انطلاق قمة الاستثمار السياحي الإماراتية الأفريقية 2025 في دبي برعاية الشيخ محمد
عُقدت قمة الاستثمار السياحي الإماراتية الأفريقية 2025 في دبي، تحت شعار "بناء جسور من أجل النمو المستدام". ونظمت هذه الفعالية وزارة الاقتصاد والسياحة بدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بحضور أكثر من 350 شخصية بارزة من القادة والوزراء والمستثمرين من دولة الإمارات و53 دولة أفريقية.
أكد معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالسياحة كجسر للتواصل بين الثقافات. وقال: "انطلاقاً من الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة، التي لا تستشرف آفاق المستقبل فحسب، بل ترسم معالمه وتصنع إنجازاته، جعلت دولة الإمارات من السياحة جسراً للتواصل بين الشعوب والثقافات من مختلف أنحاء العالم".

هدفت القمة إلى بناء رؤية استثمارية مستدامة تربط الإمارات بأفريقيا في مشاريع سياحية متنوعة. وسعت إلى تعزيز الروابط الاقتصادية وتشجيع شراكات السياحة المستدامة بين القطاعين العام والخاص. كما استعرضت القمة فرص الاستثمار المتاحة للشركات الإماراتية في الأسواق الأفريقية.
وأشار معاليه إلى أن الحركة الجوية بين الإمارات وأفريقيا تشهد نموًا ملحوظًا، حيث تُشغّل شركات الطيران الإماراتية والأفريقية نحو 550 رحلة أسبوعيًا. ويعزز هذا النمو التعاون في مجالات النقل والسياحة والخدمات اللوجستية.
استكشفت القمة مجالات استثمارية رئيسية للشركات الإماراتية في قطاع السياحة في أفريقيا. وشملت هذه المجالات تطوير البنية التحتية، والمنتجعات الساحلية، والفنادق، ومشاريع الترفيه، والمدن السياحية الناشئة. كما ركزت القمة على مشاريع السياحة الخضراء المعتمدة على الطاقة المتجددة.
أكدت سعادة الشيخة ناصر النويس على الإمكانات السياحية الغنية التي تزخر بها أفريقيا. وأشارت إلى ضرورة وضع استراتيجيات فعّالة لتحفيز الاستثمار في البنية التحتية وتعزيز التواصل بين الوجهات السياحية. وتشمل رؤيتها تقديم حلول مبتكرة تُسهم في تحقيق أثر مستدام للسياحة على مستوى العالم.
دور السياحة في النمو الاقتصادي
السياحة عنصرٌ أساسيٌّ في التنمية المستدامة عالميًا. فهي تخلق فرص عمل، وتُمكّن الشركات الصغيرة، وتُعزز التعاون الاقتصادي. في أفريقيا، يشهد القطاع تعافيًا بعد الجائحة. قبل جائحة كوفيد-19، دعم القطاع أكثر من 22 مليون وظيفة، وساهم بمبلغ 180 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي.
ناقشت جلسات القمة تسريع التحول السياحي في أفريقيا، ووفرت منصة لتبادل الرؤى حول تعزيز الاستثمار في البنية التحتية والابتكار في خدمات الضيافة، مما سيساعد في بناء أنظمة مستدامة تدعم النمو الاقتصادي.
نمو السياحة الأفريقية
في عام ٢٠٢٤، استقبلت أفريقيا حوالي ٧٤ مليون سائح، بزيادة قدرها ١٢٪ عن عام ٢٠٢٣. ويمثل هذا العدد حوالي ٥.٣٪ من الرحلات الدولية العالمية من أصل حوالي ١.٤ مليار رحلة حول العالم. وتؤكد هذه الأرقام على جاذبية أفريقيا المتنامية كوجهة سياحية تجذب الاستثمارات الإماراتية.
انضمت سعادة باتريشيا دي ليل من جنوب أفريقيا إلى شخصيات بارزة أخرى في القمة. وركزت المناقشات على تعزيز الشراكات بين مختلف القطاعات لفتح آفاق جديدة للاستثمارات المتكاملة بين الحكومات والقطاع الخاص.
أكدت القمة أهمية السياحة كمحرك لنمو الاقتصادات الأفريقية، وسلطت الضوء على فرص التعاون بين القطاعين العام والخاص لتعزيز الاستثمار في البنية التحتية وتحفيز الابتكار في خدمات السفر.
يُمثل هذا الحدث فرصةً لبناء شراكاتٍ بين مختلف قطاعات السياحة، وتبادل الخبرات بين قادة الإمارات والدول الأفريقية. ويهدف إلى تحويل الأفكار إلى مشاريع ملموسة تدعم التنمية الاقتصادية في أفريقيا.
With inputs from WAM