال تؤثر على مصالح الآخرين.

قانون المعاملات المدنية الجديد: سن الرشد والأهلية القانونية

من أبرز التغييرات التي طرأت على النظام القانوني الإماراتي، خفض سن الرشد من 21 عاماً قمرياً إلى 18 عاماً ميلادياً. وبهذا، يتماشى التشريع المدني الإماراتي مع العديد من الأنظمة القانونية المماثلة، ويحقق اتساقاً مع القوانين الوطنية الأخرى، بما في ذلك قوانين الأحداث وقوانين العمل التي تعتمد بالفعل هذا المعيار السني.

يُسهم ربط الأهلية المدنية بسن المسؤولية الجنائية في وضع معيار موحد لتقييم الوضع القانوني للفرد. فبمجرد بلوغ الشخص سن الثامنة عشرة ميلاديًا، يتمتع عمومًا بالأهلية الكاملة لإبرام المعاملات المدنية والمالية. ويهدف هذا الوضوح إلى مساعدة المحاكم والهيئات الإدارية والأفراد عند التعامل مع العقود والمسؤولية والالتزامات القانونية.

كما يخفض القانون سنّ الرشد القانوني الذي يجوز فيه للقاصر التقدم بطلب للحصول على إذن بإدارة أمواله الشخصية. فبدلاً من 18 عاماً هجرياً، أصبح السنّ الآن 15 عاماً ميلادياً. ويهدف هذا الإجراء إلى تشجيع ريادة الأعمال المبكرة، وتمكين الشباب من ممارسة النشاط الاقتصادي تحت إشراف قضائي، ضمن إطار قانوني مستقر وواضح يحمي مصالحهم.

تُضاف أحكام خاصة بالمرضى الذين لا يستطيعون التعبير عن إرادتهم ويحتاجون إلى مساعدة في إدارة شؤونهم. في مثل هذه الظروف، يجوز للمحكمة تعيين مساعد قضائي. يدعم هذا المساعد المريض في اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحته الفضلى، ويضمن حماية حقوقه مع احترام استقلاليته الشخصية قدر الإمكان، بما يتناسب مع حالته الصحية.

قانون المعاملات المدنية الجديد: عيوب الرضا والاستغلال

يُحدّث القانون قواعد عيوب الرضا في العقود، كالخطأ والغش والإكراه. ويُعرّف أثر هذه العيوب الآن بأنه إبطال العقد، وليس إنهاءه. ويعني الإبطال اعتبار العقد باطلاً منذ بدايته، بدلاً من إنهاء علاقة كانت قائمة بالفعل كما هو الحال مع الإنهاء.

كما تم الاعتراف رسمياً بعيب جديد في الرضا، وهو الاستغلال. ويستهدف هذا العيب الحالات التي يستغل فيها أحد الأطراف ضعف الطرف الآخر للحصول على عقد غير متكافئ بشكل واضح. ومن خلال تصنيف الاستغلال كعيب في الرضا، يمنح القانون المحاكم أدوات أقوى لحماية الأطراف الضعيفة، وإلغاء الاتفاقيات المجحفة، وإعادة الإنصاف بين أطراف العقد.

قانون المعاملات المدنية الجديد: الواجبات السابقة للتعاقد والاتفاقيات الإطارية

فيما يخص المفاوضات التعاقدية، يُقدّم القانون قواعد تفصيلية بشأن مرحلة ما قبل التعاقد. ويُلزم الأطراف الآن بالإفصاح عن المعلومات الجوهرية التي قد تؤثر على قرار الطرف الآخر. ويشجع هذا الالتزام على إجراء مناقشات شفافة، ويتيح خيارات تعاقدية أكثر استنارة، ومن المتوقع أن يُقلل من عدد النزاعات الناجمة عن سوء الفهم أو إخفاء التفاصيل.

