الإمارات تحتفل باليوم الوطني الـ53 للبحرين بفعاليات تعكس قوة العلاقات
تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة باليوم الوطني الـ53 لمملكة البحرين في 16 ديسمبر، تأكيداً على الروابط الوثيقة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وتستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة فعاليات مختلفة، بما في ذلك إضاءة المعالم بالعلم البحريني، للتعبير عن الفرح والتضامن. ويؤكد هذا الاحتفال على عمق العلاقات بين البلدين، والتي تستند إلى التاريخ المشترك والقرابة.
وتتمتع العلاقات بين الإمارات والبحرين بجذور تاريخية تمتد لعقود من الزمن، وتعززها القيم والرؤى المشتركة، التي توحد البلدين تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة. وتلعب شراكتهما دوراً حاسماً في الحفاظ على وحدة الخليج والأمن الإقليمي.

ويعتبر التعاون الاقتصادي بين الإمارات والبحرين قوياً، حيث بلغ حجم التجارة غير النفطية 15.3 مليار درهم في النصف الأول من هذا العام، بزيادة قدرها 26% عن عام 2023. وتم توقيع العديد من الاتفاقيات لتعزيز التجارة، بما في ذلك تلك التي تركز على استكشاف الفضاء والزراعة ومشاريع الطاقة المتجددة.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، انعقدت الدورة الثانية عشرة للجنة العليا المشتركة في المنامة، وأسفرت عن توقيع عدة مذكرات تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الطيران المدني، والسياسات المالية، والقدرة التنافسية، والتدريب الحكومي، والسياحة. وتهدف هذه المبادرات إلى تعزيز العلاقات الثنائية بشكل أكبر.
تشترك الإمارات العربية المتحدة والبحرين في تراث ثقافي غني يشمل الفنون والأدب، مما يشكل هوية ثقافية موحدة عبر الخليج العربي. وتتجلى العادات المشتركة في الشعر والقصص والتقاليد الشفهية والأمثال وعناصر نمط الحياة. وتشمل الجهود المبذولة للحفاظ على هذا التراث ترميم المباني التاريخية في البحرين بدعم من الإمارات العربية المتحدة.
وعلى مدى السنوات الأخيرة، وقعت الدولتان العديد من اتفاقيات التعاون الثقافي لحماية تراثهما المشترك. وتعكس هذه الجهود التزامهما بالحفاظ على الروابط الثقافية مع تعزيز التفاهم المتبادل بين شعبيهما.
مبادرات التنمية المستدامة
ويجسد صندوق أبو ظبي للتنمية التعاون الناجح مع البحرين منذ عام 1974. وقد مولت هذه الشراكة 33 مشروعًا تنمويًا بقيمة 23 مليار درهم في قطاعات مثل الإسكان والطاقة والنقل والصحة. وتدعم هذه الجهود برنامج التوازن المالي في البحرين لعامي 2023 و2024.
وتسلط مثل هذه المبادرات الضوء على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، فضلاً عن تعزيز أهداف التنمية المستدامة. ويهدف التعاون إلى تحقيق النمو الاقتصادي الشامل من خلال معالجة احتياجات البنية التحتية ودعم الرؤى الاقتصادية الواعدة.
لقد كان عام 2000 نقطة تحول في العلاقات بين الإمارات والبحرين، حيث تم تأسيس اللجنة العليا المشتركة. وقد لعبت هذه اللجنة دوراً فعالاً في تعزيز العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية بما يخدم المصالح المشتركة. كما تدعم اللجنة مبادرات العمل الخليجي المشترك.
وبشكل عام، تُظهِر هذه الجهود التعاونية قوة العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة والبحرين في مختلف القطاعات. ومن خلال العمل معًا على جبهات متعددة - النمو الاقتصادي، والحفاظ على الثقافة، والتنمية المستدامة - يواصل البلدان بناء مستقبل مزدهر لكلا البلدين.
With inputs from WAM