حملة الحد من أجل الحياة تحظى بدعم الإمارات العربية المتحدة لإنقاذ 5 ملايين طفل من الجوع

تهدف حملة "حدود الحياة" إلى جمع التبرعات لحماية 5 ملايين طفل من الجوع حول العالم. وقد أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال شهر رمضان، وتسعى الحملة إلى جمع مليار درهم على الأقل. وتستهدف المبادرة المجتمعات الأكثر ضعفاً المتضررة من النزاعات والكوارث والأزمات، حيث يموت خمسة أطفال دون سن الخامسة كل دقيقة بسبب الجوع وسوء التغذية.

حثّ معالي الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس مجلس الفتوى في دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس منتدى أبوظبي للسلام، الأفراد والمنظمات على دعم هذه المبادرة الإنسانية. ويرأس معاليه أيضاً المجلس العلمي الأعلى بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية. وتُنفّذ هذه الحملة ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، بالتعاون مع منظمة اليونيسف، ومنظمة إنقاذ الطفولة، ومؤسسة صندوق استثمار الطفولة، ومنظمة العمل ضد الجوع.

Limit to Life aims to save 5m kids

أوضح معالي الوزير أن حملة "حدود الحياة" مصممة للأطفال الذين يواجهون أشد مستويات الجوع. وينصب التركيز على المناطق الهشة التي انهارت فيها أنظمة الغذاء وتفتقر إلى الخدمات الأساسية. غالباً ما تتأثر هذه المناطق بحروب طويلة الأمد، وحالات طوارئ مفاجئة، وأزمات مزمنة، مما يجعل الأطفال على حافة الموت، وعرضة بشدة لخطر الموت الذي يمكن الوقاية منه.

تنسجم هذه المبادرة مع النهج الإنساني الراسخ لدولة الإمارات العربية المتحدة، والذي وصفه معالي الوزير بأنه ممارسة مستمرة لا مجرد حدث عابر. وأكد أن قيادة دولة الإمارات وشعبها قد حوّلوا العطاء إلى نهج ثابت وعادة راسخة. فمن خلال تقديم المساعدة المستمرة، يترجمون قيم الرحمة والتضامن إلى مشاريع ملموسة تُؤثر إيجاباً في حياة الناس في العديد من البلدان، ولا سيما خلال شهر رمضان المبارك.

ربط معالي الوزير توقيت حملة "حدود الحياة" بالطابع الروحي والاجتماعي لشهر رمضان. وأكد أن هذا الشهر الفضيل هو شهر الرحمة والإحسان والاهتمام بالفئات الأكثر ضعفاً. فإنقاذ الأرواح والحفاظ على كرامة الإنسان، ولا سيما الأطفال، يمثلان جوهر هذا الشهر الذي يُحتفى فيه بالعبادة والتأمل والمسؤولية الأخلاقية تجاه المجتمعات.

كما أكد على الصلة بـ"عام الأسرة" الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وفي هذا السياق، تصبح حماية الأطفال من الجوع امتداداً مباشراً لرعاية الأسر ودعم استقرارها. فحماية الأطفال من سوء التغذية تُسهم في الحفاظ على بنية الأسرة والتماسك الاجتماعي، لا سيما في المجتمعات الهشة التي تعاني من عدم الاستقرار والفقر.

حملة "الحد من الحياة"، وبيانات الجوع العالمية، والحجج الأخلاقية

صرح معالي الشيخ عبد الله بن بيه قائلاً: "لا تزال التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية ووكالات الإغاثة تدق ناقوس الخطر بشأن اتساع نطاق المجاعة وسوء التغذية، وما يترتب على ذلك من خسائر فادحة في الأرواح، لا سيما بين الأطفال. وهذا ما يجعل التدخل العاجل مسؤولية إنسانية لا يمكن تأجيلها. ومن هنا، يأتي هذا الاسم الملهم، "على حافة الحياة"، ليحول مؤشراً طبياً دقيقاً إلى نداء عالمي للعمل، رابطاً بين العلم والعمل، والمؤشرات والمسؤولية، والمعرفة والرحمة."

أكد على أن التدخل المبكر يُمكن أن يُنقذ حياة العديد من الأطفال المعرضين للخطر. فالتدخل عند ظهور أولى علامات سوء التغذية يُقلل من الأضرار طويلة الأمد على الصحة والنمو. ولذلك، يربط مفهوم الحملة بين المعايير السريرية والاستجابة الأخلاقية والاجتماعية. وتُصبح البيانات المتعلقة بهزال الأطفال وسوء التغذية الحاد دافعًا لبرامج مُنسقة بدلًا من كونها مجرد إحصاءات نظرية.

حملة تحديد الحياة والتعاليم الإسلامية حول إطعام الجياع

شكّلت النصوص الدينية جزءًا هامًا من رسالة معالي الوزير إلى المؤيدين المحتملين. وأشار إلى أن إطعام الجائع يحتل مكانة رفيعة بين الأعمال الصالحة في الإسلام. واستشهد معاليه بآيات قرآنية تصف المؤمنين في جنات النعيم بأنهم الذين يطعمون المحتاجين، حتى وإن كانت مواردهم محدودة وتعلقهم الشديد بطعامهم.

