اتفاقية الإمارات العربية المتحدة تدعو إلى اتخاذ إجراءات عالمية بشأن الطاقة المتجددة لتحقيق هدف 1.5 درجة مئوية
أكد الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ورئيس مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين لتغير المناخ، التزام دولة الإمارات بتعزيز الشراكات من أجل العمل المناخي. وجاءت تصريحاته خلال القمة العالمية للطاقة المتجددة، التي عقدت على هامش الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وتهدف القمة إلى تعزيز قدرة الطاقة المتجددة العالمية بثلاثة أضعاف بحلول عام 2030.
وأكد أن الاستثمارات الحالية في الطاقة المتجددة تحتاج إلى مضاعفة أكثر من ثلاثة أضعاف في غضون ست سنوات لتحقيق قدرة إنتاجية تبلغ 11 ألف جيجاوات. وهذا أمر بالغ الأهمية لتحقيق هدف 1.5 درجة مئوية ودعم التنمية المستدامة على مستوى العالم. وحث على تنفيذ "اتفاقية الإمارات العربية المتحدة" على مستوى العالم، والتي تعمل كإطار للطموح المناخي والنمو المستدام.

وشدد الدكتور الجابر على أهمية الاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجيا، وخاصة الذكاء الاصطناعي، وخطط النمو في دول الجنوب العالمي. وأشار إلى أن استثمارات القطاع الخاص حيوية في هذه المجالات. ولتشجيع مثل هذه الاستثمارات، من الضروري ضمان ربط مشاريع المستثمرين بشبكة كهرباء موثوقة ومبنية على جدول زمني عملي.
وأشار الوزير إلى أن العديد من الدول الصناعية لديها شبكات كهرباء قديمة يزيد عمرها عن 60 عامًا، في حين تفتقر العديد من دول الجنوب العالمي إلى الشبكات بالكامل. ودعا البلدان إلى تحديد أهداف محددة للطاقة المتجددة في مساهماتها الوطنية وتنفيذ سياسات لتحفيز استثمارات القطاع الخاص.
تلعب التكنولوجيا، وخاصة الذكاء الاصطناعي، دورًا حاسمًا في التغلب على التحديات مثل التنبؤ بالطلب واستقرار العرض في مجال الطاقة المتجددة. يمكن للذكاء الاصطناعي تعزيز كفاءة الشبكة والتنبؤ بأنماط الاستخدام ودعم الصيانة ودمج مصادر الطاقة المختلفة بشكل فعال. يعزز هذا التكامل كفاءة خفض الانبعاثات ويعزز أمن الطاقة.
ودعا الدكتور الجابر إلى زيادة الاستثمار في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة لتوسيع فوائده بسرعة. وستستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة فعالية في أبوظبي في نوفمبر المقبل بمشاركة خبراء عالميين من قطاعي التكنولوجيا والطاقة نظراً لارتباطهما الوثيق.
الفوارق في الاستثمار العالمي
ويتمتع العالم حالياً بفرصة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام من خلال التقنيات الخضراء. ومع ذلك، أشار الدكتور الجابر إلى أن أكثر من 120 دولة نامية تتلقى أقل من 15% من إجمالي استثمارات الطاقة المتجددة. ودعا إلى مراجعة نماذج تمويل المناخ القديمة ودعم نماذج جديدة، وحث المؤسسات المالية الدولية على توفير التمويل المتاح.
وتهدف مبادرة الإمارات للاستثمار الأخضر في أفريقيا إلى تطوير 25 مشروعاً للطاقة المتجددة في 14 دولة أفريقية كنموذج استثماري ناجح. كما استثمر صندوق الاستثمار المناخي "ألتيرا" الذي أطلق خلال مؤتمر المناخ COP28 نحو 6.5 مليار دولار مع شركاء في مشاريع يبلغ مجموع طاقتها 40 جيجاواط.
التحديات التي تواجه الجنوب العالمي
وشدد الدكتور الجابر على ضرورة تكثيف الجهود لمعالجة التأخير في تطوير مصادر الطاقة في دول الجنوب العالمي، وحث على استكشاف كافة الحلول مع الشركاء الذين يتشاركون الرؤى والأفكار المتشابهة، لأن الممارسات التقليدية غير كافية. وشدد على ضرورة إيجاد نموذج جديد للارتقاء بالشراكات بين القطاعين العام والخاص من خلال تبني التضامن واعتبار الإنفاق على الطاقة المتجددة استثمارًا يحقق عوائد كبيرة.
تستضيف القمة العالمية للطاقة المتجددة قادة من القطاعات الصناعية والحكومية والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية والجمعيات الخيرية لمناقشة التقدم المحرز نحو مضاعفة القدرة العالمية على الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
With inputs from WAM