الإمارات تقود توسيع التجارة البينية العربية وتتطلع إلى 700 مليار دولار
وفي كشف حديث، سلط الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، الضوء على الوضع الحالي وإمكانات التجارة البينية العربية. وتقدر قيمة التجارة البينية العربية بنحو 700 مليار دولار، وتشكل نحو 10% إلى 11% من حجم التجارة العالمية. وعلى الرغم من هذا الرقم الكبير، أشار الدكتور حنفي إلى ضرورة تعزيز النمو والتطوير في هذا القطاع.
وحدد الدكتور حنفي عدة معوقات تعوق توسع التجارة البينية العربية. ومن بين هذه التحديات الحاجة إلى مواصفات ومعايير موحدة عبر الدول العربية وإنشاء شبكة نقل ولوجستيات متماسكة داخل المنطقة. وتعتبر هذه العوامل حاسمة لتسهيل التدفقات التجارية بشكل أكثر سلاسة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية.

وشدد الدكتور حنفي على الدور الحيوي للقطاع الخاص، وأبرز أهميته في دفع التجارة البينية العربية إلى الأمام. ويُنظر إلى مشاركة المؤسسات الخاصة على أنها عامل أساسي لتعزيز حجم التجارة والأنشطة التجارية وفرص العمل والناتج المحلي الإجمالي الإجمالي في الدول العربية. وتعتبر مساهمة هذا القطاع محورية في تحقيق الإمكانات الكاملة للتجارة البينية العربية.
وأشاد الدكتور حنفي بإنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة الكبيرة في مجال التجارة والاستثمار. إن التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتسهيل التجارة الحرة والاستثمار على مستوى العالم كان له دور فعال في نجاحها الاقتصادي. وقد أدى موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتقدمة وموقفها العالمي التنافسي إلى جعلها مركزًا مركزيًا للتجارة والاستثمار الدوليين، حيث تجتذب مجموعة واسعة من المستثمرين والتجار والمنتجين في جميع أنحاء العالم.
استضافة الأحداث الدولية
كما أكد الدكتور حنفي على أهمية استضافة دولة الإمارات للأحداث الدولية الكبرى مثل المؤتمر الثامن والعشرين للأطراف (COP28) والمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية. وتسلط هذه الأحداث الضوء على الدور القيادي الذي تلعبه دولة الإمارات على الساحة العالمية وقدرتها على التأثير في السياسات التي تشجع التجارة العالمية الأكثر حرية.
المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العربية
واعتبر الدكتور حنفي المؤتمر الوزاري القادم لمنظمة التجارة العربية في دولة الإمارات العربية المتحدة بمثابة لحظة محورية للتجارة الدولية والعربية على حد سواء. ومن المتوقع أن يعزز هذا المؤتمر فهم قواعد منظمة التجارة العالمية، ويحمي المصالح، ويعزز المشاركة الفعالة. كما تهدف الاتفاقية إلى تعزيز دور اتحاد الغرف العربية داخل منظمة التجارة العالمية، مما قد يؤدي إلى حصوله على صفة مراقب في اللجان الفنية الرئيسية.
المساهمة الاقتصادية للقطاع الخاص
وتحدث الدكتور حنفي كذلك عن المساهمة الاقتصادية الكبيرة للقطاع الخاص في المنطقة العربية. ويمثل هذا القطاع أكثر من 75% من الناتج المحلي الإجمالي في الدول العربية، أي ما يعادل حوالي 4 تريليون دولار، وهو حجر الزاوية في النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، والتنمية المستدامة.
دور اتحاد الغرف العربية
يقف اتحاد الغرف العربية ككيان اقتصادي رئيسي غير حكومي يعمل على تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول العربية. وتضم الغرفة العديد من الغرف في 22 دولة عضو في جامعة الدول العربية، وقد لعبت دورًا فعالًا في تعزيز التعاون التجاري والدعوة إلى سوق عربية موحدة. يدعم الاتحاد المبادرات التي تهدف إلى تكامل الاقتصادات عبر قطاعات متنوعة مثل التجارة والصناعة والزراعة والتمويل وخدمات الاستثمار وغيرها.
باختصار، في حين أن التجارة البينية العربية توفر فرصًا كبيرة للنمو الاقتصادي والتكامل بين الدول العربية، فإن التغلب على التحديات القائمة يظل أمرًا ضروريًا. وتعد الجهود المتضافرة التي تبذلها الهيئات الحكومية وكيانات القطاع الخاص حاسمة في تحقيق الإمكانات الكاملة للتجارة البينية العربية.
With inputs from WAM