يُقرّ القانون بالاتفاقيات الإطارية التي تُنظّم العلاقات التجارية المتكررة أو طويلة الأمد. تُحدّد هذه الاتفاقيات الشروط والأحكام الأساسية للعقود الفردية المستقبلية مُسبقًا. وبمجرد إبرامها، تُسهم في تقليل وقت التفاوض، وخفض تكاليف المعاملات، وتعزيز الاتساق، لأن جميع العقود اللاحقة تلتزم بهيكل قانوني مُتفق عليه مُسبقًا بين الأطراف نفسها.

قانون المعاملات المدنية الجديد: معاملات القاصرين والتعويض المشترك

كما تم تعديل القواعد المنظمة للمعاملات المالية التي يجريها القاصر بوعي. ففي السابق، كانت بعض المعاملات التي تقع بين المنفعة الواضحة والضرر الواضح تعتمد على موافقة ولي الأمر. أما بموجب القانون الجديد، فتُعتبر هذه المعاملات قابلة للإبطال لصالح القاصر، مما يوفر حماية أكبر مع إمكانية تصحيحها عند الاقتضاء.

يجوز للوصي طلب إبطال الزواج خلال سنة واحدة من علمه بالمعاملة. كما يجوز للقاصر، بعد بلوغه سن الرشد، طلب إبطال الزواج خلال سنة واحدة. يساهم هذا النظام في إطالة الفترة التي تبقى فيها مصالح القاصر مصونة، مع مراعاة ضرورة ضمان الشفافية في التعاملات مع الأطراف الأخرى.

يوضح القانون كذلك أن الدية أو التعويض القانوني عن الوفاة أو الإصابة لا يمنع التعويضات الإضافية. ويجوز للمحاكم الجمع بين الدية وتعويض مالي إضافي إذا شمل الضرر خسائر مادية أو معنوية لم تُغطَّ بالكامل. ويهدف هذا النهج إلى تحقيق جبر أكثر شمولاً، بما يتناسب مع حجم الضرر وطبيعته في كل حالة على حدة.

قانون المعاملات المدنية الجديد: التعويض التعاقدي والأداء

تم توسيع نطاق قواعد الإنفاذ عن طريق التعويض. لم يعد التعويض مقتصراً على عدم التنفيذ أو التأخير، بل يشمل أيضاً التنفيذ الجزئي أو المعيب للالتزامات. يتيح هذا التغيير للمحاكم صلاحيات أوسع للاستجابة عندما لا يتم الوفاء بالالتزامات بالكامل أو بالجودة المتفق عليها.

تتوسع سلطة المحكمة فيما يتعلق ببنود التعويض التعاقدية. ويجوز للقاضي تخفيض التعويض المتفق عليه إذا كان مفرطًا بشكل واضح أو إذا لم يتم الوفاء بالالتزام إلا جزئيًا. كما يجوز للمحكمة تخفيض التعويض إذا ساهم خطأ الدائن نفسه في الخسارة، شريطة ألا يكون خطأ المدين أشد من خطأ الدائن.

يحفظ النص الجديد أيضاً حق الدائن في المطالبة بمبلغ يتجاوز التعويض التعاقدي المتفق عليه في حالات محددة. وينطبق هذا في حال ارتكاب المدين للاحتيال أو الإهمال الجسيم. في مثل هذه الحالات، لا يمنع سقف التعويض المتفق عليه مسبقاً المحكمة من منح مبلغ أعلى يعكس خطورة المخالفة والضرر الناجم عنها.

قانون المعاملات المدنية الجديد: عقود البيع، والعينات، والبائعون المستضعفون

خضعت عقود البيع لتحديثات شاملة، لا سيما فيما يتعلق بالبيع بناءً على عينة أو نموذج. ينص القانون على ضرورة مطابقة البضائع المُسلّمة للعينة أو النموذج المتفق عليه، وذلك بحسب نوع الصفقة. وفي حال عدم مطابقة البضائع، يحق للمشتري قبولها أو إرجاعها، وفقًا للحقوق المنصوص عليها في الأحكام الجديدة.

