الإمارات العربية المتحدة تترشح لإعادة انتخابها لعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية عن الفئة (ب)
قدّمت دولة الإمارات العربية المتحدة ترشيحها لإعادة انتخابها لعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO) ضمن الفئة (ب). وتؤكد هذه الخطوة التزام الدولة بتعزيز السلامة والأمن البحريين العالميين. وتهدف الإمارات إلى التأثير في السياسات البحرية الدولية، مما يعكس مكانتها كلاعب رئيسي يتمتع ببنية تحتية متطورة واستثمارات استراتيجية.
أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن ترشح دولة الإمارات العربية المتحدة لعضوية مجلس الأمن يتماشى مع رؤية قيادتها الرشيدة لتعزيز دورها في المحافل الدولية. وقال: "تمثل دولة الإمارات اليوم منصة بحرية عالمية تجمع بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة البحرية والالتزام بأعلى معايير الابتكار والاستدامة".

يُؤثّر القطاع البحري في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل كبير على اقتصادها، حيث يُساهم بأكثر من 135 مليار درهم إماراتي في الناتج المحلي الإجمالي. ومع وجود 27 ألف شركة بحرية عاملة داخل حدودها، تُدير الدولة 106 موانئ موزعة على 78 دولة. هذه الشبكة الواسعة تُرسّخ مكانة دولة الإمارات كمركز رئيسي للتجارة والخدمات اللوجستية العالمية.
تتولى موانئ الإمارات العربية المتحدة مناولة حوالي 60% من البضائع في الخليج العربي، حيث تعالج أكثر من 21 مليون حاوية سنويًا. هذا يجعلها مركزًا بحريًا تنافسيًا ذا تأثير اقتصادي كبير. وقد استثمرت الدولة بكثافة في تطوير أنظمة موانئ ذكية، مثل ميناء جبل علي وميناء خليفة، اللذين يُعدّان محوريين لسلاسل التوريد والتحول الرقمي.
تُعدّ الاستدامة جزءًا لا يتجزأ من رؤية الإمارات البحرية. ويُجسّد مشروع الواحة الخضراء هذا الالتزام من خلال التركيز على أساليب إعادة تدوير السفن الصديقة للبيئة. كما تلتزم الدولة بمعايير اتفاقية ماربول من خلال تنظيم تفكيك السفن وتشجيع استخدام الوقود منخفض الكبريت.
تهدف استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 والاستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2050 إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن. وتتضمن هاتان المبادرتان خفض الانبعاثات البحرية كجزء من الأهداف البيئية الأوسع.
تعزيز السلامة البحرية
تُعدّ السلامة البحرية أولوية قصوى لدولة الإمارات العربية المتحدة. ويضمن إنشاء المركز الوطني للملاحة البحرية مراقبة حركة السفن على مدار الساعة. كما تُسهم النافذة البحرية الوطنية الموحدة في رقمنة الإجراءات، مما يُعزز كفاءة الموانئ.
الإمارات العربية المتحدة عضو مؤسس في مذكرة تفاهم الرياض بشأن مراقبة دولة الميناء. وتطبق الإمارات إجراءات موحدة لمراقبة دولة الميناء، مع الالتزام بالاتفاقيات الدولية مثل الاتفاقية الدولية لحماية الأرواح في البحر (SOLAS) والاتفاقية الدولية لمعايير تدريب وإجازة البحارة (STCW)، مما يعزز الأمن البحري بشكل عام.
الابتكار في التكنولوجيا البحرية
يُسهم الابتكار في تطوير القطاع البحري في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتتبنى الدولة تقنيات السفن ذاتية القيادة، وأنظمة التصديق الرقمي، وتقنية البلوك تشين لإدارة الموانئ. كما تُستخدم حلول الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات، وتحسين العمليات، وخفض الانبعاثات.
تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة بفعالية في أنشطة المنظمة البحرية الدولية، مساهمةً في وضع معايير الملاحة العالمية. وقد اقترحت توسيع عضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية من 40 إلى 52 عضوًا، ودعت إلى اعتماد اللغة العربية لغةً رسميةً داخل المنظمة.
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة مسيرتها نحو أن تصبح قوة بحرية عالمية رائدة. وتركز رؤيتها الاستراتيجية على التواصل المسؤول من خلال ممارسات مستدامة وحلول مبتكرة، لتكون نموذجًا يُحتذى به عالميًا.
With inputs from WAM