الإمارات تناشد المحكمة الدولية حل الدولتين للقضية الفلسطينية
نيويورك في 21 فبراير / وام / وجهت سعادة السفيرة لانا نسيبة مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ومندوبة الدولة الدائمة لدى الأمم المتحدة نداء مقنعا أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا. وشددت على ضرورة التمسك بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والسعي لتحقيق حل الدولتين. وتأتي هذه الدعوة إلى العمل في أعقاب طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول/ديسمبر 2022 للحصول على رأي استشاري من محكمة العدل الدولية بشأن التداعيات القانونية الناجمة عن سياسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وبصفتها رئيسة وفد دولة الإمارات العربية المتحدة لدى محكمة العدل، سلطت السفيرة نسيبة الضوء على الدور الحاسم لرأي المحكمة الاستشاري في دفع حل الدولتين. وأشارت إلى عدم امتثال إسرائيل لالتزاماتها في ظل الصراع المستمر في غزة وتصاعد الانتهاكات داخل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وهنا، تصاعد التوسع الاستيطاني وعدوانية المستوطنين إلى مستويات غير مسبوقة. وتحدثت السفيرة نسيبة بالتفصيل عن العواقب القانونية التي ستتحملها إسرائيل والأمم المتحدة وجميع الدول بسبب تصرفات إسرائيل غير القانونية.

وتطرقت إلى مرور 56 عاما على احتلال إسرائيل لأراضي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، مشددة على الانتهاكات الجسيمة والمستمرة ضد الفلسطينيين. وأعلنت السفيرة نسيبة أن الوقت قد حان لإنهاء هذا الاحتلال غير القانوني. وقد تم تسليط الضوء على مدى إلحاح هذه المسألة من خلال نداء الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على توجيهات من محكمة العدل الدولية فيما يتعلق بانتهاك إسرائيل المستمر لحق الفلسطينيين غير القابل للمساس في تقرير المصير.
وأدانت السفيرة نسيبة عقودًا من التجريد العنيف من الإنسانية وسرقة الممتلكات ونشر اليأس من قبل الاحتلال الإسرائيلي. وتتصاعد هذه الانتهاكات بمعدل ينذر بالخطر في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأعربت عن ثقتها في الأدلة المتوفرة لدى المحكمة للتأكد من هذه الانتهاكات وتداعياتها القانونية. وتؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة اعتقادا راسخا بأن فتوى المحكمة ستعزز بشكل كبير الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي يتماشى مع القانون الدولي.
وشددت السفيرة نسيبة على ضرورة تطبيق القانون الدولي بشكل موحد دون انتقائية، وشددت على الظلم الذي طال أمده للقضية الفلسطينية. وتتضمن هذه المسألة المبادئ الأساسية للنظام الدولي، ولا سيما تقرير المصير، وحقوق الإنسان، والمساواة. وأكدت مجددا التطلع العالمي نحو السلام والعدالة والحرية. وتمثل إجراءات الإفتاء في المحكمة خطوة محورية نحو التوصل إلى حل عادل ودائم. وتظل دولة الإمارات العربية المتحدة ثابتة في التزامها بتعزيز السلام والعدالة وإعلاء الحقوق الفلسطينية.
With inputs from WAM