تُطبّق قواعد إثبات خاصة عند فقدان العينة أو النموذج الأصلي. تُساعد هذه القواعد المحاكم في تحديد ما إذا كانت البضائع المُسلّمة مطابقة لما تم الاتفاق عليه. كما يُقدّم القانون ضمانات خاصة عندما يبيع شخص فاقد الأهلية القانونية الكاملة عقارًا بسعر غير عادل بشكل صارخ، مما يعكس المخاوف بشأن الاستغلال في معاملات العقارات الكبيرة.

في مثل هذه الحالات العقارية، يجوز للبائع طلب زيادة في السعر تصل إلى القيمة السوقية. ويُحتسب التقييم بناءً على قيمة العقار وقت البيع. مع ذلك، تُرفض المطالبات بزيادة السعر بعد ثلاث سنوات من بلوغ البائع أقصى عجز مالي أو بعد وفاة مالك العقار، أيهما ينطبق.

يضمن القانون عدم تضرر الأطراف الثالثة حسنة النية من النزاعات اللاحقة على الأسعار. فإذا اكتسب طرف ثالث حقًا عينيًا في العقار بحسن نية، يبقى هذا الحق محميًا. وتهدف هذه التدابير إلى تحقيق التوازن بين حماية البائعين المعرضين للخطر وبين الاستقرار والموثوقية اللازمين لعمل أسواق العقارات بكفاءة.

قانون المعاملات المدنية الجديد: العيوب الخفية والمهل الزمنية

تم تحديث بنود العيوب الخفية لتمييز العيوب التي تستوجب الضمان عن تلك التي لا تستوجبه. في حال ظهور عيب خفي بعد الشراء، يحق للمشتري إما إرجاع المنتج أو الاحتفاظ به والمطالبة بتخفيض السعر. ويمكن للبائع تجنب ذلك بتوفير بديل مماثل وخالٍ من العيوب، إن وُجد.

يختلف هذا النظام عن النظام السابق، الذي كان يقتصر عادةً على إرجاع السلعة أو قبولها بالسعر المتفق عليه. إن منح المشتري خيار الاحتفاظ بالسلعة بسعر مخفّض يوسع نطاق سبل الانتصاف ويدعم نتائج أكثر عدلاً. كما يشجع البائعين على ضمان الجودة والاستجابة الفورية عند ظهور أي عيوب.

تم تمديد فترة التقادم لرفع دعاوى العيوب من ستة أشهر إلى سنة واحدة تبدأ من اليوم التالي للتسليم. ويجوز للطرفين الاتفاق على فترة ضمان أطول إذا التزم البائع بذلك. وتهدف فترة الضمان الأطول إلى استيعاب العيوب التي لا تظهر إلا بعد مرور فترة من الزمن، مع الحفاظ على حرية التعاقد لتوفير حماية ممتدة عند الضرورة التجارية.

قانون المعاملات المدنية الجديد: بيع المرضى الميؤوس من شفائهم والحقوق المتنازع عليها

يُعدّل القانون القواعد المتعلقة بالمبيعات التي تتم أثناء المرض الميؤوس من شفائه. ويلغي فترة السنة الثابتة السابقة التي كانت تُستخدم لتقييم هذه المعاملات. وبدلاً من ذلك، يُمكن للمحاكم الآن دراسة كل حالة على حدة بناءً على الظروف الطبية والواقعية، حيث إن بعض الحالات المرضية الميؤوس من شفائها قد تستمر لأكثر من عام أو تتطور بشكل غير متوقع.

يتمتع القضاة بسلطة تقديرية أوسع لتحديد ما إذا كان الشخص في حالة مرضية ميؤوس منها وقت البيع. ولا تزال الضوابط قائمة لحماية الورثة والأطراف الأخرى المتضررة، ولكنها لم تعد تعتمد على إطار زمني محدد. ويُقرّب هذا النهج التقييم القانوني من الواقع الطبي وأنماط الأمراض الخطيرة المتنوعة.

