أكدت الإمارات العربية المتحدة والصين عمق الشراكة الاستراتيجية بينهما خلال محادثات دبلوماسية جرت مؤخراً
قام معالي وانغ يي، الشخصية البارزة في المشهد السياسي الصيني، بزيارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة يومي 12 و13 ديسمبر. وبدعوة من صاحب السمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ناقش الجانبان جوانب مختلفة من العلاقات الثنائية بين البلدين. وأشاد الجانبان بالتقدم الإيجابي الذي أحرزته الشراكة الاستراتيجية الشاملة بينهما، والذي يعكس تطلعات قادتهما ومواطنيهما إلى النمو والازدهار.
أكدت الإمارات العربية المتحدة مجدداً التزامها بمبدأ الصين الواحدة، معترفةً بتايوان كجزء لا يتجزأ من الصين. كما دعمت جهود الصين نحو إعادة التوحيد الوطني، معارضةً أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية. في المقابل، دعمت الصين مساعي الإمارات للتوصل إلى حل سلمي بشأن جزر طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، عبر مفاوضات تتوافق مع القانون الدولي.
أعربت الصين عن استعدادها لمواءمة مبادرة الحزام والطريق مع رؤية الإمارات 2031 والخطة الوطنية للخمسين عاماً القادمة، بهدف الارتقاء بالتنمية إلى مستويات غير مسبوقة. وأشادت الإمارات العربية المتحدة بالدورة العامة الرابعة للجنة المركزية العشرين للصين، لما قدمته من دعم للتنمية عالية الجودة وتعزيز التعاون المتبادل المنفعة على الصعيد العالمي.
دعا الجانب الصيني دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في أربع مبادرات عالمية: التنمية العالمية، والأمن، والحضارة، والحوكمة. تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز التعاون الدولي. وقد أعرب البلدان عن تقديرهما للتعاون العملي القائم بينهما في مختلف المجالات، وأبديا حرصهما على تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد، والتجارة، والاستثمار، والطاقة، والتكنولوجيا، والتعاون العسكري، وإنفاذ القانون، والتعليم، والسياحة، والطيران المدني.
أكد البلدان مجدداً التزامهما بتحقيق السلام القائم على حل الدولتين بين فلسطين وإسرائيل. ويتطلعان إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة تتعايش سلمياً مع إسرائيل وفقاً لحدود ما قبل عام 1967. كما أعربا عن تقديرهما للجهود الدولية المبذولة لوقف إطلاق النار في غزة، وشددا على الالتزام بالاتفاقيات التي تخفف من معاناة الإنسان وتمهد الطريق لسلام دائم.
أعربت الإمارات العربية المتحدة عن دعمها لاستضافة الصين لقمم هامة في عام 2026، وهي القمة الثانية بين الصين والدول العربية، والقمة المتزامنة بين الصين ومجلس التعاون الخليجي. وأبدى الجانب الصيني استعداده لإتمام المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الصين ودول الخليج في أسرع وقت ممكن.
المشاركات متعددة الأطراف
التزمت الدولتان بتعزيز التواصل ضمن المنصات متعددة الأطراف كالأمم المتحدة ومجموعة البريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون. ويهدفان إلى العمل المشترك لتحقيق الازدهار والتقدم العالميين. وأقر الجانب الصيني بالدور المحوري الذي تضطلع به دولة الإمارات العربية المتحدة في تحقيق الاستقرار الإقليمي، مع تقديره لمساهمات الصين في جهود السلام على مستوى العالم.
أبرزت المحادثات بين صاحب السمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ومعالي وانغ يي الاحترام المتبادل والأهداف المشتركة. وأكد حوارهما على الالتزام بتعزيز العلاقات في مختلف القطاعات، مع العمل على معالجة التحديات الإقليمية بشكل تعاوني.
With inputs from WAM


