الإمارات وتشيلي تقيمان شراكة اقتصادية لتعزيز التجارة والاستثمار
وتهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) بين الإمارات وتشيلي، والتي شهدها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس غابرييل بوريك فونت، إلى تعزيز التجارة غير النفطية. وستعمل هذه الاتفاقية على إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على 99.5% من واردات الإمارات من تشيلي، وتخفيف الحواجز التجارية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وإنشاء مسارات استثمارية جديدة.
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية والشراكة الشاملة تهدف إلى توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية بين دولة الإمارات وتشيلي. وسيوفر هذا فرصًا للتوسع للشركات وإنشاء ممر تجاري حيوي مع أمريكا الجنوبية، وهي منطقة تتمتع بإمكانات اقتصادية كبيرة.

وأشار الدكتور الزيودي إلى أن هذه الشراكة فريدة من نوعها لأنها توحد بين دولتين ملتزمتين بالاقتصادات المفتوحة والتجارة الحرة والابتكار. وأشار إلى أن تشيلي توفر فرص توسع واعدة للقطاع الخاص في الإمارات في مجالات مثل التصنيع والتعدين والخدمات المالية والطاقة المتجددة والسياحة والزراعة.
وشدد وزير الخارجية التشيلي ألبرتو فان كلافيرين على أهمية هذا الاتفاق بالنسبة لتشيلي. وأشار إلى أنها أول اتفاقية تجارية لتشيلي مع دولة شرق أوسطية. وأضاف "نحن واثقون من أن التحرير الواسع النطاق للدخول إلى كلا السوقين سيكون له تأثير إيجابي كبير على التجارة الثنائية".
وأضاف فان كلافيرين أن هذه الاتفاقية ترتقي بالعلاقات مع دولة الإمارات إلى مستويات جديدة وتعزز حضور تشيلي في المنطقة. تواصل علاقات الصداقة بين الإمارات وتشيلي تطورها الإيجابي.
الإمكانات الاقتصادية
تشيلي هي رابع أكبر اقتصاد في أمريكا الجنوبية وأكبر منتج للنحاس في العالم. كما أنها ثاني أكبر منتج لليثيوم وغنية بالموارد الزراعية والسمكية والغابات. وهذه العوامل تجعلها شريكاً جذاباً لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ويعد اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة مع تشيلي ثاني اتفاق من نوعه توقعه دولة الإمارات مع إحدى دول أمريكا الجنوبية. الأولى كانت مع كولومبيا في أبريل 2023. وتعد هذه الاتفاقيات جزءًا من استراتيجية الإمارات الأوسع لتنويع اقتصادها وتعزيز العلاقات التجارية الخارجية.
النمو الاستراتيجي
وأطلقت دولة الإمارات برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في سبتمبر 2021 كركيزة أساسية لاستراتيجيتها للنمو. تظل التجارة الخارجية عنصرًا أساسيًا في الخطط الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وفي عام 2023، وصلت تجارة السلع غير النفطية لدولة الإمارات إلى 701 مليار دولار، مسجلة زيادة بنسبة 12.6% عن عام 2022، و34.7% عن عام 2021.
ولا تعمل هذه الاتفاقية على تعزيز العلاقات الاقتصادية فحسب، بل تفتح أيضًا آفاقًا جديدة للتعاون بين مجتمعات الأعمال في كلا البلدين في إطارها بمجرد التصديق عليها.
With inputs from WAM