تتناول المقالات الجديدة أيضًا بيع الحقوق المتنازع عليها. يُعرّف القانون الحق المتنازع عليه بأنه الحق الخاضع لدعوى قضائية قائمة أو نزاع جدي. ويُحظر على فئات معينة، بما في ذلك القضاة والمدعون العامون وموظفو المحاكم، شراء هذه الحقوق. ويُعتبر أي عقد يخالف هذا الحظر باطلاً ولاغياً حفاظًا على نزاهة القضاء.

يُمنع المحامون أيضاً من شراء الحق المتنازع عليه في قضية يعملون فيها كوكلاء. وأي عملية شراء من هذا القبيل تُعتبر باطلة. تهدف هذه الأحكام إلى منع تضارب المصالح، وحماية ثقة الجمهور في النظام القضائي، والحد من المضاربة في الدعاوى المتنازع عليها التي لا تزال قيد المراجعة القضائية.

قانون المعاملات المدنية الجديد: الشركات والشركاء والتصفية

يُجري قانون المعاملات المدنية الجديد تعديلات شاملة على القواعد المنظمة للشركات، وذلك لمواءمتها مع قانون المعاملات التجارية وقانون الشركات التجارية. كما يُرسي القانون تمييزاً أوضح بين الشركات المدنية والتجارية. فالشركة مدنية إذا كان نشاطها غير تجاري، وتجارية إذا كان نشاطها تجارياً أو إذا اتخذت أشكال الشركات التجارية.

إذا اتخذت الشركة شكلاً تجارياً، فإنها تخضع لقانون الشركات التجارية حتى لو كان نشاطها مدنياً. كما يسمح القانون بإنشاء شركة بإرادة شخص واحد، متجاوزاً بذلك الشرط التقليدي المتمثل في وجود طرفين على الأقل. وهذا يدعم استخدام هياكل المساهمين الأفراد ذوي المسؤولية المحدودة للأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين.

تم تحديث الأحكام المتعلقة بانسحاب الشركاء وحل الشركات. في الشركات غير محددة المدة، يجوز للشريك الانسحاب شريطة إخطاره مسبقًا بشكل صحيح، وألا يكون الانسحاب تعسفيًا أو مُخططًا له للإضرار بالشركة أو بالشركاء المتبقين. ويجب أن يكون الانسحاب متوافقًا مع ما ينطبق على الشركاء الآخرين.

لم يعد الحلّ التلقائي للشركة بعد انسحاب أحد الشركاء هو النتيجة الوحيدة. إذ يمكن للشركاء الباقين الاتفاق على مواصلة العمل، إما بقبول شريك جديد أو بشراء حصة الشريك المنسحب وفقًا لمساهمة كل شريك في رأس المال، ما لم ينص عقد التأسيس على طريقة مختلفة.

في حال وجود شريكين في شركة ما، وانسحاب أحدهما، يجوز للشريك المتبقي الاستمرار بمفرده إذا كان القانون يسمح بذلك. في هذه الحالة، يجب استكمال الإجراءات القانونية اللازمة مع الجهة المختصة لتعديل هيكل الشركة. تساهم هذه التعديلات في ضمان استمرارية العمل وتجنب أي اضطرابات غير ضرورية ناتجة عن تغييرات الشركاء.

كما يُعيد القانون تنظيم قواعد تصفية الشركات، إذ يُحدد بوضوح متى تنتهي صلاحيات المديرين بعد حلّ الشركة، ومدى مسؤوليتهم عن الإجراءات اللاحقة. ويُبين كيفية تعيين المصفي، ويُفصّل واجباته في إدارة الأصول، وتسوية حقوق الدائنين، وتوزيع الأموال المتبقية بين الشركاء وفقًا لاستحقاقاتهم.

قانون المعاملات المدنية الجديد: الشركات غير الربحية والمهنية

بهدف تنويع الكيانات القانونية في الاقتصاد، يُقدّم قانون المعاملات المدنية الجديد إطارًا للشركات غير الربحية. في هذه الكيانات، يُعاد استثمار صافي الأرباح عادةً لتحقيق الأهداف التأسيسية بدلاً من توزيعها على الشركاء. يدعم هذا النموذج المشاريع التي تسعى لتحقيق أهداف اجتماعية أو تعليمية أو ثقافية أو ما شابهها، مع استمرار عملها ضمن هياكل الشركات.

