مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي يعلن عن زيادة بقيمة 67 مليار درهم في الودائع النقدية على مدار العام
كشف مصرف الإمارات المركزي مؤخراً عن نمو كبير في القطاع المالي، مما سلط الضوء على زيادة في الودائع النقدية وشبه النقدية داخل الدولة. وتظهر أرقام شهر يناير ارتفاعا ملحوظا في الودائع النقدية، حيث بلغت 712,1 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 10,4% مقارنة مع 645,2 مليار درهم في السنة الماضية. ويعني هذا النمو إضافة قوية بقيمة 67 مليار درهم إلى الاحتياطيات المالية للدولة.
كما شهدت الودائع شبه النقدية، التي تشمل الودائع لأجل والادخار بالدرهم، وكذلك الودائع بالعملة الأجنبية للمقيمين، ارتفاعاً كبيراً. وبلغ الإجمالي 1.198 تريليون درهم في يناير، مرتفعاً بنسبة 23.8% أو 230.5 مليار درهم مقارنة مع 967.8 مليار درهم في يناير من العام السابق. وعلى أساس شهري، شهدت هذه الودائع ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.35%، أي ما يعادل 4.2 مليار درهم إضافية مقارنة بإجمالي شهر ديسمبر البالغ نحو 1.194 تريليون درهم.

وعكست الودائع الحكومية أيضا زخما إيجابيا، حيث تصاعدت إلى 449,7 مليار درهم بمعدل نمو سنوي قدره 9,52%، أي بزيادة قدرها 39,1 مليار درهم مقارنة بشهر يناير من العام الماضي البالغ 410,6 مليار درهم. وبالمقارنة، وعلى أساس شهري، فقد سجل ارتفاعا بنسبة 6.6% أو إضافة قدرها 27.9 مليار درهم مقارنة بشهر ديسمبر.
ويفصل التقرير كذلك التغيرات في القاعدة النقدية وتداول النقد داخل الإمارات. وتوسعت القاعدة النقدية بنسبة 26.6% على أساس سنوي لتصل إلى 670.9 مليار درهم في يناير، مرتفعة بنحو 141 مليار درهم عن نفس الفترة من العام الماضي عندما بلغت نحو 529.9 مليار درهم. ويتضمن هذا النمو زيادة في النقد المصدر الذي بلغ نحو 135.2 مليار درهم في نهاية يناير، مسجلا ارتفاعا بنسبة 9.92% عن رقم العام السابق البالغ نحو 123 مليار درهم.
وتم تقسيم تكوين القاعدة النقدية إلى عدة فئات: حوالي 240.9 مليار درهم للأذون النقدية وشهادات الإيداع الإسلامية؛ ونحو 114.8 مليار درهم للحسابات الجارية للبنوك والمؤسسات المالية الأخرى لدى المصرف المركزي إلى جانب الودائع لليلة واحدة؛ ونحو 135.2 مليار درهم النقد المصدر، الذي يشمل كلا من النقد المتداول خارج البنوك والنقد داخل البنوك.
لا تظهر هذه النظرة المالية التي قدمها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي وجود اقتصاد سليم ومتنامي فحسب، بل تؤكد أيضًا الثقة في القطاع المصرفي في الدولة وقدرته على دعم الأنشطة الاقتصادية في مختلف القطاعات.
With inputs from WAM