وأضاف أن إطعام الجائع من أعظم أعمال التقوى وأطهر الأعمال الصالحة. وقد وصف الله تعالى عباده المؤمنين في جنات النعيم بقوله: "وَيُطْعِمُونَ الْجُوعَ". "إِطْعَامُ الْمُسْتَقِيرِ وَالْيَتَامَى وَالْأَسْرَىٰ"، وقال تعالى: "أو إِطْعَامُ يَوْمٍ عَظِيمٍ يَتَوْمٍ أَوْ مِسْرَىٰ". فجعل الله إطعام المحتاجين دليلاً على صدق الإيمان ومظهراً من مظاهر تزكية النفس. وفي هدي النبي صلى الله عليه وسلم ما يرفع هذه الصفة إلى أعلى مراتب الأخلاق، إذ قال: "خيركم أطعم جائعاً". رواه أحمد. وفي حديث آخر: "سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟" قال: "أطعموا الجائعين وسلموا على الذين تعرفونهم والذين لا تعرفونهم"، كما رواه البخاري.

ربط معالي الوزير هذه النصوص مباشرةً بأهداف حملة "حدود الحياة"، التي تركز على إطعام الأطفال الذين يواجهون خطر المجاعة ودعم أسرهم. وقال إن هذه المبادرة تحوّل الإيمان إلى عملٍ ملموس، والرحمة إلى عملٍ منظم، وقيمة السلام إلى عطاءٍ فعلي. وتتجلى هذه المعاني بشكلٍ خاص في شهر رمضان، الشهر الذي يرتبط بالرحمة والكرم والمسؤولية المشتركة بين أفراد المجتمع.

حملة تحديد الحياة، مثال نبوي، ومشاركة اجتماعية

ولتأكيد النموذج الأخلاقي، أشار معالي الوزير إلى أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ونمط الكرم في رمضان. وذكّر بأن النبي صلى الله عليه وسلم وُصف بأنه «أكرم الناس، وكان في أوج كرمه في رمضان حين كان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة من رمضان ويتدارسان القرآن معًا. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وسلم على جبريل عليه السلام أكرم من الريح»، كما ورد في الحديث.

وانطلاقاً من هذا المثال، وسّع معالي الوزير نطاق الدعوة لتشمل جميع فئات المجتمع، قائلاً: "من هذا المنطلق، ندعو جميع أفراد المجتمع ومؤسساته، بمن فيهم رجال الأعمال والشركات والجهات الحكومية والخاصة، والمواطنون والمقيمون، للمشاركة في هذه الحملة المباركة. فكل مساهمة قد تُنقذ حياة طفل. إن وطننا، والحمد لله، رائد في بثّ الأمل في عالم تتزايد فيه الأزمات وتتسع فيه الفجوات. هذه الحملة رسالة ولاء للقيم الأصيلة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ورسالة رحمة للعالم أجمع."

قنوات المساهمة في حملة تحديد العمر والإطار العملي

كما وجّه معالي السيد الفاضل تحياته بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك إلى قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها والأمتين العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء. ودعا معاليه أن يحلّ هذا الشهر الكريم بالخير والرحمة والأمن والسلام. كما سأل الله تعالى أن يبارك حملة "حدود الحياة"، وأن يحفظ الأطفال، ويخفف المعاناة، وأن يجزي قيادة دولة الإمارات وشعبها وجميع المساهمين فيها خير الجزاء، وأن يحفظ استقرار البلاد وأمنها وازدهارها.

تستقبل حملة "حدود الحياة" حاليًا تبرعات من المؤسسات والأفراد عبر سبع قنوات رئيسية. صُممت هذه القنوات لتكون متاحة في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، باستخدام الأدوات الرقمية والخدمات المصرفية وشبكات الاتصالات. تدعم هذه التبرعات برامج ومشاريع مستدامة تُعنى بمكافحة جوع الأطفال، بهدف منع الوفيات الفورية والحد من سوء التغذية المزمن في المناطق الأكثر عرضة للخطر.

{TABLE_1}

يمكن للمتبرعين المساهمة عبر الموقع الإلكتروني للحملة أو الاتصال بمركز الاتصال المجاني على الرقم 8004999. كما تُقبل التحويلات البنكية إلى حساب الحملة رقم 940340003708472909222 برقم الحساب المصرفي الدولي (IBAN): AE في بنك الإمارات الإسلامي بالدرهم الإماراتي. ويمكن التبرع عبر الرسائل النصية القصيرة من خلال شبكتي du وe& بإرسال كلمة "Life" أو "LIFE" إلى الأرقام 1034 أو 1035 أو 1036 أو 1038، والتي تُعادل 10 أو 50 أو 100 أو 500 درهم إماراتي على التوالي.

يمكن تقديم المزيد من المساهمات الرقمية عبر تطبيق DubaiNow ضمن فئة "التبرعات"، أو عبر موقع YallaGive.com، المدرج أيضاً ضمن فئة "التبرعات". كما يمكن للمؤسسات والأفراد إنشاء محافظ خاصة على منصة "جود" لمساهمات مجتمع دبي على الموقع Jood.ae. ومن خلال هذه الآلية المتكاملة، تواصل حملة "الحياة هي الحد" جهودها لإنقاذ 5 ملايين طفل من الجوع، وترجمة القيم الإنسانية لدولة الإمارات العربية المتحدة إلى نتائج ملموسة.

With inputs from WAM

English summary
Abdullah bin Bayyah invites individuals and organisations across the UAE to back the Limit to Life campaign, which seeks to raise funds for sustainable programmes and aid to combat child hunger, particularly in crises and disasters, in partnership with UNICEF and Save the Children during Ramadan.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from