القطاع المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة يشهد نمواً كبيراً في الودائع الادخارية والودائع تحت الطلب
شهد القطاع المصرفي في دولة الإمارات ارتفاعاً كبيراً في الودائع الادخارية، تجاوزت 270 مليار درهم بنهاية العام، بحسب آخر الأرقام الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي. ويمثل ذلك ارتفاعاً بنسبة 11% عن العام السابق، بما يعادل 27 مليار درهم إضافية مقارنة مع 245.87 مليار درهم المسجلة في نهاية عام 2022. كما تظهر المقارنة على أساس شهري نمواً بنسبة 1.8%، أي ما يعادل 4.76 مليار درهم. دراهم مقارنة برقم نوفمبر 2023 الذي بلغ نحو 268.06 مليار درهم.
وبالتعمق في تركيبة هذه المدخرات، تكشف الإحصائيات أن العملة المحلية، الدرهم، تشكل غالبية الودائع الادخارية بحصة 82% أي 224,03 مليار درهم. وتمثل العملات الأجنبية النسبة المتبقية البالغة 18% بقيمة إجمالية تبلغ 48,79 مليار درهم. إن مسار النمو هذا ليس جديدا؛ وتشهد الودائع الادخارية اتجاها تصاعديا منذ عدة سنوات، حيث ارتفعت من 152 مليار درهم في نهاية عام 2018 إلى مستواها الحالي.

علاوة على ذلك، شهدت الودائع تحت الطلب ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تجاوزت تريليون درهم مع نهاية العام الماضي. ويمثل ذلك معدل نمو شهري قدره 4.8% أي 46.7 مليار درهم إضافية عن نوفمبر 2023، وزيادة سنوية تقارب 12.35% أو 112 مليار درهم عن ديسمبر 2022. ويظهر توزيع الودائع تحت الطلب أفضلية للعملة المحلية التي تحافظ على تفضيلها للعملة المحلية. بنسبة 71% بما يعادل 724.86 مليار درهم، وتشكل العملات الأجنبية النسبة المتبقية البالغة 29% بما يعادل نحو 294.6 مليار درهم.
كما سلطت نشرة البنك المركزي الضوء على التغيرات في الودائع لأجل، والتي شهدت ارتفاعا كبيرا بنهاية ديسمبر من العام الماضي. وبلغت الودائع لأجل 780.94 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً شهرياً بنسبة 6.8% أو نحو 49.6 مليار درهم عن شهر نوفمبر، ونمواً سنوياً كبيراً بنحو 27.4% مقارنة برقم ديسمبر 2022 البالغ نحو 613.02 مليار درهم. وعلى صعيد توزيع العملات على الودائع لأجل، استحوذت العملة المحلية مجدداً على نصيب الأسد بنحو 59% أو 461.14 مليار درهم، فيما شكلت العملات الأجنبية نحو 41% أو 319.7 مليار درهم.
ويؤكد هذا النمو المستمر في مختلف أنواع الودائع قوة ومرونة القطاع المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة. ولا تعكس الزيادات الكبيرة في الودائع الادخارية والطلبية والودائع لأجل ثقة المودعين في النظام المالي فحسب، بل تشير أيضًا إلى وجود بيئة اقتصادية صحية مواتية للادخار والاستثمار.
With inputs from WAM