قطاع الطيران الإماراتي يتقدم بمبادرة عمليات الطيران الصديقة للبيئة
حقق قطاع الطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة تقدماً كبيراً، حيث أثبت مكانته كوجهة رئيسية وأحد أهم مراكز النقل الجوي في العالم. ويؤكد هذا النمو الجهود المتضافرة نحو تحقيق مستقبل مستدام، لا سيما من خلال التزام القطاع بخفض انبعاثات الكربون إلى الصفر بحلول عام ٢٠٥٠. وتتمثل الخطوة المحورية في هذا الاتجاه في مذكرة التفاهم الأخيرة التي تمت بين الهيئة العامة للطيران المدني والاتحاد للطيران وشركة تاليس.
تهدف هذه الشراكة إلى اختبار "Thales Orchestrator للطرق الصديقة للبيئة"، وهو حل مصمم لتمكين اعتماد مسارات طيران مسؤولة بيئياً. وأكد سعادة سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني أهمية المذكرة. وأشار إلى أن هذا التعاون يؤكد التوجه الاستراتيجي لدولة الإمارات العربية المتحدة نحو الممارسات المستدامة. وشدد السويدي على أهمية المبادرات التي تعمل على خفض الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع رؤية "نحن الإمارات ٢٠٣١" والتزامات دولة الإمارات الدولية، بما في ذلك "إطار دبي الدولي لوقود الطيران".

وأعرب محمد عبدالله البلوكي، الرئيس التنفيذي للعمليات في الاتحاد للطيران، عن اعتزازه بالمشاركة في هذه المبادرة التي تتوافق مع أهداف الاستدامة لدولة الإمارات العربية المتحدة. وشدد على دور الاتحاد للطيران في الاستفادة من تقنيات الطيران المتقدمة لتعزيز قطاع طيران أكثر استدامة.
وأعرب عبد الحفيظ موردي، الرئيس التنفيذي لشركة تاليس في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن حماسه لهذا التعاون، مؤكداً التزام تاليس بتطوير الحلول التي تقلل من تأثير قطاع الطيران على المناخ. وذكر أن ابتكارات تاليس في الأنظمة الإلكترونية للطائرات وعمليات الطيران تهدف في المقام الأول إلى تعزيز الاستدامة.
وتعد هذه المبادرة بمثابة شهادة على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالحد من الأثر البيئي لقطاع الطيران لديها. ومن خلال تبني التقنيات المبتكرة وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على توجيه صناعة الطيران نحو مستقبل أكثر خضرة واستدامة. ولا يعكس هذا الجهد التعاوني التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالأهداف البيئية العالمية فحسب، بل يضع أيضاً معياراً لكيفية تسخير التكنولوجيا لمعالجة تغير المناخ في صناعة الطيران.