أقدر يختتم مبادرة تراثنا، مستقبلنا لتمكين الشباب الإماراتي بالتراث ومهارات المستقبل
اختتم برنامج خليفة للتمكين - أقدر مبادرته "تراثنا، مستقبلنا" التي استمرت أربعة أيام، والتي جمعت بين الأنشطة التراثية وتعليم التكنولوجيا للشباب الإماراتي. ربط البرنامج بين المهارات التقليدية، مثل الفروسية والصيد بالصقور، وتعليم الذكاء الاصطناعي، بهدف بناء جيل شاب واعٍ يفهم ماضيه ويتفاعل مع تقنيات المستقبل.
نُفذت هذه المبادرة بالتعاون مع نادي أبوظبي للفروسية، ومجموعة العلوم المتقدمة، ومحمية المرزوم للصيد. وانضم المشاركون إلى برنامج منظم من الزيارات الميدانية وورش العمل والدورات التدريبية. وقد جمعت هذه الأنشطة بين الممارسات الثقافية والمحتوى العلمي الحديث، مما يعكس اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة الأوسع نطاقاً بالحفاظ على التراث وتعزيز جاهزية الأجيال الشابة للابتكار.

صمّم المنظمون برنامج "تراثنا، مستقبلنا" لتعزيز ارتباط الشباب الإماراتي بجذوره الثقافية الأصيلة. واستخدم البرنامج تجارب عملية لربط التقاليد الوطنية بمهارات العصر الحديث. وتضمن البرنامج تدريبات على الفروسية والصيد بالصقور والبقاء على قيد الحياة في الصحراء، إلى جانب جلسات حول الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، لتشجيع المشاركين على النظر إلى التراث والابتكار كعنصرين متكاملين لا منفصلين.
أتاحت زيارة نادي أبوظبي للفروسية للطلاب فرصة التفاعل المباشر مع الخيول العربية. وحضروا ورش عمل متخصصة حول رعاية الخيول، بما في ذلك تنظيفها وتغذيتها وأساسيات صحتها. كما قدم المدربون جلسات ركوب عملية وعروضاً توضيحية لأساليب التدريب، مما منح المشاركين فهماً منظماً للفروسية كرمز ثقافي وفنٍّ تقني.
في المجموعة العلمية المتقدمة، استكشف الطلاب المختبرات والأقسام الرئيسية. وقدّم أعضاء هيئة التدريس شرحًا عن بيئة البحث في المجموعة، وبيّنوا كيف تدعم الأدوات العلمية الصناعة الحديثة والحياة اليومية. ربطت هذه الزيارة الأنشطة السابقة التي ركّزت على التراث بالممارسات العلمية المعاصرة، مما عزّز هدف المبادرة المتمثل في ربط التقاليد بالمعرفة المعاصرة والمهارات العملية.
تضمن البرنامج أيضاً تجربة عملية في محمية المرزوم للصيد. شاهد المشاركون عروضاً حية للصيد بالصقور، وتعرفوا على كيفية التعامل معها وتدريبها وإطلاقها. كما تعلموا تقنيات الصيد الصحراوي باستخدام الصقور والكلاب. وسلط المدربون الضوء على ممارسات الصيد الأخلاقية والوعي البيئي، وربطوا المهارات التقليدية بفكر الحفاظ على البيئة وحماية الحياة البرية المعاصر.
اختُتمت المبادرة بورشة عمل تعليمية حول الذكاء الاصطناعي قدمها الدكتور يوسف محمود العساف، رئيس معهد روتشستر للتكنولوجيا في دبي. عرّفت الجلسة الطلاب بالمفاهيم الأساسية في الذكاء الاصطناعي، واستعرضت التطبيقات الحالية الرئيسية واستخداماتها المستقبلية المحتملة. هدفت الورشة إلى تبسيط الأفكار المعقدة وربطها بأمثلة من الواقع.
كرّم العقيد الدكتور محمد إسماعيل الحرمودي، الرئيس التنفيذي لبرنامج خليفة للتمكين - أقدر، الجهات المتعاونة والطلاب المشاركين في ختام الفعاليات. وأكد أن مبادرة "تراثنا، مستقبلنا" تجسد رؤية برنامج خليفة للتمكين - أقدر في تنمية وعي الأجيال الجديدة وتعزيز ارتباطهم بهويتهم الوطنية.
كما أشاد بتفاعل الشباب الكبير خلال الزيارات الميدانية وورش العمل. وأشار العقيد الدكتور محمد إسماعيل الحرمودي إلى حماسهم لتعلم الفروسية والصيد بالصقور ومهارات الحياة الصحراوية. وأوضح أن ورشة عمل الذكاء الاصطناعي ساهمت في توسيع آفاقهم وتزويدهم بمعارف عملية تتماشى مع تطلعات الوطن نحو مستقبل أكثر ابتكارًا.
بحسب العقيد الدكتور محمد إسماعيل الحرمودي، فإن الجمع بين التركيز على التراث والتكنولوجيا أثمر رحلة تعليمية ثرية. وأضاف أن الطلاب استفادوا من تجربة شاملة وغنية أتاحت لهم التعرف على تراث أجدادهم بطريقة عملية وواضحة، وفتحت أمامهم في الوقت نفسه آفاقاً جديدة في مجالات العلوم والتكنولوجيا.
أكد العقيد الدكتور محمد إسماعيل الحرمودي على نهج أقدر التعليمي طويل الأمد للشباب الإماراتي، مشدداً على أن أقدر تؤمن بأن بناء شخصية إماراتية متوازنة يبدأ بغرس القيم الوطنية وربط الأطفال بجذورهم، إلى جانب تمكينهم بالمهارات اللازمة للمستقبل، بما يُؤهلهم للمساهمة في نهضة دولة الإمارات العربية المتحدة وبناء مستقبل أكثر إشراقاً.
أظهرت مبادرة "تراثنا، مستقبلنا" التي استمرت أربعة أيام كيف يمكن للبرامج المنسقة أن تربط الممارسات الثقافية بتعليم العلوم للشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة ككل. ومن خلال التدريب على الفروسية، والصيد بالصقور، ومهارات الصحراء، وورش عمل الذكاء الاصطناعي، انخرط الطلاب المشاركون في استكشاف تراثهم والتقنيات الناشئة في إطار برنامج خليفة للتمكين - أقدر.
With inputs from WAM