ينص القانون أيضاً على قواعد محددة للشركات المهنية. تُؤسس هذه الشركات من قبل فرد أو أكثر مرخص لهم بممارسة المهن الحرة، أو من قبل مهنيين مرخصين مع آخرين، لغرض ممارسة تلك المهن. يجب على الشركات المهنية الالتزام باللوائح القطاعية ذات الصلة التي تحكم المهن المعنية.

يجوز تأسيس شركات مهنية مشتركة بين مهنيين مرخصين وشركة مهنية أجنبية، أو بين مهنيين مرخصين وأشخاص طبيعيين أو اعتباريين آخرين. يدعم هذا التعاون عبر الحدود وتبادل الخبرات. مع ذلك، لا يجوز للشريك في شركة مهنية أن يكون مؤسسًا أو شريكًا في شركة مهنية أخرى، أو أن يعمل لدى إحداهما في الوقت نفسه.

ينظم القانون كيفية تسمية الشركات المهنية، ويحدد الإجراءات المتبعة في حالات انسحاب أو وفاة أحد الشركاء المذكور اسمه في سند ملكية الشركة. كما يوضح قواعد المسؤولية، ويحدد مسؤولية كل من الشركة ومسؤوليات الشركاء. وتهدف هذه الأحكام إلى الحفاظ على المعايير المهنية مع توفير اليقين القانوني للشركات.

يُقرّ التشريع كذلك بالطبيعة المستقلة لعقود تقاسم الأرباح. ونتيجةً لذلك، تُستثنى ما يُسمى بـ"شركة تقاسم الأرباح" من قائمة أنواع الشركات المدنية. وبدلاً من ذلك، تُعامل كعقد مستقل ذي قواعد خاصة به، يعكس هيكله القانوني الفريد وآليات تقاسم المخاطر الخاصة به.

قانون المعاملات المدنية الجديد: عقود البناء والظروف الاستثنائية

يُحدّث قانون المعاملات المدنية الجديد إطار عقود البناء، لا سيما فيما يتعلق بالمسؤولية والتوازن التعاقدي وإنهاء العقد. فعندما يُورّد صاحب العمل مواد البناء، يجب على المقاول توخي الحذر بما يُعادل حذر الشخص العادي. ويجب إعادة المواد الصالحة المتبقية، ويتحمل المقاول مسؤولية أي خسارة أو ضرر أو عيوب ناتجة عن الإهمال.

إذا أصبحت المواد غير صالحة للاستخدام نتيجة إهمال المقاول، فعليه رد قيمتها ودفع التعويضات عند الاقتضاء. كما يلزم القانون المقاول بإبلاغ صاحب العمل فورًا عن أي عيوب في المواد أو أي عوائق تعرقل التنفيذ. وقد يؤدي عدم القيام بذلك إلى المسؤولية، وذلك بحسب الظروف والأضرار الناجمة.

ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك أو يقتضي العرف خلاف ذلك، يجب على المقاول توفير الأدوات والآلات على نفقته الخاصة. ويقدم القانون قواعد أكثر تفصيلاً حول كيفية أداء العمل، والالتزام بالجداول الزمنية المتفق عليها أو المعقولة، وتصحيح العيوب، والظروف التي يجوز فيها لصاحب العمل إنهاء العقد أو إسناد العمل المتبقي إلى مقاول آخر.

تتناول الأحكام الخاصة الحالات التي تؤدي فيها الظروف العامة الاستثنائية إلى تعطيل الأساس المالي لعقود الإنشاء. قد تشمل هذه الحالات الطوارئ كالأوبئة أو الزيادات الكبيرة غير المتوقعة في الأسعار والتي لم يكن من الممكن توقعها بشكل معقول وقت التعاقد. يمكن أن تجعل هذه الأحداث الالتزامات المتفق عليها أكثر عبئًا على أحد الطرفين.

