الإمارات وتشيلي توقعان شراكة اقتصادية تاريخية لتعزيز التجارة الثنائية
شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وفخامة غابرييل بوريك، رئيس تشيلي، التوقيع على "اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة" بين بلديهما. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التجارة الثنائية غير النفطية من خلال خفض الرسوم الجمركية وإزالة الحواجز التجارية.
وقع الاتفاقية في قصر الوطن بأبوظبي معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية ومعالي ألبرتو فان كلافيرين وزير خارجية تشيلي. ويمثل الحفل خطوة هامة في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد أن دولة الإمارات ملتزمة ببناء شراكات تنموية عالمية تعود بالنفع على الأجيال القادمة. وشدد على أهمية التعاون البناء بين الدول لضمان السلام والاستقرار والازدهار في جميع أنحاء العالم.
وتعد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع تشيلي جزءاً من استراتيجية دولة الإمارات لتوسيع شبكتها من الشركاء التجاريين والاستثماريين. وتهدف هذه المبادرة إلى تنويع واستدامة النمو على المدى الطويل في الاقتصاد الوطني.
ورحب الرئيس بوريتش بالاتفاق باعتباره خطوة نوعية في العلاقات الثنائية. وأشار إلى أنها ستعزز آفاق التجارة وتنويع مصادر الاستثمار خاصة في مجالات الاستدامة. وأشار إلى أن العلاقات الإماراتية التشيلية ظلت مثالية منذ عام 1978.
ووصل حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات وتشيلي إلى 306 ملايين دولار في عام 2023. ويهدف البلدان إلى مضاعفة هذه القيمة ثلاث مرات بحلول عام 2030 مع تعميق التعاون في القطاعات ذات الأولوية.
الاتفاقيات الاستراتيجية
وتم خلال زيارة الرئيس بوريتش الإعلان عن عدة مذكرات تفاهم لتوسيع التعاون في مختلف المجالات. وشملت هذه الأمن الغذائي، والاستثمار الزراعي، وتكنولوجيا المعلومات، والبحوث، والأنشطة الفضائية للأغراض السلمية، ونوايا التعدين.
وتعد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع تشيلي ثاني اتفاقية من نوعها توقعها دولة الإمارات مع دول أمريكا الجنوبية. وتم التوقيع على اتفاقية مماثلة مع كولومبيا في أبريل الماضي.
معالم التجارة
وأطلقت دولة الإمارات برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في سبتمبر 2021 كركيزة أساسية للنمو والتنويع. تظل التجارة الخارجية عنصرًا أساسيًا في الخطط الاقتصادية الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي عام 2023، وصلت قيمة التجارة غير النفطية في السلع لدولة الإمارات إلى 701 مليار دولار، مسجلة زيادة بنسبة 12.6% عن عام 2022 ونمواً بنسبة 34.7% عن عام 2021. ويؤكد هذا الإنجاز التزام الدولة بتعزيز بصمتها التجارية العالمية.
ستدعم الاتفاقية الجديدة مع تشيلي النمو الاقتصادي المتبادل من خلال توفير فرص التوسع للشركات على كلا الجانبين. كما أنها ستخلق ممرًا تجاريًا حيويًا مع أمريكا الجنوبية، التي تحمل إمكانات اقتصادية واعدة.
وتعكس هذه الشراكة الجهود المتواصلة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز التعاون الدولي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال الاتفاقيات والمبادرات الاستراتيجية.
With inputs from WAM




