اتحاد ألعاب القوى الإماراتي ينفذ استراتيجية شاملة لاكتشاف المواهب والتنافسية العالمية
ويعمل اتحاد الإمارات لألعاب القوى على وضع نظام شامل لبناء أسس قوية للرياضيين الناشئين. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز مكانة الدولة على الساحة العالمية. ولا تقتصر الخطة على الجهود الإدارية والفنية فحسب، بل تشمل أيضًا التعاون مع الأندية لضمان تكامل الأدوار والتغلب على التحديات وتعظيم معدلات النجاح.
وقد أدى انخراط الاتحاد في ألعاب القوى العربية والقارية والدولية إلى شراكات استراتيجية مع كيانات مثل الاتحادين الآسيوي والعربي، وقد سهلت هذه التعاونات تبادل الخبرات والمعسكرات التدريبية، مما عزز بشكل كبير من المستويات الفنية للمنتخبات الوطنية، وقد أبرزت قيادة المنتخب الوطني في دورة الألعاب الخليجية الأولى للشباب "الإمارات 2024" فعالية هذه البرامج التطويرية.

وتعكس المسابقات السنوية للاتحاد خطته الاستراتيجية التي تركز على مشاركة الرياضيين والرياضيات في مختلف الفعاليات، حيث يتضمن الموسم الحالي 14 بطولة، إلى جانب الجهود المبذولة لاستضافة أحداث مهمة مثل بطولة آسيا للشباب ونصف الماراثون الآسيوي، حيث تلعب هذه الأحداث دوراً حاسماً في صقل المهارات وتنمية المواهب.
وتعتبر المشاركة في البطولات الدولية أمراً بالغ الأهمية لرفع مستوى اللاعبين، فهي تساعد على تطوير مهاراتهم وإعدادهم للمنافسات على الألقاب. وفي الأحداث الأخيرة مثل نصف الماراثون الآسيوي وبطولة آسيا للشباب، أظهر رياضيو الإمارات مستويات فنية عالية، وحققوا نتائج ملحوظة في البطولة العربية في مصر بحصد العديد من الميداليات.
شكلت مشاركة العداءة مريم الفارسي في أولمبياد باريس 2024 إنجازاً كبيراً لألعاب القوى الإماراتية، وهو ما يشكل دافعاً لتنفيذ المزيد من البرامج الداعمة للتنمية المستقبلية، ويؤكد نجاحها التزام الاتحاد برعاية المواهب للمشاركة في المسابقات الدولية.
رؤى القيادة والأهداف المستقبلية
وأكد معالي اللواء الدكتور محمد المر أن الخطة المتكاملة للاتحاد تهدف إلى اكتشاف المواهب وصناعة الأبطال، ومن المتوقع أن تعزز هذه المبادرة حضور ألعاب القوى الإماراتية في البطولات العالمية من خلال تعزيز أنظمة التطوير التي تصل إلى مستويات تنافسية عالمية.
أكد فهد عبدالله بن جمعة نائب رئيس الاتحاد أن الاتحاد ينفذ استراتيجية طموحة لتوسيع المشاركة في اللعبة، والهدف من ذلك استقطاب الموهوبين وزيادة أعداد اللاعبين في الفعاليات المستقبلية على كافة المستويات، متوقعاً أن تسفر هذه الخطة الشاملة عن نتائج إيجابية للمنتخبات الوطنية.
التركيز على التطوير التقني
ووصف عبد الرحمن سليمان المدير الفني للاتحاد جهودهم بأنها تمهد الطريق لظهور المواهب الواعدة، من خلال التركيز على الخطط طويلة المدى للبطولات القارية والأولمبية، بهدف إعداد رياضيين قادرين على المنافسة حتى عام 2028 على الأقل، وتلعب الأندية دوراً حيوياً من خلال التعاون مع الاتحاد لتحقيق هذه الأهداف.
وفي بطولة الناشئين الأخيرة التي أقيمت في السعودية، تألق رياضيو الإمارات، حيث فازت العداءة مريم كريم بميداليتين ذهبيتين في سباقي 200 متر و400 متر، وحصل سالم المقبالي على الميدالية الفضية في دفع الجلة، بينما حل محمد أحمد المصعبي رابعاً في سباق 800 متر. وتشير هذه النتائج إلى استراتيجيات ناجحة تعزز الإنجازات الخارجية.
ويظل اتحاد الإمارات لألعاب القوى ملتزماً بتطوير رياضييه من خلال التخطيط الاستراتيجي والتعاون مع الأندية. ومن خلال التركيز على برامج اكتشاف المواهب وتطويرها، يهدف الاتحاد إلى تعزيز القدرة التنافسية على المستوى الدولي مع ضمان التقدم المستمر داخل الهياكل الرياضية المحلية.
With inputs from WAM