في هذه الحالات، يحق للمحاكم إعادة التوازن التعاقدي. وقد تشمل التدابير تمديد فترة التنفيذ، أو زيادة الأجور أو خفضها، أو إنهاء العقد عند الضرورة. والهدف هو إدارة آثار الأحداث الاستثنائية ضمن إطار تشريعي منظم، بدلاً من ترك الأطراف أمام حلول مؤقتة غير مؤكدة.

يوضح القانون أيضاً الحقوق والالتزامات عند انتهاء عقود البناء قبل موعدها. يحق لصاحب العمل الانسحاب من العقد وإيقاف العمل قبل إتمامه. في المقابل، يجب على صاحب العمل تعويض المقاول عن النفقات المتكبدة، والأعمال المنجزة، والأرباح الفائتة. ويجوز للمحكمة تخفيض هذا التعويض إذا اقتضت العدالة ذلك، مع مراعاة أي وفورات أو مكاسب حققها المقاول.

تُحدد قواعد خاصة بالحالات التي يتلف فيها موضوع عقد البناء قبل أو بعد التسليم. وتوضح هذه الأحكام الطرف الذي يتحمل المخاطر، وذلك بحسب مرحلة المشروع وسبب التلف. كما تتناول جوانب التعويض والتأمين ذات الصلة، مما يُحسّن من إمكانية التنبؤ لكل من أصحاب العمل والمقاولين.

قانون المعاملات المدنية الجديد: عقود التأمين والتكافل والضمان

يُراجع قانون المعاملات المدنية الجديد أحكام عقود التأمين لزيادة وضوحها، مع التركيز بشكل خاص على التأمين التكافلي. ويُوفر إطاراً شاملاً قائماً على التعاون والمساعدة المتبادلة. ويُمكن للأفراد المشاركة في برامج التكافل التكافلي من خلال المساهمة بحصص مالية في صندوق مُخصص لهذا الغرض.

يُعتبر كل مشارك في الصندوق مؤمّنًا عليه من خلال التكافل. كما يسمح القانون باستثمار أصول الصندوق، على أن تُوزّع عوائد الاستثمار بين الأعضاء وفقًا لاتفاق مسبق. ويهدف هذا الإطار القانوني إلى تلبية احتياجات السوق من المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ويدعم تطوير آليات تقاسم المخاطر المتبادلة في قطاع التأمين.

كما أُعيد تنظيم عقود الضمان. فقد أُلغيت بعض أنواع الضمانات السابقة، بينما تناولت أحكام جديدة الضمانات المتعلقة بالالتزامات المستحقة على الأفراد ذوي الأهلية القانونية المحدودة والديون التجارية. وتهدف هذه التغييرات إلى عكس الممارسات المالية الحالية وتوضيح مسؤوليات كل من الضامنين والمدينين والدائنين.

يمنع قانون أساسي الآن الدائن من اتخاذ إجراءات مباشرة ضد الكفيل دون المطالبة أولاً بالسداد من المدين الأصلي، إلا في حالة وجود مسؤولية مشتركة أو نص قانوني أو تعاقدي مختلف. وبالمثل، لا يجوز للدائن الحجز على أصول الكفيل قبل استنفاد جميع سبل الانتصاف القانونية ضد المدين. ويتعين على الكفيل الاستناد إلى هذه الضمانات أمام المحكمة.

من خلال اعتماد هذه القواعد، يقدم قانون المعاملات المدنية الجديد نظاماً تشريعياً أكثر تماسكاً يدعم الأفراد والشركات والمؤسسات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويعزز هذا القانون الوضوح القانوني، ويوازن بين الحقوق والواجبات، ويستجيب للتحديات الحقيقية التي تواجه المحاكم والمعاملات، مما يعزز نهج الدولة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

With inputs from WAM

English summary
The UAE has issued a Federal Decree-Law establishing a modern Civil Transactions Law. It aligns general rules with practical needs, integrates local regulations, clarifies rights and obligations, and empowers judges to refer to Sharia principles when appropriate, strengthening the rule of law across emirates.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from